حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب بدء الأذان

أبواب الأذان والسنة فيه باب بدء الأذان 9 - حدثنا أبو عبيد محمد بن عبيد بن ميمون المدني ، ثنا محمد بن سلمة الحراني ، ثنا محمد بن إسحاق ، نا محمد بن إبراهيم التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد ، عن أبيه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد هم بالبوق ، وأمر بالناقوس فنحت ، فأري عبد الله بن زيد في المنام قال : رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا ، فقلت له يا عبد الله : تبيع الناقوس؟ قال : ما تصنع به ؟ فقلت : أنادي به إلى الصلاة ؟ قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟! قلت : وما هو؟ قال : تقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . فخرج عبد الله بن زيد حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما رأى ، قال : يا رسول الله ، رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا ، فقص عليه الخبر ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : إن صاحبكم قد أري رؤيا ، فاخرج مع بلال إلى المسجد ، فألقها عليه ، وليناد بلال ؛ فإنه أندى صوتا منك . قال : فخرجت مع بلال إلى المسجد فجعلت ألقيها عليه ، وهو ينادي بها ، فسمع عمر بن الخطاب بالصوت فخرج فقال : يا رسول الله ، والله لقد رأيت مثل الذي رأى .

قال أبو عبيد : فأخبرني أبو بكر الحكمي أن عبد الله بن زيد الأنصاري قال في ذلك : أحمد الله ذا الجلال وذا الإكـ رام حمدا على الأذان كثيرا إذ أتاني به البشير من اللـ ـه فأكرم به لدي بشيرا في ليال والى بهن ثلاث كلما جاء زادني توقيرا . هذا حديث خرجه ابن خزيمة في صحيحه ، عن محمد بن عيسى ، ثنا سلمة يعني : ابن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، قال : وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدمها إنما يجتمع الناس إليه للصلاة .. . الحديث ، وفي آخره : فقال - صلى الله عليه وسلم - : فلله الحمد فذلك أثبت .

[ قال محمد بن إسحاق : حدثني بهذا الحديث محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، عن أبيه بهذا الحديث ] ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، حدثني أبي عبد الله بن زيد ، قال : لما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس فعمل ليضرب به للناس في الجمع للصلاة ، فذكر الحديث بطوله ، بمثل حديث سلمة بن الفضل سمعت محمد بن يحيى يقول : ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا ؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد ، ثنا محمد بن يحيى في عقب حديثه ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : فذكر محمد بن مسلم الزهري ، عن ابن المسيب ، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه بهذا الخبر ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه لرؤيا حق إن شاء تعالى ثم أمر بالتأذين ، فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك . وفي موضع آخر قال : هذا صحيح من جهة النقل ، ومحمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه ، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من التيمي ، وليس هو مما دلسه ابن إسحاق ، وخرج أحمد حديث سعيد عنه في مسنده ، وفيه كما ترى انقطاعان ؛ الأول : فيما بين الزهري ، وابن إسحاق . والثاني : فيما بين سعيد ، وعبد الله نص على الثاني البيهقي ، وذكر الأثرم عنه أنه قال : أنا أذهب في الأذان إلى حديث محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، وخرجه ابن حبان في صحيحه ، عن أبي يعلى ، ثنا الناقد ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي عن ابن إسحاق فذكره ، وفي آخره : ثم استأخر غير بعيد ثم قال : تقول إذا أقمت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا اله الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وذكر البيهقي أن محمد بن يحيى الذهلي قال : ليس في قصة الأذان خبر أصح من هذا لأن محمدا سمع من أبيه ، وذكره أبو عيسى مختصرا بلفظه : فإنه أندى صوتا ، أو أمد منك ، فألق عليه ما قيل لك ، وليناد بذلك ، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، ثنا أبي ، ثنا ابن إسحاق ، ثم قال : حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح ، وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق بأتم من هذا الحديث وأطول ، فذكر فيه قصة الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مرة ، وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه ، ويقال : ابن عبد رب ، ولا يعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان ، وفي كتاب المعرفة عنه : سألت محمدا عن هذا الحديث ، فقال : هو عندي حديث صحيح ، ولما ذكر الخطابي حديث ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، قال : وروي هذا الحديث ، والقصة بأسانيد مختلفة ، وهذا الإسناد أصحها ، وقال أبو علي الطوسي الحافظ ، وخرجه في أحكامه ، عن الذهلي ، ثنا يعقوب ، ثنا أبي به مطولا ، وفي آخره فكان بلال يؤذن بذلك ، ويدعو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة قال : فجاء فدعاه ذات غداة إلى صلاة الفجر فقيل له : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نائم قال : فصرخ بلال بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم ، قال ابن المسيب : فأدخلت هذه الكلمة في التأذين في صلاة الفجر ، فقال : حديث عبد الله بن زيد حسن صحيح ، وذكره ابن الجارود في منتقاه ، وقال البيهقي : هذا خبر موصول ، وقال أبو محمد الإشبيلي : هو خبر صحيح ، وقال أبو الخطاب : هو خبر متواتر الطرق ، ولفظ أبي داود ، وخرجه من حديث أبي بشر ، عن أبي عمير ، عن أنس ، عن عمومة له من الأنصار قال : اهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة كيف يجمع الناس لها ؟ فقيل له : انصب راية عند حضور الصلاة ، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك ، قال : فذكر له القنع يعني : الشبور ، فلم يعجبه ، وقال : هو من أمر اليهود ، قال : فوصف له الناقوس ، فقال : هو من أمر النصارى ، فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، وهو مهتم لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأري الأذان في منامه ، قال : فغدا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال : يا رسول الله ، إني لبين نائم ، ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال : وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما ، قال : ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ما منعك أن تخبرنا ، فقال سبقني عبد الله ، فاستحييت فقال - صلى الله عليه وسلم - : يا بلال ، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله ، قال : فأذن بلال قال أبو بشر : فحدثني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد الله لولا أنه كان مريضا يومئذ لجعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤذنا .

قال ابن عبد البر : روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، في قصة عبد الله بن زيد في بدأ الأذان جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة ومعان متقاربة ، وكلها يتفق على أمره عند ذلك ، والأسانيد في ذلك متواترة من وجوه صحاح ، وفي موضع آخر حسان ، ونحن نذكر أحسنها ، فذكر حديث أبي عمير هذا . قال أبو داود : [ هكذا ] رواية الزهري ، عن سعيد ، عن عبد الله قال فيها ابن إسحاق : الله أكبر مرتين ، وقال معمر ويونس عن الزهري : الله أكبر لم يثنيا ، ونا عمرو بن مرزوق ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : سمعت ابن أبي ليلى قال : أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ، قال : وثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين ، أو المؤمنين واحدة حتى لقد هممت أن أبث رجالا في الدور ينادون الناس بحين الصلاة ، وحتى هممت أن آمر رجالا يقومون على الآطام ينادون المسلمين بحين الصلاة حتى نقسوا ، أو كادوا أن ينقسوا . قال : فجاء رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله ، إني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك رأيت رجلا كأن عليه ثوبين أخضرين ، فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة ، ثم قام ، فقال مثلها ، إلا أنه يقول : قد قامت الصلاة ، ولولا أن يقولوا : لقلت : إني كنت يقظانا غير نائم فقال - صلى الله عليه وسلم - : أراك الله خيرا .

وقال ابن مثنى : لقد أراك الله خيرا . وثنا ابن مثنى ، عن أبي داود ، وثنا نصر بن المهاجر ، ثنا يزيد بن هارون ، عن المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل قال : أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ، وفيه قال نصر : فجاء عبد الله بن زيد رجل من الأنصار ، فقال فيه : فاستقبل القبلة فذكر التأذين ، والإقامة ، قال أبو عيسى : عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ ، وكذا قاله ابن المديني في العلل الكبير ، والبيهقي ، وتبعهم على ذلك أبو محمد الإشبيلي ، وأبو الحسن ابن القطان ، وقول عبد الرحمن ، ثنا أصحابنا ، قال المنذري : إن كان أراد الصحابة فهو قد سمع من جماعة منهم ، فيكون الحديث مسندا ، وإلا فهو مرسل ، وما دري - رحمه الله - أن الطحاوي قال في شرح الآثار : ثنا علي بن شيبة ، ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن عمرو عنه قال : حدثني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن زيد الأنصاري رأى الأذان في المنام فذكره ، وكذا ذكره ابن خزيمة في صحيحه ، وكذا هو في كتاب الأذان لأبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحافظ ، عن عبدان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو ، وعن عبد الرحمن قال : ثنا أصحاب محمد أن عبد الله بن زيد به ، فصح إسناده على هذا ، - والله تعالى أعلم - . ولما ذكره ابن حزم من عند ابن وضاح ، ثنا موسى بن معاوية ، ثنا وكيع قال : هذا إسناد في غاية الصحة من أسانيد الكوفيين ، وابن أبي ليلى أخذ ، عن مائة وعشرين من الصحابة ، وأدرك بلالا ، وعمر رضي الله عنهما ، وذكر عبد الرزاق في مصنفه ، عن إبراهيم بن محمد ، عن أبي جابر البياضي ، عن سعيد بن المسيب عنه : أنه بينا هو نائم إذ رأى رجلا معه خشبتان قال : فقلت له في المنام : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يشتري هذين العودين يجعلهما ناقوسا يضرب به للصلاة .

قال : فالتفت إلي صاحب العودين برأسه ، وقال : أفلا أدلكم على ما هو خير من هذا ؟ فبلغه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمره بالتأذين . قال أبو عمر : لا أحفظ ذكر الخشبتين إلا في حديث أبي جابر ، يعني هذا ، ومرسل مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : كأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أراد أن يتخذ خشبتين لجمع الناس للصلاة ، ولفظ أبي قرة في سننه ، وخرجه من حديث أبي جابر : يا رسول الله ، إني قطيع الصوت فقال : علم بلالا .. . الحديث ، ولفظ الدارقطني في سننه من حديث ابن أبي ليلى ، عن معاذ : قال ابن زيد : يا رسول الله ، رأيت في المنام كأن رجلا نزل من السماء على جذم الحائط ، فأذن مثنى مثنى .

وفي كتاب أبي الشيخ : فلما كان قبل الفجر غشيني النعاس ، فرأيت رجلا قام على سطح المسجد ، وأنا بين النائم واليقظان ، فجعل إصبعيه في أذنيه ، وفي المعجم الكبير لابن مطير ، من حديث ابن أبي ليلى عنه ولم يسمع منه : فجاء المسلمون سراعا ، لا يرون إلا أنه فزع ، ثم جاء عمر فقال : والله إنه قد طاف بي ما طاف به . وذكر أبو نعيم الحافظ أن محمد بن إسحاق رواه أيضا عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن محمد بن عبد الله بن زيد ، ورواه زيد بن حباب ، عن محمد بن عمرو بن سهل ، عن عبد الله بن محمد بن زيد ، عن أبيه ، أو عمه ، عن عبد الله ، ورواه إبراهيم بن المنذر ، عن عبد العزيز بن عمران ، عن شعيب بن عبادة الأنصاري ، عن ابن عبد الله بن زيد ، عن أبيه ، ولفظ العسكري في كتاب الصحابة : أمر رجالا يقومون على الآطام فيرفعون المسوح ، ويبشرون الناس بالصلاة حتى رأيت .. . الحديث ، وذكر أبو حامد الغزالي : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال : ألقه على بلال .

قال عبد الله : يا رسول الله ، ائذن لي مرة واحدة فأذنت بإذنه ، فلما سمع عمر صوتي خرج يجر رداءه . زاد الفوراني : فأذنت الظهر . ولم أر له في كتب الحديث ذكرا إلا ما أسلفناه من حديث سعيد بن المسيب ، عن عبد الله فبلغه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره بالتأذين ، وهو شاهد له ، - والله تعالى أعلم - .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث