حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب أين يجوز بناء المساجد

حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا موسى بن أعين ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر : وسئل ، عن الحيطان تلقى فيها العذرات ؟ فقال : إذا سقيت مرارا فصلوا فيها يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . هذا حديث إسناده صحيح ، عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي ، مذكور في ثقات ابن حبان ، ورجاله الباقون حديثهم في الصحيح . وفي الباب : حديث طلق بن علي قال : خرجنا وفدا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه ، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا ، فاستوهبناه من فضل طهوره ، فدعا بماء فتوضأ ، وتمضمض ، ثم صبه في إداوة ، وأمرنا إذا أتيتم أرضكم ، فاكسروا بيعتكم ، وانضحوا مكانها بهذا الماء ، واتخذوه مسجدا ، رواه النسائي من حديث ملازم بن عمرو ، عن عبد الله بن بدر ، عن قيس بن طلق عنه ، وسكت عنه عبد الحق لما ذكره ، وحديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : كان يصلي في الموضع الذي يبول فيه الحسن ، والحسين ، ويقول : إن العبد إذا سجد سجدة ، طهر الله موضع سجوده ، رواه أبو القاسم في الأوسط ، وقال : لم يروه عن هشام إلا بزيع أبو الخليل يعني المتكلم فيه بكلام فيه إقذاع .

قوله : ثامنوني أي : قدروا ثمنه لأشتريه منكم فأبوا ، وفي كتاب ابن سعد : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتراه منهما بعشرة دنانير ، دفعها عنه أبو بكر - رضي الله عنه - فيحتمل على تقدير الصحة أنه أعطاهما ذلك ثواب هبتهما إياه ، فاعتقد رائي ذلك أنه ثمنه ، وهذا هو الأليق بحاله - صلى الله عليه وسلم - ويبينه ما تقدم من قول ابن شهاب ، وأما ارتجازه - صلى الله عليه وسلم - فذكر ابن التين : أن الرجز مختلف فيه هل هو شعر أم لا ؟ ، قال : وقالوا : إنما هو كالكلام المسجع ، وهى دائرة المشتبه سمي بذلك ؛ لأنه يقع فيه ما يكون على ثلاثة أجزاء مأخوذ من البعير إذا شدت إحدى يديه فبقي على ثلاث قوائم ، ويقال : بل هو مأخوذ من قولهم : ناقة رجزاء : إذا ارتعشت عند قيامها لضعف يلحقها ، أو داء . وفي الروض : يحتمل أن يكون من رجزت الحمل إذا عدلته . قال ابن حبان : وهو شيء يعدل رجز حمل ، وفي المحكم : الرجز اضطراب رجل البعير ، إذا أراد القيام ساعة ثم ينبسط .

وقال أبو إسحاق : سمي بذلك ؛ لأنه تتوالى في أوله حركة ، وسكون ، وقيل : لاضطراب أجزائه ، وتقاربها ، وقيل : هو صدور بلا أعجاز ، فلما كان هذا الوزن فيه اضطراب سمي رجزا ، تشبيها بذلك . وفي الحديث : لما اجتمعت قريش في أمره - عليه السلام - وقالوا : نقول هو شاعر ، فقال بعضهم : قد عرفنا الشعر كله : مقبوضه ، ومبسوطه ، ورجزه ؛ فذكروا الرجز من جملة أنواع الشعر ، وقد تقدم أيضا قول الزهري في ذلك ، ولعل الملجئ له إلى ذلك ؛ هروبه من إنشاد النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا منه ، قال : فلو كان شعرا لما علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى : وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ ، وما علم أن من أنشد القليل من الشعر متمثلا على جهة الندور لم يستحق اسم شاعر ، ولا يقال فيه : إنه تعلم الشعر ، ولا ينسب إليه ، ولو كان كذلك للزم أن يقال : كل الناس شعراء ؛ لأن كل فرد لا بد أن يتمثل بشعر ، أو يتكلم به من غير قصد إذ الشعر لا يكون إلا عن قصد ، والذي قاله الخليل هو الكلام الصحيح ؛ لأن المنهوك عنده ليس بشعر ، وهو الذي جرى على لسانه - عليه السلام - . وأما الطاغية ؛ فذكر أبو موسى المديني أنه ليس من الطواغيت يشبه أن يريد به من من طغى في الكفر ، وجاوز القدر في الشر أي عظماءهم ، ويجوز أن يريد به الأديان ، وأما من رواه الطواغيت فزعم ابن سيده أن الطاغوت : ما عبد من دون الله تعالى .

وقيل : هي الأصنام . وقيل : الشيطان . وقيل : الكهنة .

وقيل : مردة أهل الكتاب . وقوله تعالى : يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ قال أبو إسحاق : قيل هاهنا حيي بن أخطب ، وكعب بن الأشرف . وقوله تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ يعني : إلى الكاهن ، أو الشيطان ، وهو يقع على الواحد ، والجميع ، والمذكر والمؤنث ، ووزنه : فعلوت ؛ لأنه من طغوت ، وإنما أجريت في التقدير على طيغوت ؛ لأن قلب الواو عن موضعها أكثر من قلب الياء في كلامهم ، نحو شجر شاك ، ولاث ، وهار، وقد يكسر على طواغيت ، وطواغ ، الأخير عن اللحياني ، وفي الجامع : العرب تسمي الكاهن ، والكاهنة : طاغوتا .

وفي كتاب أبي موسى المديني : هو ما زين لهم الشيطان أن يعبدوه . وفي الصحاح : هو كل رأس في الضلال ، ومعنى قوله : سقيت : أي صب عليها الماء مرة بعد أخرى ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : صبوا عليه سجلا من ماء - والله أعلم - .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث