حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب المواضع التي يكره فيها الصلاة

باب المواضع التي يكره فيها الصلاة 48 - حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، وحماد بن سلمة ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام . هذا حديث خرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث عبد الواحد بن زياد ، ثنا عمرو ، وقال : تابعه عبد العزيز بن محمد عن عمرو ، قال : وتابع عمارة بن غزية عمرو بن يحيى على روايته عن أبيه يحيى بن عمارة ، ثم قال : هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ، ومسلم ، ولم يخرجاه ، وخرجه ابن حبان في صحيحه ، عن عمران بن موسى ، ثنا أبو كامل ، ثنا عبد الواحد به ، ولما خرجه الدارمي في مسنده الذي زعم الضياء أنه صحيح ذكر آخره ، قيل لأبي محمد : تجزئ الصلاة في المقبرة ؟ قال : إذا لم يكن على القبر فنعم ، قال : والحديث أكثرهم أرسله ، وذكره ابن حزم مصححا له ، ثم قال : وقال بعض من لا يتقي عاقبة كلامه في الدين : هذا حديث أرسله الثوري ، وشك في إسناده موسى بن إسماعيل ، عن حماد فكان ماذا ؟ وهم يقولون : إن المسند كالمرسل ولا فرق ثم أي منفعة لهم في شك موسى ، ولم يشك حجاج ، وإن لم يكن فوق موسى فليس دونه أو في إرسال سفيان ، وقد أسند حماد ، وأبو طوالة ، وعبد الواحد ، وابن إسحاق ، وكلهم عدل . وفي كتاب المعرفة : قال الشافعي : وحدث هذا الحديث في كتابي في موضعين : أحدهما : منقطع ، قال أبو عبد الله : وبه نقول ومعقول أنه كما جاء الحديث ، ولو لم يبينه ؛ لأنه ليس لأحد أن يصلي على أرض نجسة .

وقال أبو عيسى : حديث أبي سعيد قد روي عن عبد العزيز بن محمد روايتين ، منهم : من ذكره عن أبي سعيد ، ومنهم من لم يذكره ، وهذا حديث فيه اضطراب ، روى سفيان الثوري ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ، ورواه حماد بن سلمة ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندا ، ورواه محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، قال : وكان عامة روايته عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يذكر فيه أبا سعيد ، وكأن رواية الثوري ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أصح وأثبت ، وقال في العلل : كان الدراوردي أحيانا يذكر فيه أبا سعيد وربما لم يذكره ، والصحيح : رواية الثوري وغيره ، عن عمرو ، عن أبيه مرسل ، وبنحوه ، قاله أبو علي الطوسي في أحكامه ، وفي ما قالاه نظر ؛ من حيث إن ابن ماجه ساق رواية الثوري بسنده قبل ، - والله أعلم - . وقال البيهقي : حديث الثوري مرسل ، وقد روي موصولا ، وليس بشيء . انتهى كلامه ، وهو غير صواب ؛ لما قدمناه مسندا صحيحا ، وفي قول الترمذي : إن ابن إسحاق لم يسنده نظر ؛ لما تقدم من عند ابن حزم ، ولما يأتي من عند البزار ، ورواه أبو داود ، عن موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، وثنا مسدد ، ثنا عبد الواحد ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، قال موسى في حديثه : فيما يحسب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكره ، قال أبو الحسن بن القطان : فقد أخبر حماد في روايته أن عمرا شك في ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومنتهى الذين رووه مرفوعا إلى عمرو فإن الحديث حديثه ، وعليه يدور ، فسواء شك أولا ، ثم تيقن ، أو تيقن ثم شك ، فإنه لو تعين الواقع منهما أنه الشك بعد أن حدث به متيقنا للرفع ؛ لكان مختلفا فيه ، فمن يرى نسيان المحدث قادحا لا يقبله ، ومن يراه غير ضائر يقبله ، وإن قدرناه حدث به شاكا ثم تيقن ، فهاهنا يحتمل أن يقال : عثر بعد الشك على سبب من أسباب اليقين ، مثل أن يراه في مسموعاته ، أو مكتوباته فيرتفع شكه فلا نبالي ما تقدم من تشككه ، ومع هذا فلا ينبغي للمحدث أن يترك بمثل هذا في نقله ؛ فإنه إذا فعل فقد أراد منا قبول رأيه في روايته ، وهذا كله إنما يكون إذا سلم أن الدراوردي وعبد الواحد الرافعين له سمعاه منه غير مشكوك فيه ، فإنه من المحتمل أن لا يكون الأمر كذلك بأن سمعاه مشكوكا فيه كما سمعه حماد ، ولكنهما حدثا به ، ولم يذكرا ذلك اكتفاء بحسبانه ، وعلى هذا تكون علة الخبر لا شيء، فاعلم ذلك .

انتهى كلامه وفيه نظر ؛ من حيث قوله عن عمرو ، والحديث حديثه ؛ لما أسلفناه صحيحا من عند الحاكم من أن عمارة بن غزية رواه عن يحيى كرواية ابنه عمرو ، ورواه البزار من حديث زياد ، ثنا أبو طوالة ، عن عمرو مرفوعا ، وقال : رواه جماعة ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يقولوا عن أبي سعيد ، ورواه عبد الواحد ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، ومحمد بن إسحاق مرفوعا ، وقد أسلفنا عن ابن حزم أن حجاجا رواه عن حماد بغير شك ، وكذلك يزيد بن هارون المذكور عند ابن ماجه ، وهو رد ؛ لما ذكره ابن القطان أيضا ، وأما تعداد الرواة الذين أسندوه عن البزار ؛ فقد أغفل ما ذكره أبو القاسم ؛ إذ رواه من حديث حجاج بن منهال ، وخارجة بن مصعب ، عن عمرو مسندا ، وأما قول أبي الخطاب بن دحية في كتابه المولد : حديث أبي سعيد يعني هذا لا يصح من طريق من الطرق ، بين ذلك أهل التعديل والتجريح ، فغير صحيح ؛ لما قدمنا تصحيحه في الترجيح الذي سلم به الحديث من التجريح .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث