حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب التغليظ في التخلّف عن الجماعة

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن عاصم عن رزين، عن ابن أم مكتوم، قال: قلت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّي كبير ضرير شاسع الدار، وليس لي قائد يلاومني، فهل تجد لي من رخصة أن أصلِّي في بيتي؟ قال: تسمع النداء؟ قلت: نعم . قال: ما أجد لك رخصة . هذا حديث إسناده صحيح على رسم مسلم .

وخرجه أبو عبد الله شاهدًا، ولم يحكم عليه بشيء، لحديث سفيان عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن أم مكتوم قال: قلت: يا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، قال: تسمع: حي على الصلاة، حي على الفلاح؟ قال: نعم . قال: فحي هلا . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد إن كان ابن عابس سمع من ابن أم مكتوم، وله شاهد بإسناد صحيح، فذكر حديث أبي جعفر الرازي، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن شدّاد عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استقبل الناس في صلاة العشاء فقال: لقد هممت أن آتي هؤلاء الذين يتخلفون، عن هذه الصلاة فأحرق عليهم .

قال: فقلت: يا رسول الله، لقد علمت ما بي ... . الحديث . وخرجه البيهقي في الكبير من حديث سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم عن أبي رزين أن ابن أم مكتوم سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: ورواه أبو سنان، عن عمرو بن مرّة، عن أبي رزين، عن أبي هريرة .

وفي كتاب المغازي من حديث سعيد بن سليمان: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرّة عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم فذكره . ولفظ الإمام أحمد في مسنده عنه: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى المسجد، فوجد في القوم رقّة فقال: إنِّي لأهم أن أجعل للناس إمامًا، ثم أخرج فلا أقدر على إنسان تخلّف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه . فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله إنّ بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال: أتسمع الإِقامة؟ قال: نعم .

قال: فأتها . وعاب ابن القطان سكوت أبي محمد عنه، إذ أورده من حديث أبي رزين وابن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم، قال: وكلتا الروايتين مشكوك في اتصالهما؛ وأبو رزين أعلى ما له الرواية عن علي، ويقال: إنّه حضر صفين، وابن أم مكتوم قتل بالقادسية أيّام عمر، وانقطاع ما بينهما إن لم يكن معلومًا، لأنا لا نعرف سنه، فإن اتصال ما بينهما ليس معلومًا أيضًا، فهو مشكوك فيه، وأمّا ابن أبي ليلى فمولده لست بقين من خلافة عمر، فسنه لا يقتضي السماع . انتهى كلامه وفيه نظر في مواضع: الأول: قوله: أمّا سنه فإنّا لا نعرفه فليس بشيء، لأنّ ابن حبان وغيره نصوا على أنّه كان أكبر من أبي وائل شقيق، وشقيق ممن قيل: إنه أدرك النبي عَلَيْهِ السَلام فعلى هذا لا تنكر روايته ، عن ابن أم مكتوم .

الثاني: قوله: وأعلى ما له الرواية عن علي مردود بقول ابن سعد: روى عن ابن مسعود . الثالث: قوله: إن ابن أم مكتوم قتل بالقادسية مردود بقول ابن حبان وغيره: شهد القادسية، ثم رجع إلى المدينة، فمات بها في خلافة عمر . ولفظ ابن سعد: شهد القادسية ثم رجع إلى المدينة ولم يسمع له بذكر بعد عمر .

الرابع: قوله: إن سنّ ابن أبي ليلى لا يقتضي له السماع من عمر مردود بقول أبي حاتم الرازي ، وسأله ابنه : هل سمع من بلال؟ فقال: بلال خرج إلى الشَّام قديمًا في خلافة عمر، فإن كان رآه صغيرا . فهذا أبو حاتم لم ينكر سماعه من بلال المتوفى سنة عشرين، ويقال: سبع عشرة أو ثمان عشرة، ويقال: سنة إحدى وعشرين، بل جوَّزه . وفي كتاب البيهقي من حديث أبي شهاب الحناط، عن العلاء بن المسيب، عن ابن أم مكتوم قلت: يا رسول اللّه إن لي قائدًا لا يلاومني في هاتين الصلاتين .

فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو يعلم القاعدون عنهما ما فيهما، لأتوهما ولو حبوا . ولفظ أبي القاسم في الأوسط، عن ماهان، عن البراء بن عازب أن ابن أم مكتوم أتى النبي - عليه السلام - فشكى إليه وسأله أن يرخص له في صلاة العشاء والفجر، وقال: إن بيني وبينك أشيب، فقال عليه السلام: هل تسمع الأذان؟ قال: نعم - مرة أو مرتين - فلم يرخص له في ذلك . وقال: لم يروه عن ماهان - وهو أبو صالح - إلا زهير بن الأقمر الذي روى عنه عمرو بن مرة، ولا رواه عن زهير إلا عذرة بن الحارث، تفرد به العوام بن حوشب .

وفيه أيضا من حديث عدي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: جاء رجل ضرير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أسمع النداء، فلعلي لا أجد قائدا، ويشق علي، أفأتخذ مسجدا في بيتي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أيبلغك النداء ؟ قال: نعم . قال: فإذا سمعت، فأجب . وقال: لم يروه عن عدي إلا زيد بن أبي أنيسة .

وقال الرازي : هذا حديث منكر، وقال - البيهقي: خالفه أبو عبد الرحمن فرواه عن ابن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن مغفل . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، قال: أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم . قال فأجب .

وخرجه السراج في مسنده من حديث زيد بن أبي أنيسة عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال ابن أم مكتوم الأعمى للنبي، فقال:.. . الحديث.

ورد في أحاديث11 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث