حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب من أمَّ قوما وهم له كارهون

حدثنا محمد بن عمر بن هياج، ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، حدثني عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا: رجل أمّ قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان . هذا حديث إسناده لا بأس به، محمد قال أبو حاتم : لا أرى في حديثه إنكارًا، ويروي عن عبيدة أحاديث غرائب، وقال ابن نمير : لا بأس به ، وقال الدارقطني : صالح يعتبر به ، وعبيدة قال أبو حاتم : ما بحديثه بأس ، والقاسم وثقه العجلي وغيره ، والمنهال خرج البخاري حديثه في صحيحه ، وفي معجم الطبراني الكبير: ثنا يحيى بن عثمان، ثنا سليمان بن أيوب حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن طلحة بن عبيد الله سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: أيما رجل أم قوما وهم له كارهون لم تجز صلاته أذنه وذكره أيضًا الشيخ ضياء الدين في صحيحه - والله أعلم - ، وعند الترمذي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام أمَّ قومًا وهم له كارهون وقال: حديث حسن غريب، وفي المعرفة : وروي من وجه آخر من حديث قتادة، قال: لا أعلمه إلا رفعه، قال: وهذا منقطع، ورواه إسماعيل أظنه ابن عياش، عن الحجاج بن أرطأة، عن قتادة عن الحسن عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا، وعن عطاء، عن أبي نضرة عن أبي سعيد، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موصولا، وهذا إسناد ضعيف، وروي حديث الحسن موصولًا بذكر أنس فيه، وليس بشيء، تفرد به محمد بن القاسم الأسدي عن الفضل بن دلهم عنه، ومن حديث يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد، عن أنس يرفعه، وعن عطاء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا . وقال الشافعي : لم أحفظه من وجه يثبت أهل العلم بالحديث مثله، قال: ومعناه الرجل غير الوالي يؤم جماعة يكرهونه فأكره ذلك للإمام .

انتهى . هذا الوعيد في الرجل ليس من أهل الإمامة فيتغلب عليها حتى يكَره الناس إمامته، فأمَّا المستحق للإمامة فاللوم على من كرهه . وقوله: دبارا: هو أن يكون قد اتخذه عادة حتى يَكون حضوره الصلاة بعد فراغ الناس، وقيل: أن يأتيها بعدما يفوت وقتها أو يأتيها حين أدبر وقتها .

وقوله: ( اعتبد محرره ) أي: اتخذه عبدًا، وهو أن يعتقه ويكرهه أو يعتقله بعد العتق، فيستخدمه كرهًا، أو يأخذ حرا فيدعيه عبدًا أو يتملكه، وإطلاق محرره على الصورة الأخيرة فيه، وقد روي اعتيد محررًا، فيتخرج عليه هذه الصورة الأخيرة، والله أعلم.

ورد في أحاديث5 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث