باب الاثنان جماعة
حدثنا هشام بن عمار أنبأ الربيع بن بدر، عن أبيه عن جدّه عمرو بن جراد، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اثنان فما فوقهما جماعة . هذا حديث قال فيه أبو محمد بن حزم في كتاب الأحكام: هذا خبر ساقط، وكأنه - والله أعلم - يعني بذلك ضعف راويه الربيع بن بدر، والملقب عليلة، فإن يحيى بن معين قال: هو ليس بشيء، وفي رواية: كان ضعيفا ، وقال أبو حاتم : لا يشتغل به ولا بروايته، فإنه ضعيف الحديث ذاهب الحديث . وقال يعقوب بن سفيان : لا يكتب حديثه، وقال مرة أخرى: ضعيف، متروك ، وقال أبو داود : ضعيف الحديث، وفي موضع آخر: لا يكتب حديثه ، وقال ابن خراش : متروك الحديث ، وقال ابن عدي : وعامة رواياته مما لا يتابعه عليه أحد .
وقال النسائي : ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وفي موضع آخر: متروك الحديث، وكذا قاله الأزدي والدارقطني ، وقال الساجي : فيه ضعف ، وكان أحمد بن حنبل إذا ذكره تبسم: يروي عن الأعمش حديثا منكرا ؛ وقال العجلي : ضعيف الحديث ؛ وقال عثمان بن أبي شيبة ، وابنه محمد بن عثمان : ضعيف . وقال الحاكم لما سأله عنه مسعود : يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء الموضوعات ، وقال ابن الجارود : ليس بشيء، وقال البخاري: يخالف في حديثه ، وقال السعدي : واهي الحديث ؛ وقال ابن حبان : يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء الموضوعات . ورواه البيهقي من جهة سعيد بن زربي ، وهو ضعيف ، قال: ثنا ثابت عن أنس فذكره بمثله، وفي الأحكام لابن حزم : وقال: لا يصح من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا: اثنان فما فوقهما جماعة وفي الكامل من حديث الحكم بن عمير مرفوعا: اثنان فما فوقهما جماعة فيه عيسى بن طهمان ، وهو ضعيف الحديث منكره .