حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّهَا أَمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَتْهُ عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ؛ إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ ، فَقُلْتُ : فَضَحْتِ النِّسَاءَ ، وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَرِبَتْ يَمِينُكِ ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا إِذًا ؟ بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ قَوْلُهُ : ( مَا يَرَى الرَّجُلُ ) أَيْ مِنَ الْحُلُمِ ، وَفِيهِ اخْتِصَارٌ ؛ أَيْ : هَلْ عَلَيْهَا غُسْلٌ ؟ وقَوْلُهُ : نَعَمْ . تَصْدِيقٌ لِهَذَا الْمُقَدَّرِ وقَوْلُهُ : إِذْ رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ بَيَانٌ أَنْ وُجُوبَ الِاغْتِسَالِ لَيْسَ بِمُطْلَقِ بَلْ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ . قَوْلُهُ : ( فَضَحْتِ ) بِكَسْرِ التَّاءِ عَلَى خِطَابِ الْمَرْأَةِ ؛ أَيْ بِإِظْهَارِ مَا لَا يُنَاسِبُ .

إِظْهَارُهُ بَيْنَ الرِّجَالِ مِنْ أَحْوَالِهِنَّ إِنْ كَانَ لَهُ تَحَقُّقٌ مَعَ أَنَّ تَحَقُّقَهُ أَيْضًا غَيْرُ مَعْلُومٍ لَنَا ، وَإِلَى هَذَا يُشِيرُ قَوْلُهَا : وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ ؟ قَوْلُهُ : ( تَرِبَتْ يَمِينُكِ ) أَيْ لَصِقَتْ بِالتُّرَابِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ بَلِ اللَّوْمَ أَوْ نَحْوَهَ ، قَوْلُهُ : ( فَبِمَ ) أَيْ فَبِأَيِّ سَبَبٍ يُشْبِهُهَا ؛ أَيِ الْمَرْأَةَ وَلَدُهَا ؛ إِذَا أَيْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَاءٌ وَإِلَّا لَمَا شَابَهَهَا وَلَدُهَا أَثْبَتَ أَنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تَحْتَلِمَ إِذْ خُرُوجُهُ مُمْكِنٌ إِذَا كَثُرَ وَأَفَاضَ ، وَالْحَاصِلُ لَهُ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِ الْمَاءِ ، وَإِذَا ثَبَتَ وُجُودُ الْمَاءِ لَا يُسْتَبْعَدُ كَاحْتِلَامٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث