حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ مِنْ اللَّيْلِ وَالْخِيَارِ فِي الصَّوْمِ

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ فَنَقُولُ : لَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَيُقِيمُ عَلَى صَوْمِهِ ، ثُمَّ يُهْدَى لَنَا شَيْءٌ فَيُفْطِرُ ، قَالَتْ : وَرُبَّمَا صَامَ وَأَفْطَرَ ، قُلْتُ : كَيْفَ ذَا ؟ قَالَتْ : إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يَخْرُجُ بِصَدَقَةٍ فَيُعْطِي بَعْضًا وَيُمْسِكُ بَعْضًا . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يُهْدَى ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِهْدَاءِ ، ( فَيُفْطِرُ ) يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْفِطْرِ لِلصَّائِمِ تَطَوُّعًا بِلَا عُذْرٍ ، وَعَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ مُحَقِّقِي عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ لَكِنَّهُمْ أَوْجَبُوا الْقَضَاءَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ صُومُوا يَوْمًا مَكَانَهُ ، قَالَهُ لِعَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ حِينَ أَفْطَرَتَا مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَكَذَا حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ ؛ فَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ دَلِيلًا . قَوْلُهُ : ( صَامَ وَأَفْطَرَ ) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى الصَّوْمِ ثُمَّ أَفْطَرَ لَهُ أَجْرُ الْقَدْرِ الَّذِي مَضَى فِيهِ عَلَى صَوْمِهِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ إِعْطَائِهِ بَعْضَ مَا قَصَدَ التَّصَدُّقَ بِهِ ، وَعَلَى هَذَا لَا يَنْتَهِضُ الِاسْتِدْلَالُ بِقَوْلِهِ : وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إِفْطَارِ الصَّوْمِ أَصْلًا فَافْهَمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث