باب فَضْلِ التَّسْبِيحِ
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الطَّحَّانِ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا ، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَوْ لَا يَزَالَ لَهُ مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ التَّسْبِيحَ ) بِالنَّصْبِ اسْمُ إِنَّ وَالْجَارُ وَالْمَجْرُورُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمِنْ جَلَالِ اللَّهِ بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ الْمَجْرُورِ وَجُمْلَةُ يَنْعَطِفْنَ اسْتِئْنَافٌ لِبَيَانِ حَالِ التَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَشْكِيلِ الْأَعْمَالِ وَالْمَعَانِي بِأَشْكَالٍ ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ( لَهُنَّ دَوِيٌّ ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ هُوَ مَا يَظْهَرُ مِنَ الصَّوْتِ وَيُسْمَعُ عِنْدَ شِدَّتِهِ وَبُعْدِهِ فِي الْهَوَاءِ شَبِيهًا بِصَوْتِ النَّحْلِ ( تُذَكِّرُ ) مِنَ التَّذْكِيرِ ( مَنْ يُذَكِّرهِ ) التَّعْبِيرُ بِمَنْ مَوْضِعَ مَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُذَكِّرَ عَادَةٌ يَكُونُ مِنَ الْعُقَلَاءِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَخُو عَوْنٍ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ .