الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُئِلَ عَنْ السَّبِيلِ إلَى الْحَجِّ ، فَقَالَ : الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ . فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ الْحَاجُّ ؟ قَالَ : الشَّعِثُ التَّفِلُ ، فَقَامَ آخَرُ ، فَقَالَ : أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : : الْعَجُّ وَالثَّجُّ ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ : مَا السَّبِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ، انْتَهَى . ذَكَرَهُ فِي التَّفْسِيرِ ، وَفِي الْحَجِّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ فِي الْإِمَامِ : قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ : مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَقَدْ تَابَعَ إبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ ، فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَذَلِكَ ، انْتَهَى . وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ النَّسَائِيّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ ، وَهُوَ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ غَرِيبٌ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخْرَى كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ . وَرَوَيْنَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ صَحِيحَةٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرْسَلًا ، وَفِيهِ قُوَّةٌ لِهَذَا السَّنَدِ انْتَهَى ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ ، قَوْلُهُ : فِيهِ قُوَّةٌ ، فِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الطَّرِيقَ إذَا كَانَ وَاحِدًا ، وَرَوَاهُ الثِّقَاتُ مُرْسَلًا ، وَانْفَرَدَ ضَعِيفٌ بِرَفْعِهِ أَنْ يُعَلِّلُوا الْمُسْنَدَ بِالْمُرْسَلِ ، وَيَحْمِلُوا الْغَلَطَ عَلَى رِوَايَةِ الضَّعِيفِ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِضَعْفِ الْمُسْنَدِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ تَقْوِيَةً لَهُ ؟ قَالَ : وَاَلَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ . حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَوْلُهُ : وَالْمُرْسَلُ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا هِشَامٌ ثَنَا يُونُسُ ، عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا السَّبِيلُ ؟ قَالَ : زَادٌ وَرَاحِلَةٌ انْتَهَى . حَدَّثَنَا الْهَشِيمُ ثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ الْحَسَنِ مِثْلَهُ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الْحَسَنِ مِثْلَهُ ، قَالَ : وَهَذِهِ الأسْانيدٌ صَحِيحِة إلَّا أَنَّهَا مُرْسَلَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا يَثْبُتُ الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الزَّادِ وَالرِّاحْلَةِ مُسْنَدًا ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَأَمَّا الْمُسْنَدُ فَإِنَّمَا رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ . انْتَهَى وله طَرِيقٌ آخَرُ : عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي سُنَنِهِ أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْمُصفَّرِ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا . وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْمُصْفَرُّ ضَعِيفٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ . حَدَّثَنَا سُوَيْد بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ : مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَهِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ ، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ دَاوُد بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْمُخَارِقِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ حَجَّةٌ ، قِيلَ : فَمَا السَّبِيلُ إلَيْهِ ؟ قَالَ : الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ انْتَهَى . وَدَاوُد ، وَحُصَيْنٌ كِلَاهُمَا ضَعِيفَانِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ ؟ قَالَ : الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ انْتَهَى . قَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ : وَتَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ : وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بِالْإِسْنَادَيْنِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْله تَعَالَى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ : السَّبِيلُ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَتَّابٍ ، وَقَالَ : إنَّ فِي حَدِيثِهِ وَهْمًا ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ : وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي دَاوُد الْحَفَرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ السَّبِيلِ ، فَقَالَ : الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، أَوْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ اللَّيْثِيُّ تَرَكُوهُ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ بُهْلُولِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِنَحْوِهِ ، وَبُهْلُولُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ذَاهِبُ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عبد الله بن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِنَحْوِهِ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، وَالْعَرْزَمِيُّ ضَعِيفَانِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَقَدْ خَرَّجَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَابِرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَلَيْسَ فِيهَا إسْنَادٌ يُحْتَجُّ بِهِ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في تفسير السبيل إلى الحج · ص 7 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث الحاج الشعث التفل · ص 28 الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْحَاجُّ الشَّعِثُ التَّفِلُ قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ الْحَاجُّ ؟ قَالَ : الشَّعِثُ التَّفِلُ وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ : أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في أن أفضل الحج العج والثج · ص 33 الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ : قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ فَالْعَجُّ : رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ ، وَالثَّجُّ : إرَاقَةُ الدَّمِ ، قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ْ. فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ ، قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : مَنْ الْحَاجُّ ؟ قَالَ : الشَّعِثُ التَّفِلُ ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ : أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْعَجُّ وَالثَّجُّ ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ : مَا السَّبِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ الْمَكِّيِّ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ، انْتَهَى . وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ : قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي بِالْعَجِّ : التَّلْبِيَةَ ، وَالثَّجِّ : نَحْرَ الْبُدْنِ ، انْتَهَى . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْحَجِّ فِي بَابِ مَا يُوجِبُ الْحَجَّ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ : وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَرَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّلْبِيَةِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي بَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ : ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُئِلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْعَجُّ وَالثَّجُّ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بنْ عُثْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَوَى ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَأَخْطَأَ فِيهِ ضِرَارٌ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : وَسَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ ، قَالَ : وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ ، وَذَكَرْت لَهُ حَدِيثَ ضِرَارِ بْنِ صُرَدَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، فَقَالَ : هُوَ خَطَأٌ ، فَقُلْت : قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ أَيْضًا مِثْلَ رِوَايَتِهِ ، فَقَالَ : لَا شَيْءَ ، إنَّمَا رَوَوْهُ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَرَأَيْته يُضَعِّفُ ضِرَارَ بْنَ صُرَدَ انْتَهَى كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ . وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي خَطَّأَهَا أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ هِيَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ثَنَا رَبِيعَةُ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَالضَّحَّاكِ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ . وَذَكَرَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَرْبُوعٍ ، فَقَالَ : مَا رَوَى عَنْهُ سِوَى ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَهَذَا غَلَطٌ ، فَإِنَّ الْبَزَّارَ قَالَ فِي مُسْنَدِهِ عَقِيبَ ذِكْرِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ قَدِيمٌ ، حَدَّثَ عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَأَظُنُّ أَنَّ الَّذِي أَوْقَعَ الذَّهَبِيَّ فِي ذَلِكَ كَوْنُ الْمِزِّيِّ فِي كِتَابِهِ لَمْ يَذْكُرْ رَاوِيًا عَنْهُ غَيْرَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَكَثِيرًا مَا وَقَعَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ ، فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ : ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، وَالضَّحَّاكِ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ أَيْضًا : عَنْ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ، وَقَالَ أَهْلُ النَّسَبِ : إنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، وَمَنْ قَالَ : سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَدْ وَهَمَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . وأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، قَالَ الْأَوَّلُ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ وَالْعَجُّ : الْعَجِيجُ بِالتَّلْبِيَةِ ، وَالثَّجُّ : نُحُرُ الدِّمَاءِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الثَّانِي بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ به سَوَاءً . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَإِسْحَاقُ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ أَيْضًا ، فَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ، وَإِسْحَاقُ مَدَنِيٌّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر أفضل الْحَج العج والثج · ص 155 الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أفضل الْحَج : العج والثج . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك عَن الضَّحَّاك (بن) عُثْمَان ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع ، عَن أبي بكر الصّديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِلَفْظ : سُئِلَ مَا برّ الْحَج ؟ (قَالَ) : العجّ والثج . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر لم يسمع من عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع ، وَهَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن أبي فديك عَن الضَّحَّاك عَنهُ . قَالَ : وَقد رَوَى مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن (بن) يَرْبُوع ، عَن أَبِيه غير هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَرَوَى أَبُو نعيم الطَّحَّان ضرار بن صرد هَذَا الحَدِيث عَن ابْن أبي فديك ، عَن (الضَّحَّاك بن) عُثْمَان ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع ، عَن أَبِيه ، عَن أبي بكر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأَخْطَأ فِيهِ ضرار . قَالَ : وَسمعت أَحْمد بن الْحُسَيْن يَقُول : قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل : من قَالَ فِي هَذَا الحَدِيث (عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر (عَن) ابْن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع ، عَن أَبِيه فقد أَخطَأ . قَالَ : وَسمعت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - يَقُول (وَذكرت) لَهُ حَدِيث ضرار بن صرد عَن ابْن أبي فديك فَقَالَ : هُوَ خطأ . فَقلت : قد رَوَاهُ [ غَيره عَن ] ابْن أبي فديك أَيْضا مثل رِوَايَته . فَقَالَ : لَا شَيْء ؛ إِنَّمَا [ رَوَوْهُ ] عَن (ابْن) أبي فديك وَلم يذكرُوا فِيهِ عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن (ورأيتُه يُضَعِّف) ضرار بن صرد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَا قَالَ أَحْمد (ابن حَنْبَل) فِيمَا بلغنَا عَنهُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : (الْأَشْبَه) بِالصَّوَابِ رِوَايَة من رَوَاهُ عَن الضَّحَّاك (بن) عُثْمَان ، عَن ابْن الْمُنْكَدر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع ، عَن أبي بكر قَالَ : وَقَالَ أهل النّسَب إنَّ مَن قَالَ : سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع . فقد وهم ؛ وَإِنَّمَا هُوَ عبد الرَّحْمَن بن سعيد بن يَرْبُوع . قَالَ : وَيروَى هَذَا الحَدِيث (أَيْضا) من حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا (وموقوفًا) ، (وَرَفعه) هُوَ الصَّوَاب . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع مَا رَوَى عَنهُ سُوَى مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر حَدِيثا فِي العج والثج . (وَقد قَالَ) التِّرْمِذِيّ : لم يسمعهُ مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر مِنْهُ . وَقيل : رَوَاهُ عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن ، عَن أَبِيه . وَكَأن هَذَا أصح . قلت : هَذَا الَّذِي قَالَ : كَأَنَّهُ أصح خطأه أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ كَمَا سلف ، فَخَالف النَّاس . وَقَوله : مَا رَوَى عَنهُ سُوَى مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر لَيْسَ كَذَلِك ، قَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده عقب هَذَا الحَدِيث : عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع قديم ، حدث عَنهُ عَطاء بن يسَار وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر وَغَيرهمَا . وَذكر الحَدِيث فِي مَوضِع آخر ، ثمَّ قَالَ : وَعبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع مَعْرُوف (رَوَى عَنهُ) عَطاء بن يسَار وَغَيره . وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع ، أَو عَن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع ، هَكَذَا عَلَى الشَّك . قلت : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق (أُخْرَى) : إِحْدَاهَا : من حَدِيث ابْن عمر : أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : (مَا الْحَج ؟) قَالَ : العجّ والثجّ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه ، وَهَذَا لَفظه ، وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : أَي الْحَج أفضل ؟ ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخُوزِيّ الْمَكِّيّ ، وَقد تكلم بعض أهل الْعلم (فِيهِ) من قِبَلِ حفظه . ثَانِيهَا : من حَدِيث جَابر أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مَا بر الْحَج ؟ قَالَ : العج والثج ذكره التِّرْمِذِيّ حَيْثُ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن (جَابر . وَرَوَاهُ) أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي ترغيبه وترهيبه من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن جَابر (بِهِ) ، وَإِسْحَاق هَذَا ضَعَّفُوهُ ، وَإِسْمَاعِيل إِذا رَوَى عَن الْحِجَازِيِّينَ لَا يحْتَج بِهِ ، و [ إِسْحَاق ] مدنِي . ثَالِثهَا : من حَدِيث عبد الله بن شُعَيْب ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أفضل الْأَعْمَال العج والثج ؛ فَأَما العج فالعجيج بِالتَّلْبِيَةِ ، وَأما الثج فَنحر الْبدن ، رَوَاهُ ابْن أبي الْعَوام فِي فَضَائِل الإِمَام أبي حنيفَة كَمَا أَفَادَهُ صَاحب الإِمَام من حَدِيث أبي أُسَامَة (عَن) أبي حنيفَة ، عَن قيس بن مُسلم ، عَن طَارق بن شهَاب ، عَن عبد الله بن شُعَيْب بِهِ . فَائِدَة : الثج : سيلان دِمَاء الْهَدْي ، والعج : رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ . قَالَه الْهَرَوِيّ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عبيد : إِن الثج إِرَاقَة الدِّمَاء ، وَكَذَا التِّرْمِذِيّ ، وَلَفظه الثج : نحر الْبدن وَقد (أوردناه) كَذَلِك مفَسرًا فِي الطَّرِيق الْأَخِيرَة من طرق الحَدِيث .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ · ص 667 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن عباد بن جعفر المخزومي عن ابن عمر · ص 43 محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن ابن عمر 7440 - [ ت ق ] حديث : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة . ت في الحج (4) عن يوسف بن عيسى. عن وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، عنه به، وقال: حسن. وفي التفسير (4 آل عمران: 8) عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن إبراهيم بن يزيد به - أتم من الأول. وفيه: من الحاج؟ قال: الشعث التفل. فقام آخر فقال: أي الحج أفضل؟ قال: العج والثج. وقال: لا نعرفه إلا من قبل إبراهيم الخوزي، وقد تكلم بعض أهل العلم فيه من قبل حفظه. ق في الحج (6: 1) عن علي بن محمد وعمرو بن عبد الله الأودي، كلاهما عن وكيع - و (6: 1) عن هشام بن عمار، عن مروان بن معاوية - كلاهما عن إبراهيم بن يزيد المكي نحوه.