أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ الْعَبَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ : مَرَرْت بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَسَلَّمْت عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ إشَارَةً ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ إلَّا أَنَّهُ ، قَالَ : إشَارَةً بِإِصْبَعِهِ . انْتَهَى . وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قُلْت لِبِلَالٍ : كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، ثُمَّ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : اخْتَصَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ضَعُفَ قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَأَدْخَلَهُ فِي بَابِ مَنْ كَانَ يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَأَوْهَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا أَشَارَ بِيَدِهِ فِي التَّشَهُّدِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ : إنَّمَا كَانَتْ إشَارَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ، يُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا ، وَلَمْ يَقُلْ : فَأَشَارَ إلَيْنَا وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ : إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْك إلَّا أَنِّي كُنْت أُصَلِّي فَلَوْ كَانَ الرَّدُّ بِالْإِشَارَةِ جَائِزًا لَفَعَلَهُ ، وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا : بِأَنَّ أَحَادِيثَ الْإِشَارَةِ لَوْ لَمْ تَكُنْ بَعْدَ نَسْخِهِ لَرَدَّ بِاللَّفْظِ ، إذْ الرَّدُّ بِاللَّفْظِ وَاجِبٌ ، إلَّا لِمَانِعٍ ، كَالصَّلَاةِ ، فَلَمَّا رَدَّ بِالْإِشَارَةِ ، عُلِمَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْكَلَامِ ، قَالُوا : وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ ، فَالْمُرَادُ بِنَفْيِ الرَّدِّ فِيهِ الرَّدُّ بِالْكَلَامِ ، بِدَلِيلِ لَفْظِ ابْنِ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَم .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث غير الحنفية في جواز ذلك · ص 91 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 516 459 - ( 30 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَلَّمَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْإِشَارَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ) أَبُو دَاوُد ( عَنْ ابْنِ عُمَرَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ ، قَالَ : فَجَاءَ الْأَنْصَارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لِبِلَالٍ : كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : يَقُولُ : هَكَذَا وَبَسَطَ كَفَّهُ وَهَكَذَا )رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَحْمَدُ ، أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ صُهَيْبًا عَنْ ذَلِكَ ، بَدَلَ بِلَالٍ ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا صَحِيحَانِ . قَوْلُهُ : دَلَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَنَحْوُهَا عَلَى احْتِمَالِ الْفِعْلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ : وَنَحْوُهَا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَهُوَ فِي بَابِ : سُجُودِ السَّهْوِ ، وَفِي بَابِ : أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ ، وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ أَنَسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ ). وَفِي كُلِّهَا إشَارَتُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ يرد عَلَيْهِم السَّلَام بِالْإِشَارَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة · ص 194 الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَلًّمَ (عَلَيْهِ) نفر من الْأَنْصَار ، وَكَانَ يرد عَلَيْهِم (السَّلَام) بِالْإِشَارَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن عمر قَالَ : خرج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى قبَاء يُصَلِّي فِيهِ ، قَالَ : فَجَاءَت الْأَنْصَار فسلَّموا عَلَيْهِ فَقلت لِبلَال : كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يرد) عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : يَقُول هَكَذَا وَبسط كفَّّه ، وَبسط جَعْفَر بن عون كَفه وَجعل بَطنهَا إِلَى أَسْفَل وظهرها إِلَى فَوق . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، عَن ابْن عمر قَالَ : دخل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَسْجِد بني عَمْرو بن عَوْف وَهُوَ مَسْجِد قبَاء يُصَلِّي فِيهِ ؛ فَدخل عَلَيْهِ رجل من الْأَنْصَار يسلمُونَ عَلَيْهِ قَالَ ابْن عمر : وَدخل مَعَهم صُهَيْب فَسَأَلته كَيفَ كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يصنع إِذا سلم عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة ؟ قَالَ : كَانَ يُشِير بِيَدِهِ . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ ، وَرَوَاهُ أَحْمد عَنهُ قلت لِبلَال : كَيفَ كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة ؟ قَالَ : كَانَ يُشِير بِيَدِهِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (عَنهُ) قَالَ : قلت لِبلَال : كَيفَ (كَانَ) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ فِي مَسْجِد بني عَمْرو بن عَوْف ؟ قَالَ : كَانَ يرد إِشَارَة . وَفِي رِوَايَة لَهُ : كَيفَ كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ [ وَهُوَ فِي الصَّلَاة ] ؟ قَالَ : كَانَ يُشِير بِيَدِهِ . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . ثمَّ رَوَى (عَن) ابْن عمر ، عَن صُهَيْب قَالَ : مررتُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ يُصَلِّي فسلمتُ عَلَيْهِ فَرد (عَلّي) إِشَارَة وَقَالَ : لَا أعلم إِلَّا أَنه (قَالَ) : أَشَارَ (بإصبعه ) . ثمَّ قَالَ : (هَذَا حَدِيث حسن ) . قَالَ : وكلا الْحَدِيثين عِنْدِي صَحِيح ؛ لِأَن قصَّة حَدِيث صُهَيْب غير قصَّة حَدِيث بِلَال ، وَإِن كَانَ ابْن عمر رَوَى عَنْهُمَا ، فَاحْتمل أَن يكون سمع مِنْهُمَا جَمِيعًا . وَرَوَى الْأَخير أَيْضا أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَرَوَى الأول ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه أَيْضا عَن ابْن عمر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام دخل مَسْجِد قبَاء ليُصَلِّي فِيهِ ، فَدخل مَعَه رجال يسلمُونَ عَلَيْهِ فَسَأَلت (صهيبًا) وَكَانَ مَعَه كَيفَ كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يصنع إِذا سلم - يَعْنِي : عَلَيْهِ - ؟ قَالَ : كَانَ يُشِير بِيَدِهِ . تَنْبِيه : لما ذكر الرَّافِعِيّ هَذِه الْأَخْبَار قَالَ : دلّت هَذَا الْأَخْبَار وَنَحْوهَا عَلَى احْتِمَال الْفِعْل الْقَلِيل فِي الصَّلَاة ، وَمرَاده بقوله : وَنَحْوهَا حَدِيث جَابر الثَّابِت فِي صَحِيح مُسلم : بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي حَاجَة ، ثمَّ أَدْرَكته وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيّ . وَقد أسلفنا فِي الحَدِيث بعد الْأَرْبَعين من بَاب أَوْقَات الصَّلَاة إِشَارَته أَيْضا فِي حَدِيث أم سَلمَة ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عَائِشَة لما صَلَّى بهم جَالِسا فِي مرض مَوته وَقَامُوا خَلفه ، أَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا . وَفِي مُسلم من حَدِيث جَابر مثله ، وَسَيَأْتِي فِي بَاب سُجُود السَّهْو - إِن شَاءَ الله تَعَالَى ذَلِك وَقدره - (أَنه) رَوَى أَنه عَلَيْهِ السَّلَام مسح الْعرق عَن وَجهه فِي الصَّلَاة ، وَقتل عقربًا فِيهَا . لَكِن إسنادهما ضَعِيف .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 643 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي عن بلال · ص 109 2038 - [ د ت ] حديث : قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون؟ ...... الحديث . د في الصلاة (171: 5) عن الحسين بن عيسى الخراساني الدامغاني، عن جعفر بن عون - ت في ه (الصلاة 155: 2) عن محمود بن غيلان، عن وكيع - كلاهما، عن هشام بن سعد، عن نافع، عنه به، وقال ت: حسن صحيح.