939 - ( 12 ) - حَدِيثُ : ( لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ . وَرَوَى الْحَاكِمُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ إذَا ذَكَرَ لَهُ الْحَدِيثَ قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ ، وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : مَا زِلْت لَهُ كَاتِمًا حَتَّى رَأَيْته قَدْ اشْتَهَرَ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ : قَالَ مَالِكٌ : هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ : قَالَ الْحَاكِمُ : وَلَهُ مُعَارِضٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، ثُمَّ رُوِيَ عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثُوهُ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا ، فَقَالَتْ : يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ ، فَرَجَعْت إلَيْهِمْ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إلَيْهَا فَسَأَلُوهَا ، فَقَالَتْ : صَدَقَ : وَكَانَ يَقُولُ : ( إنَّهُمَا يَوْمُ عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ ، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ ). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ السَّبْتَ ، وَالْأَحَدَ ، وَالِاثْنَيْنِ ، وَمِنْ الشَّهْرِ الْآخَرِ : الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ ). ( تَنْبِيهٌ ) : قَدْ أُعِلَّ حَدِيثُ الصَّمَّاءِ بِالْمُعَارَضَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَأُعِلَّ أَيْضًا بِاضْطِرَابٍ ، فَقِيلَ هَكَذَا ، وَقِيلَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ حِبَّانَ ، وَلَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ ، فَإِنَّهُ أَيْضًا صَحَابِيٌّ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ بُسْرٍ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ الصَّمَّاءِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ ، قُلْت : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ أُخْتِهِ ، وَعِنْدَ أُخْتِهِ بِوَاسِطَةٍ ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ مَنْ صَحَّحَهُ ، وَرَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ ، لَكِنَّ هَذَا التَّلَوُّنَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ ، يُوهِنُ رَاوِيَهُ وَيُنْبِئُ بِقِلَّةِ ضَبْطِهِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِجَمْعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ دَالًّا عَلَى قِلَّةِ ضَبْطِهِ ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ هُنَا كَذَا ، بَلْ اُخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَيْضًا ، وَادَّعَى أَبُو دَاوُد : أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ ، وَلَا يَتَبَيَّنُ وَجْهُ النَّسْخِ فِيهِ ، قُلْت : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مِنْ كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، ثُمَّ فِي آخِرِ أَمْرِهِ قَالَ : خَالِفُوهُمْ ، فَالنَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الْأُولَى ، وَصِيَامُهُ إيَّاهُ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الثَّانِيَةَ ، وَهَذِهِ صُورَةُ النَّسْخِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ · ص 413 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ · ص 413 939 - ( 12 ) - حَدِيثُ : ( لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ . وَرَوَى الْحَاكِمُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ إذَا ذَكَرَ لَهُ الْحَدِيثَ قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ ، وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : مَا زِلْت لَهُ كَاتِمًا حَتَّى رَأَيْته قَدْ اشْتَهَرَ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ : قَالَ مَالِكٌ : هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ : قَالَ الْحَاكِمُ : وَلَهُ مُعَارِضٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، ثُمَّ رُوِيَ عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثُوهُ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا ، فَقَالَتْ : يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ ، فَرَجَعْت إلَيْهِمْ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إلَيْهَا فَسَأَلُوهَا ، فَقَالَتْ : صَدَقَ : وَكَانَ يَقُولُ : ( إنَّهُمَا يَوْمُ عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ ، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ ). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ السَّبْتَ ، وَالْأَحَدَ ، وَالِاثْنَيْنِ ، وَمِنْ الشَّهْرِ الْآخَرِ : الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ ). ( تَنْبِيهٌ ) : قَدْ أُعِلَّ حَدِيثُ الصَّمَّاءِ بِالْمُعَارَضَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَأُعِلَّ أَيْضًا بِاضْطِرَابٍ ، فَقِيلَ هَكَذَا ، وَقِيلَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ حِبَّانَ ، وَلَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ ، فَإِنَّهُ أَيْضًا صَحَابِيٌّ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ بُسْرٍ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ الصَّمَّاءِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ ، قُلْت : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ أُخْتِهِ ، وَعِنْدَ أُخْتِهِ بِوَاسِطَةٍ ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ مَنْ صَحَّحَهُ ، وَرَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ ، لَكِنَّ هَذَا التَّلَوُّنَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ ، يُوهِنُ رَاوِيَهُ وَيُنْبِئُ بِقِلَّةِ ضَبْطِهِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِجَمْعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ دَالًّا عَلَى قِلَّةِ ضَبْطِهِ ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ هُنَا كَذَا ، بَلْ اُخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَيْضًا ، وَادَّعَى أَبُو دَاوُد : أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ ، وَلَا يَتَبَيَّنُ وَجْهُ النَّسْخِ فِيهِ ، قُلْت : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مِنْ كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، ثُمَّ فِي آخِرِ أَمْرِهِ قَالَ : خَالِفُوهُمْ ، فَالنَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الْأُولَى ، وَصِيَامُهُ إيَّاهُ يُوَافِقُ الْحَالَةَ الثَّانِيَةَ ، وَهَذِهِ صُورَةُ النَّسْخِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر لَا تَصُومُوا يَوْم السبت إِلَّا فِيمَا افْترض عَلَيْكُم · ص 759 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : لَا تَصُومُوا يَوْم السبت إِلَّا فِيمَا افْترض عَلَيْكُم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه و(الدَّارمِيّ) فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الله بن بُسر - بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَإِسْكَان السِّين الْمُهْملَة - عَن أُخْته الصماء أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : لَا تَصُومُوا يَوْم السبت إِلَّا فِيمَا افْترض عَلَيْكُم فَإِن لم يجد أحدكُم إِلَّا لحاء عنبة أَو عود شَجَرَة فليمضغه . وَلَفظ الطَّبَرَانِيّ : إِلَّا لحاء شَجَرَة فليقضمه وَلَفظ الدَّارمِيّ كَذَلِك وَقَالَ : إِلَّا (كفًّا) أَو لحاء شَجَرَة (فليمضغه) . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الله بن بسر ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده كَذَلِك من طَرِيقين ، وَرَوَاهُ ابْن السكن فِي صحاحه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : لَا تَصُومُوا يَوْم السبت إِلَّا فِي فَرِيضَة فَإِن لم يجد أحدكُم إِلَّا عود كرم أَو لحاء شَجَرَة فليمضغه . قَالَ التِّرْمِذِيّ عقب إِخْرَاجه (لَهُ) من حَدِيث الصماء : (هَذَا) حَدِيث حسن . قَالَ : وَمَعْنى الْكَرَاهِيَة فِي هَذَا أَن يخص الرجل يَوْم السبت بصيام ؛ لِأَن الْيَهُود يعظمون يَوْم السبت . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ الْأَوْزَاعِيّ مَا زلت بِهَذَا الحَدِيث كَاتِما ثمَّ رَأَيْته انْتَشَر . وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط [ البُخَارِيّ ] . قَالَ : وَله معَارض بِإِسْنَاد صَحِيح ، وَقد أَخْرجَاهُ . فَذكر حَدِيث (جوَيْرِية السالف فِي) الحَدِيث الَّذِي قبله ، وَقد علمت أَنه من أَفْرَاد البُخَارِيّ ، ثمَّ رَوَى عَن الزُّهْرِيّ أَنه كَانَ إِذا ذكر لَهُ أَنه نهي عَن صِيَام يَوْم السبت قَالَ : هَذَا حَدِيث حمصي . قَالَ الْحَاكِم : وَله معَارض بِإِسْنَاد صَحِيح . فَذكر بِإِسْنَادِهِ عَن كريب مولَى ابْن عَبَّاس أَن [ ابْن عَبَّاس ] وناساً من أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعثوني إِلَى أم سَلمَة أسألها عَن [ أَي ] الْأَيَّام [ كَانَ ] رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَكثر لَهَا صياما . فَقَالَت : يَوْم السبت والأحد . فَرَجَعت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ ، فكأنهم أَنْكَرُوا ذَلِك ، فَقَامُوا بأجمعهم إِلَيْهَا (فَقَالُوا : إِنَّا) بعثنَا إِلَيْك هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا . فَذكر أَنَّك قلت كَذَا وَكَذَا فَقَالَت : صدق ، إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَكثر مَا كَانَ يَصُوم من الْأَيَّام يَوْم السبت والأحد ، وَكَانَ يَقُول : إنَّهُمَا يَوْمًا عيد للْمُشْرِكين وَأَنا أُرِيد أَن أخالفهم . هَذَا آخر كَلَامه . وَحَدِيث أم سَلمَة هَذَا أخرجه النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا وَأعله ابْن الْقطَّان بِأَن قَالَ : فِيهِ مَجْهُولَانِ . وَأما الْحَاكِم فقد صَححهُ كَمَا علمت ، وَكَذَا ابْن حبَان فَإِنَّهُ أخرجه (فِي صَحِيحه) عَن الْحسن بن سُفْيَان ، نَا حبَان بن مُوسَى [ أخبرنَا عبد الله ] ، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن عَلّي بن أبي طَالب ، حَدثنِي [ أبي ] عَن كريب ... فَذكره ، وَقَول الْحَاكِم إِنَّه معَارض لحَدِيث الصماء لَيْسَ كَذَلِك بل يحمل حَدِيث الصماء عَلَى إِفْرَاده بِالصَّوْمِ ، وَحَدِيث أم سَلمَة وَحَدِيث جوَيْرِية عَلَى مَا إِذا مَا صَامَ يَوْمًا قبله أَو يَوْمًا بعده ، وَحَدِيث جوَيْرِية صَرِيح فِي ذَلِك كَمَا سلف . وَفِي جَامع التِّرْمِذِيّ - وَقَالَ : حسن - من حَدِيث عَائِشَة قَالَت : كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَصُوم من الشَّهْر : السبت والأحد والاثنين ، وَمن الشَّهْر الآخر : الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء وَالْخَمِيس . ثمَّ اعْلَم أَن حَدِيث الصماء أعل بِأُمُور : أَحدهَا : بِالِاضْطِرَابِ حَيْثُ رُوِيَ عَن عبد الله بن بسر (عَنْهَا) ، وَعنهُ عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَعَن أَبِيه بسر عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَعَن الصماء ، عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ . قَالَ النَّسَائِيّ : وَهَذِه أَحَادِيث مضطربة . قلت : وَلَك أَن تَقول وَإِن كَانَت مضطربة فَهُوَ اضْطِرَاب غير قَادِح ؛ فَإِن عبد الله بْن بسر صَحَابِيّ ، وَكَذَا وَالِده والصماء مِمَّن ذكرهم فِي الصَّحَابَة ابْن حبَان فِي أَوَائِل الثِّقَات فَتَارَة سَمعه من أَبِيه ، وَتارَة من أُخْته ، وَتارَة من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَتارَة سمعته أُخْته من عَائِشَة ، وسمعته من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ . قَالَ عبد الْحق : وَقيل فِي هَذَا الحَدِيث : عَن عبد الله بن بسر ، عَن عمته الصماء . قَالَ : وَهُوَ أصح . قلت : وَأخرجه من هَذَا الطَّرِيق الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه : إِن الصَّحِيح عَن عبد الله بن بسر ، عَن أُخْته الصماء . ثَانِيهَا : أَنه حَدِيث كذب ، قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه ، قَالَ مَالك : هَذَا الحَدِيث كذب . وَتَبعهُ ابْن الْعَرَبِيّ فَقَالَ فِي القبس : وَأما يَوْم السبت فَلم يَصح فِيهِ الحَدِيث ، وَلَو صَحَّ لَكَانَ مَعْنَاهُ مُخَالفَة أهل الْكتاب (وَفِيه نظر) . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهَذَا القَوْل لَا يقبل من مَالك فقد صَححهُ الْأَئِمَّة . وَاعْتذر عَنهُ عبد الْحق فَقَالَ : لَعَلَّ مَالِكًا إِنَّمَا جعله كذبا من أجل رِوَايَة ثَوْر بن يزِيد الكلَاعِي ، فَإِنَّهُ كَانَ يُرْمَى بِالْقدرِ ، وَلكنه كَانَ ثِقَة فِيمَا رَوَى ، قَالَه يَحْيَى وَغَيره ، وَقد رَوَى عَنهُ الجلة مثل : يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان ، وَابْن الْمُبَارك ، و[ الثَّوْريّ ] وَغَيرهم . ثَالِثهَا : أَنه مَنْسُوخ ، قَالَه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَفِيه نظر ، قَالَ (النَّوَوِيّ) فِي شَرحه : هَذَا القَوْل لَيْسَ بمقبول وَأي دَلِيل عَلَى نسخه ؟ ! قلت : وَالْحق أَنه حَدِيث صَحِيح غير مَنْسُوخ . فَائِدَة : فِي اسْم الصماء أَقْوَال : أَحدهَا : أَنه اسْمهَا صمية فسميت الصماء ، قَالَه ابْن حبَان فِي ثقاته . ثَانِيهَا : بُهية بِضَم الْبَاء ، حَكَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي جَامع المسانيد عَن الدَّارَقُطْنِيّ ، وَحَكَاهُ عبد الْحق أَيْضا . ثَالِثهَا : بَهِيمَة ، حَكَاهُ عبد الْحق فَقَالَ : اسْمهَا بهية ، وَقيل : بَهِيمَة . وَهِي أُخْت عبد الله بن بسر ، وَقيل : إِنَّهَا أُخْت بسر . وَالْأول أصح . تَنْبِيه : لم يعز هَذَا الحَدِيث ابْن الْأَثِير فِي جَامعه إِلَى النَّسَائِيّ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي سنَنه الصُّغْرَى ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْكُبْرَى كَمَا عزيته لَك أَولا فَتنبه لذَلِك .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 311 4059 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَبدِ الله بنِ بسر ، عَن عَمَّتِهِ الصَّمّاءِ ، قالَت : نهى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم عَن صَومِ يَومِ السَّبتِ ، وقال : إِن لَم يَجِد أَحَدُكُم إِلا عُودًا أَخضَر فَليُفطِر عَلَيهِ . فقال : يَروِيهِ مُعاوِيَةُ بن صالِحٍ عَنِ ابنِ عَبدِ الله بن بسر ، عَن أَبِيهِ ، عَن عَمَّتِهِ الصَّمّاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَرَواهُ خالِد بن مَعدان ، واختُلِف عَن ثَورٍ ، عنه ؛ فرَواهُ يَحيَى بن نَصرِ بنِ حاجِبٍ وعَباد بن صُهَيبٍ ، وسُفيانُ بن حَبِيبٍ ، وأَبُو عاصِمٍ ، وقُرَّةُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ ، وأَصبَغُ بن زَيدٍ - عَن ثَورٍ ، عَن خالِدِ بنِ مَعدان ، عَن عَبدِ الله بنِ بسر ، عَن أُختِهِ الصَّمّاءِ . وخالَفَهُم عِيسَى بن يُونُس ، فرَواهُ عَن ثَورٍ ، عَن خالِدِ بنِ مَعدان ، عَنِ ابنِ بسر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ولَم يَقُل : عَن أُختِهِ . وَرَواهُ لُقمان بن عامِرٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فحَدَّث بِهِ عَنهُ الزُّبيديُّ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ إِسماعِيلُ بن عَيّاشٍ عَنِ الزُّبيديِّ ، عَن لُقمان بنِ عامِرٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ بسر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . ولَم يَقُل عَن أُختِهِ . وكذَلِك رَواهُ حَسّانُ بن نُوحٍ الحِمصِيُّ عَن عَبدِ الله بنِ بسر أَنَّهُ سَمِعَهُ مِن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . والصَّحِيحُ : عَنِ ابنِ بسر ، عَن أُختِهِ . وقال بَعضُ أَهلِ العِلمِ مِن أَهلِ حِمص : إِنّ أُخت عَبدِ الله بنِ بسر الصَّمّاء اسمُها بُهَيمَةُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 996 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند الصماء بنت بسر أخت عبد الله بن بسر المازني · ص 344 ومن مسند الصماء بنت بسر - أخت عبد الله بن بسر المازني (وقيل: عمته؛ وقيل: خالته) - عن النبي صلى الله عليه وسلم - واسمها بهية؛ ويقال: بهيمة. 15910 - [ د ت سي ق ] حديث : لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ...... الحديث . د في الصوم (51: 1) عن حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب - و (51: 1) عن يزيد بن قيس من أهل جبلة، عن الوليد بن مسلم - كلاهما عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته - قال يزيد: الصماء - به. قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. و (52: 2) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، عن ابن وهب، قال: سمعت الليث يحدث عن ابن شهاب أنه كان إذا ذكر له أنه نهى عن صيام يوم السبت يقول ابن شهاب: هذا حديث حمصي. و (52: 3) عن محمد بن الصباح، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال: ما زلت له كاتما حتى رأيته انتشر - يعني حديث ابن بسر هذا. قال مالك: هذا كذب. ت فيه (الصوم 43) عن حميد بن مسعدة به، وقال: حسن. س فيه (الصيام، الكبرى 55 - ألف: 3) عن حميد بن مسعدة به. و (55 - ألف: 2) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون، عن أصبغ بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر أن أخته يقال لها الصماء حدثته ...... فذكره. و (55 - ألف: 4) عن نصير بن الفرج، عن عبد الملك بن الصباح، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته - ولم يسمها. و (55: 2) عن قتيبة بن سعيد، عن ليث، عن معاوية بن صالح، عن ابن عبد الله بن بسر، عن أبيه، عن عمته الصماء - أخت بسر – به. و (55 - ألف: 5) عن سعيد بن عمرو الحمصي، عن بقية بن الوليد، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن عمته الصماء به. و (55 - ألف: 7) عن عمران بن بكار، عن الربيع بن روح، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن المفضل بن فضالة، عن عبد الله بن بسر، عن خالته الصماء به. ق فيه (الصيام 38: 2) عن حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب به. ووقع في بعض النسخ: سفيان بن عيينة - وهو وهم. روى عن عبد الله بن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد مضى - (ح 5191) وروى عن الصماء، عن عائشة وسيأتي - (ح 17870) .