الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا ، وَلَا عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا ، وَلَا عَلَى ابْنَةِ أُخْتِهَا ; قُلْت : رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَاللَّفْظُ لَهُمْ خَلَا مُسْلِمًا ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا ، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا ، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا ، وَلَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى ، وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ . وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ كُلُّهُمْ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ بِهِ ; وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ مُسْلِمًا رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يُخَرِّجْهُ هَكَذَا بِتَمَامِهِ ، وَلَكِنَّهُ فَرَّقَهُ حَدِيثَيْنِ ، فَأَخْرَجَ صَدْرَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا انْتَهَى . وَأُخْرِجَ بَاقِيهِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : لَا تُنْكَحُ الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ الْأَخِ ، وَلَا بِنْتُ الْأُخْتِ عَلَى الْخَالَةِ انْتَهَى . وَلَمْ يَعْزُ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُسْلِمٍ ، لِكَوْنِهِ فَرَّقَهُ ، وَهُوَ يَتَسَاهَلُ فِي أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ، وَقَالَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ، وَلَمْ أَجِدْ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَهُ ; وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَادَ فِيهِ : فَإِنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ قَطَعْتُمْ أَرْحَامَكُمْ ; وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى قَرَابَتِهَا مَخَافَةَ الْقَطِيعَةِ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث لا تنكح المرأة على عمتها · ص 169 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَوَانِعِ النِّكَاحِ · ص 344 1635 - ( 6 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا ، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا ، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا ، لَا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى ، وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى ). أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ : ( لَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى )إلَى آخِرِهِ ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : ( لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا ). وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ ( لَا تُنْكَحُ الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ الْأَخِ ، وَلَا ابْنَةُ الْأُخْتِ عَلَى الْخَالَةِ ). وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ ( لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا ). وَفِي رِوَايَةٍ : ( لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَلَا الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا ). وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ عَنْ جَابِرٍ ، وَقِيلَ : إنَّ رَاوِيَهُ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ : عَنْ جَابِرٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَكِنْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : طُرُقُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ طُرُقًا عَنْ غَيْرِهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ . وَعَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَزَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ إلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . قُلْت : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ عَنْ جَابِرٍ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا · ص 597 الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا ، وَلَا الْعمة عَلَى بنت أَخِيهَا ، وَلَا المرأةُ عَلَى خَالَتِها ، وَلَا الْخَاَلةُ عَلَى بنْت أُختِهَا ، وَلَا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى ، وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد ، عَن الشّعبِيّ عَنهُ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى أَن تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا ، أَو الْعمة عَلَى ابْنة أَخِيهَا ، وَالْمَرْأَة عَلَى خَالَتهَا ، أَو الْخَالَة عَلَى ابْنة أُخْتهَا ، لَا تنْكح الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى ، وَلَا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى . وَلَيْسَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ : لَا تنْكح الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى . إِلَى آخِره . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا الحَدِيث حسن صَحِيح . وَرَوَاهُ عَاصِم ، عَن الشّعبِيّ ، عَن جَابر (لَا) عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ حَمَّاد بن (سَلمَة ، عَن عَاصِم ، عَن الشّعبِيّ ، عَن جَابر وَأبي هُرَيْرَة . قلت : وَأخرجه ابْن) حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا ، وَعَلَى خَالَتهَا ، وَعَلَى بنت أَخِيهَا [ وَعَلَى بنت أُخْتهَا ] ، وَنَهَى أَن تنْكح الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى ، وَالصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى . وأصل حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ لَا تنْكح العمّة عَلَى بنت الْأَخ ، وَلَا ابْنة الْأُخْت عَلَى الْخَالَة هَذَا لفظ مُسلم ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها ، وَبَين الْمَرْأَة وخالتها . وَلَفظ البُخَارِيّ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا ، وَالْمَرْأَة عَلَى خَالَتهَا . وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها ، وَلَا بَين الْمَرْأَة وخالتها وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث جَابر أَيْضا ، وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن صَحِيح . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ، وَفِي إِسْنَاده مُتَكَلم فِيهِ . وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عَلي ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عمر (قَالَ التِّرْمِذِيّ) : وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد وَأبي أُمَامَة وَابْن عمر وَعَائِشَة وَأبي مُوسَى ، وَسمرَة بن جُنْدُب . قال : وَعلي وَابْن (عَمْرو) وَجَابِر ، وَهَؤُلَاء أسلفناهم . قال ابْن مَنْدَه : وَفِيه أَيْضا عَن سعد بن أبي وَقاص ، وَزَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود . قلت : فَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَة عشر صحابيًّا ، وَاعْلَم أَن الشَّافِعِي قَالَ : لم يرو هَذَا الحَدِيث من وَجه يُثبتهُ أهل الحَدِيث (عَن) النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا عَن أبي هُرَيْرَة . فاعْترضَ الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ : رُوِيَ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة (إِلَّا) أَنَّهَا لَيست من شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَقد أخرج البُخَارِيّ رِوَايَة عَاصِم الْأَحول عَن الشّعبِيّ ، عَن جَابر إِلَّا أَنهم يرَوْنَ أَنَّهَا خطأ ، وَأَن الصَّوَاب رِوَايَة دَاوُد بن أبي هِنْد ، وَابْن عون ، عَن الشّعبِيّ ، عَن أبي هُرَيْرَة . قلت : لقَائِل أَن يَقُول يحْتَمل أَن (يكون) الشّعبِيّ سَمعه مِنْهُمَا ، وَيُؤَيِّدهُ إِخْرَاج البُخَارِيّ لَهما فِي صَحِيحه عَلَى أَن دَاوُد بن أبي هِنْد اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ ، فرُوي عَنهُ عَن الشّعبِيّ كَمَا ذكره الْبَيْهَقِيّ ، وَأخرجه مُسلم من حَدِيثه ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَلَا يلْزم من كَونهَا لَيست عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ضعفها . قال الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَام الْكُبْرَى (وَالصُّغْرَى فِي الدرجَة لَا فِي السن ، وَالصُّغْرَى بنت الْأَخ وَبنت الْأُخْت ، والكبرى الْعمة) وَالْخَالَة . قال : وَالْمعْنَى أَن سَبَب تَحْرِيم الْجمع مَا فِيهِ من قطيعة الرَّحِم (الموحشة ، والمنافسة) القوية بَين الضرتين . رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنه أَشَارَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك قطعْتُمْ أرحامهن . قلت : وَهَذَا الْمَرْوِيّ هُوَ الحَدِيث الْخَامِس من أَحَادِيث (الْبَاب) . أخرجه ابْن عدي من حَدِيث (أبي) حريز ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن تزوج الْمَرْأَة عَلَى الْعمة أَو عَلَى الْخَالَة ، وَقَالَ : إِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك قطعْتُمْ أَرْحَامكُم . وَرَوَاهُ ابْن عبد الْبر من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها ، وَبَين الْمَرْأَة وخالتها وَقَالَ : إنكن إِذا فعلتن ذَلِك قطعتن أرحامكن . وَأخرجه كَذَلِك أَبُو مُحَمَّد الْأصيلِيّ - عَلَى مَا نَقله عَنهُ عبد الْحق ، ثمَّ ابْن الْقطَّان - من هَذَا الْوَجْه أَيْضا بِلَفْظ ابْن عدي إِلَّا أَنه قَالَ : إنكنّ إِذا فعلتن ذَلِك قطعتن أَرْحَامكُم وَهَذَا الحَدِيث سكت عَلَيْهِ عبد الْحق ، ومداره عَلَى (أبي) حريز (و) هَذَا بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة ، ثمَّ زَاي فِي آخِره ، واسْمه : عبد الله بن الْحُسَيْن ، قَاضِي سجستان (وحالته) مُخْتَلف فِيهَا ، قَالَ أَحْمد : كَانَ يَحْيَى بن سعيد يحمل عَلَيْهِ . وَلَا أرَاهُ إِلَّا كَمَا قَالَ ، وَفِي رِوَايَة عَنهُ : حَدِيثه مُنكر ، وضعّفه أَيْضا سعيد بن أبي مَرْيَم وَالنَّسَائِيّ وَأما ابْن معِين ، وَأَبُو زرْعَة فوثقاه ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : حسن الحَدِيث لَيْسَ بمنكر يكْتب حَدِيثه . وَقال ابْن عدي : عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ . ذكر ذَلِك إِثْر إِيرَاده هَذَا الحَدِيث ، وَذكر لَهُ عدَّة أَحَادِيث غَيره . وَأما التِّرْمِذِيّ فصحح حَدِيثا لَهُ ، وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ لَا جرم أخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ ابْن عدي ، إِلَّا أَنه قَالَ : إنكنّ إِذا (فعلتن) ذَلِك قطعتن أرحامكن بدل ذَلِك ، ثمَّ قَالَ : أَبُو حريز (هَذَا اسْمه عبد الله بن الْحُسَيْن قَاضِي سجستان ، وَأَبُو حريز مولَى الزُّهْرِيّ ضَعِيف اسْمه) سليم ، وجميعًا يرويان عَن الزُّهْرِيّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا · ص 597 الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا ، وَلَا الْعمة عَلَى بنت أَخِيهَا ، وَلَا المرأةُ عَلَى خَالَتِها ، وَلَا الْخَاَلةُ عَلَى بنْت أُختِهَا ، وَلَا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى ، وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد ، عَن الشّعبِيّ عَنهُ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى أَن تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا ، أَو الْعمة عَلَى ابْنة أَخِيهَا ، وَالْمَرْأَة عَلَى خَالَتهَا ، أَو الْخَالَة عَلَى ابْنة أُخْتهَا ، لَا تنْكح الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى ، وَلَا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى . وَلَيْسَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ : لَا تنْكح الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى . إِلَى آخِره . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا الحَدِيث حسن صَحِيح . وَرَوَاهُ عَاصِم ، عَن الشّعبِيّ ، عَن جَابر (لَا) عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ حَمَّاد بن (سَلمَة ، عَن عَاصِم ، عَن الشّعبِيّ ، عَن جَابر وَأبي هُرَيْرَة . قلت : وَأخرجه ابْن) حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا ، وَعَلَى خَالَتهَا ، وَعَلَى بنت أَخِيهَا [ وَعَلَى بنت أُخْتهَا ] ، وَنَهَى أَن تنْكح الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى ، وَالصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى . وأصل حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ لَا تنْكح العمّة عَلَى بنت الْأَخ ، وَلَا ابْنة الْأُخْت عَلَى الْخَالَة هَذَا لفظ مُسلم ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها ، وَبَين الْمَرْأَة وخالتها . وَلَفظ البُخَارِيّ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا ، وَالْمَرْأَة عَلَى خَالَتهَا . وَفِي رِوَايَة لَهما : لَا يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها ، وَلَا بَين الْمَرْأَة وخالتها وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث جَابر أَيْضا ، وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن صَحِيح . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ، وَفِي إِسْنَاده مُتَكَلم فِيهِ . وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عَلي ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عمر (قَالَ التِّرْمِذِيّ) : وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد وَأبي أُمَامَة وَابْن عمر وَعَائِشَة وَأبي مُوسَى ، وَسمرَة بن جُنْدُب . قال : وَعلي وَابْن (عَمْرو) وَجَابِر ، وَهَؤُلَاء أسلفناهم . قال ابْن مَنْدَه : وَفِيه أَيْضا عَن سعد بن أبي وَقاص ، وَزَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود . قلت : فَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَة عشر صحابيًّا ، وَاعْلَم أَن الشَّافِعِي قَالَ : لم يرو هَذَا الحَدِيث من وَجه يُثبتهُ أهل الحَدِيث (عَن) النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا عَن أبي هُرَيْرَة . فاعْترضَ الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ : رُوِيَ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة (إِلَّا) أَنَّهَا لَيست من شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَقد أخرج البُخَارِيّ رِوَايَة عَاصِم الْأَحول عَن الشّعبِيّ ، عَن جَابر إِلَّا أَنهم يرَوْنَ أَنَّهَا خطأ ، وَأَن الصَّوَاب رِوَايَة دَاوُد بن أبي هِنْد ، وَابْن عون ، عَن الشّعبِيّ ، عَن أبي هُرَيْرَة . قلت : لقَائِل أَن يَقُول يحْتَمل أَن (يكون) الشّعبِيّ سَمعه مِنْهُمَا ، وَيُؤَيِّدهُ إِخْرَاج البُخَارِيّ لَهما فِي صَحِيحه عَلَى أَن دَاوُد بن أبي هِنْد اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ ، فرُوي عَنهُ عَن الشّعبِيّ كَمَا ذكره الْبَيْهَقِيّ ، وَأخرجه مُسلم من حَدِيثه ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَلَا يلْزم من كَونهَا لَيست عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ضعفها . قال الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَام الْكُبْرَى (وَالصُّغْرَى فِي الدرجَة لَا فِي السن ، وَالصُّغْرَى بنت الْأَخ وَبنت الْأُخْت ، والكبرى الْعمة) وَالْخَالَة . قال : وَالْمعْنَى أَن سَبَب تَحْرِيم الْجمع مَا فِيهِ من قطيعة الرَّحِم (الموحشة ، والمنافسة) القوية بَين الضرتين . رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنه أَشَارَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك قطعْتُمْ أرحامهن . قلت : وَهَذَا الْمَرْوِيّ هُوَ الحَدِيث الْخَامِس من أَحَادِيث (الْبَاب) . أخرجه ابْن عدي من حَدِيث (أبي) حريز ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن تزوج الْمَرْأَة عَلَى الْعمة أَو عَلَى الْخَالَة ، وَقَالَ : إِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك قطعْتُمْ أَرْحَامكُم . وَرَوَاهُ ابْن عبد الْبر من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها ، وَبَين الْمَرْأَة وخالتها وَقَالَ : إنكن إِذا فعلتن ذَلِك قطعتن أرحامكن . وَأخرجه كَذَلِك أَبُو مُحَمَّد الْأصيلِيّ - عَلَى مَا نَقله عَنهُ عبد الْحق ، ثمَّ ابْن الْقطَّان - من هَذَا الْوَجْه أَيْضا بِلَفْظ ابْن عدي إِلَّا أَنه قَالَ : إنكنّ إِذا فعلتن ذَلِك قطعتن أَرْحَامكُم وَهَذَا الحَدِيث سكت عَلَيْهِ عبد الْحق ، ومداره عَلَى (أبي) حريز (و) هَذَا بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة ، ثمَّ زَاي فِي آخِره ، واسْمه : عبد الله بن الْحُسَيْن ، قَاضِي سجستان (وحالته) مُخْتَلف فِيهَا ، قَالَ أَحْمد : كَانَ يَحْيَى بن سعيد يحمل عَلَيْهِ . وَلَا أرَاهُ إِلَّا كَمَا قَالَ ، وَفِي رِوَايَة عَنهُ : حَدِيثه مُنكر ، وضعّفه أَيْضا سعيد بن أبي مَرْيَم وَالنَّسَائِيّ وَأما ابْن معِين ، وَأَبُو زرْعَة فوثقاه ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : حسن الحَدِيث لَيْسَ بمنكر يكْتب حَدِيثه . وَقال ابْن عدي : عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ . ذكر ذَلِك إِثْر إِيرَاده هَذَا الحَدِيث ، وَذكر لَهُ عدَّة أَحَادِيث غَيره . وَأما التِّرْمِذِيّ فصحح حَدِيثا لَهُ ، وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ لَا جرم أخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ ابْن عدي ، إِلَّا أَنه قَالَ : إنكنّ إِذا (فعلتن) ذَلِك قطعتن أرحامكن بدل ذَلِك ، ثمَّ قَالَ : أَبُو حريز (هَذَا اسْمه عبد الله بن الْحُسَيْن قَاضِي سجستان ، وَأَبُو حريز مولَى الزُّهْرِيّ ضَعِيف اسْمه) سليم ، وجميعًا يرويان عَن الزُّهْرِيّ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ · ص 108 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعامر بن شراحيل أبو عمرو الشعبي عن أبي هريرة · ص 125 عامر بن شراحيل أبو عمرو الشعبي، عن أبي هريرة 13539- [ خت د ت س ] حديث : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها. (خ) في النكاح (28: 1 تعليقا) عقيب حديث عاصم، عن الشعبي، عن جابر (ح 2335) : وقال داود وابن عون، عن الشعبي، عن أبي هريرة. د فيه (النكاح 13: 1) عن النفيلي، عن زهير، عن داود بن أبي هند، عنه - نحوه: لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها1. ت فيه (النكاح 30: 3) عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون، عن داود نحوه، وقال: حسن صحيح. س فيه (النكاح 48: 2) عن إسحاق بن إبراهيم، عن معتمر بن سليمان، عن داود نحوه. [ (ك) (والكبرى 45: 5) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن خالد - يعني ابن الحارث -، عن ابن عون، عن الشعبي، عن أبي هريرة: لا تزوج المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا تزوج على ابنة أخيها، و (لا على) ابنة أختها ] . (ز) رواه علي بن مسهر [ م (النكاح 4: 8) ] عن داود، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وسيأتي - (ح 14466) . وفيه خلاف غير ذلك، قد ذكرناه في ترجمة الشعبي، عن جابر - (ح 2345) . [ ك حديث محمد بن عبد الأعلى في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم ] .