الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ قُلْتُ : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ; قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ ، ثُمَّ نَسِيَ الْحَسَنُ ، فَقَالَ : هُوَ أَمِينُك لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْعَارِيَّةِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ قِصَّةُ الْحَسَنِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، انْتَهَى . وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِلمَامِ فَقَالَ : وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، بَلْ هُوَ عَلَى شَرْطِ التِّرْمِذِيِّ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُثْبِتُ سَمَاعَ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ فِيهِ : حَتَّى تُؤَدِّيَهُ بِالْهَاءِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهُوَ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ مُوجِبٌ لِرَدِّ الْعَيْنِ مَا كَانَتْ قَائِمَةً ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ ، فِي كَلَامِهِ عَلَى أَحَادِيثِ الشِّهَابِ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الصَّحِيحِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث على اليد ما أخذت حتى ترد · ص 167 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث على اليد ما أخذت حتى ترد · ص 167 الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ قُلْتُ : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ; قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ ، ثُمَّ نَسِيَ الْحَسَنُ ، فَقَالَ : هُوَ أَمِينُك لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْعَارِيَّةِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ قِصَّةُ الْحَسَنِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، انْتَهَى . وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِلمَامِ فَقَالَ : وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، بَلْ هُوَ عَلَى شَرْطِ التِّرْمِذِيِّ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُثْبِتُ سَمَاعَ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ فِيهِ : حَتَّى تُؤَدِّيَهُ بِالْهَاءِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهُوَ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ مُوجِبٌ لِرَدِّ الْعَيْنِ مَا كَانَتْ قَائِمَةً ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ ، فِي كَلَامِهِ عَلَى أَحَادِيثِ الشِّهَابِ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الصَّحِيحِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 117 1287 - ( 3 ) حَدِيثُ : ( عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ ). أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ : ( حَتَّى تُؤَدَّى ). وَالْحَسَنُ مُخْتَلَفٌ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سُمْرَةَ ، وَزَادَ فِيهِ أَكْثَرُهُمْ : ثُمَّ نَسِيَ الْحَسَنُ فَقَالَ : هُوَ أَمِينُك لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 118 1290 - ( 3 ) - حَدِيثُ سَمُرَةَ : ( عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ ) تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه · ص 753 الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ت ، ود ، وق ، وس ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْحسن عَن سمُرة مَرْفُوعا (بِهِ) سَوَاء ، إِلَّا أَن أَحْمد وَالْحَاكِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالُوا : حَتَّى تُؤَدِّيه كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ . البَاقِينَ (حَتَّى تُؤدِّي زادوا خلا أَحْمد وَابْن مَاجَه : قَالَ قَتَادَة : - (يَعْنِي رَاوِيه) - عَن الْحسن : ثمَّ نسي الْحسن (وَقَالَ : هُوَ أمينك لَا ضَمَان عَلَيْهِ . يَعْنِي الْعَارِية قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا يدل عَلَى أَنه يصحح سَماع الْحسن من سَمُرَة . وَنقل صَاحب الْإِلْمَام عَن ت تَصْحِيحه أَيْضا ، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الشهَاب : إِسْنَاده مُتَّصِل صَحِيح . قَالَ : وَالْعلَّة فِي عدم إِخْرَاجه فِي الصَّحِيح مَا يذكر أَن الْحسن لم يسمع من سَمُرَة إِلَّا حَدِيث الْعَقِيقَة . وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط خَ . وَاعْترض عَلَيْهِ فِي الْإِلْمَام فَقَالَ : لَيْسَ كَمَا قَالَ من كَونه عَلَى شَرط خَ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى شَرط ت كَمَا نقل . قلت : بل هُوَ عَلَى شَرط خَ ؛ لِأَن الْحَاكِم رَوَى عَن خَ احْتج بِهَذِهِ التَّرْجَمَة ، وَنقل ابْن عبد الْبر عَن التِّرْمِذِيّ عَنهُ أَنه كَانَ يرَى أَنه سمع مِنْهُ ، كَمَا قدمْنَاهُ فِي آخر صفة الصَّلَاة ، فَإِذا كَانَ يرَى سَمَاعه مِنْهُ مُطلقًا فَأَي مَانع من أَن يكون عَلَى شَرطه ، نعم لم يخرج عَنهُ فِي صَحِيحه غير حَدِيث الْعَقِيقَة ، ونسيان الْحسن لَا يضر الحَدِيث ، وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَإِنَّهُ رد هَذَا الحَدِيث لعدم سَماع الْحسن من سَمُرَة فَقَالَ فِي محلاه بعد أَن رَوَاهُ : الْحسن لم يسمع من سَمُرَة . وَهَذَا ظَاهر فِي أَنه لم يسمع مِنْهُ الْإِسْنَاد مُطلقًا ، وَقد قَالَ هُوَ قبل ذَلِكَ : إِن الْحسن لم يسمع مِنْهُ غير حَدِيث الْعَقِيقَة . نعم ، قد يحمل كَلَامه عَلَى الحَدِيث الْمَذْكُور عَلَى مَا تقرر من رِوَايَة فِيهِ ، لَكِن قد قَالَ هُوَ قبل إِيرَاده لهَذَا الحَدِيث بطرق : كَانَ شُرَيْح يضمن الْعَارِية ، وضمنها الْحسن ثمَّ رَجَعَ عَن ذَلِكَ . فرجوع الْحسن ثَبت بِهَذَا الطَّرِيق ، وَهَذَا الطَّرِيق عِنْده لَيْسَ بطرِيق يعْتَمد عَلَيْهِ ، فَكيف ثَبت عَلَى الْحسن الرُّجُوع بطرِيق لَيْسَ يعْتَمد عَلَيْهِ عِنْده إِلَّا أَن يكون أطلقهُ عَلَى طَرِيق آخر عَنهُ مُفردا ؟ وَقد يُجَاب عَن ذَلِكَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا أعله لأجل الْحسن عَن سَمُرَة ، وهو من قَول الْحسن وَحده . تَنْبِيه : وَقع فِي الْمُنْتَقَى للمجد ابْن تَيْمِية أَن النَّسَائِيّ لم يرد هَذَا الحَدِيث . وَهُوَ فِي سنَنه الْكُبْرَى دون الصُّغْرَى ، وَلِهَذَا لم يعزه ابْن عَسَاكِر من أَطْرَافه إِلَيْهِ ، وَكَذَا ابْن الْأَثِير فِي جَامعه نعم عزاهُ إِلَيْهِ الْمزي فِي أَطْرَافه) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه · ص 753 الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ت ، ود ، وق ، وس ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْحسن عَن سمُرة مَرْفُوعا (بِهِ) سَوَاء ، إِلَّا أَن أَحْمد وَالْحَاكِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالُوا : حَتَّى تُؤَدِّيه كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ . البَاقِينَ (حَتَّى تُؤدِّي زادوا خلا أَحْمد وَابْن مَاجَه : قَالَ قَتَادَة : - (يَعْنِي رَاوِيه) - عَن الْحسن : ثمَّ نسي الْحسن (وَقَالَ : هُوَ أمينك لَا ضَمَان عَلَيْهِ . يَعْنِي الْعَارِية قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا يدل عَلَى أَنه يصحح سَماع الْحسن من سَمُرَة . وَنقل صَاحب الْإِلْمَام عَن ت تَصْحِيحه أَيْضا ، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الشهَاب : إِسْنَاده مُتَّصِل صَحِيح . قَالَ : وَالْعلَّة فِي عدم إِخْرَاجه فِي الصَّحِيح مَا يذكر أَن الْحسن لم يسمع من سَمُرَة إِلَّا حَدِيث الْعَقِيقَة . وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط خَ . وَاعْترض عَلَيْهِ فِي الْإِلْمَام فَقَالَ : لَيْسَ كَمَا قَالَ من كَونه عَلَى شَرط خَ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى شَرط ت كَمَا نقل . قلت : بل هُوَ عَلَى شَرط خَ ؛ لِأَن الْحَاكِم رَوَى عَن خَ احْتج بِهَذِهِ التَّرْجَمَة ، وَنقل ابْن عبد الْبر عَن التِّرْمِذِيّ عَنهُ أَنه كَانَ يرَى أَنه سمع مِنْهُ ، كَمَا قدمْنَاهُ فِي آخر صفة الصَّلَاة ، فَإِذا كَانَ يرَى سَمَاعه مِنْهُ مُطلقًا فَأَي مَانع من أَن يكون عَلَى شَرطه ، نعم لم يخرج عَنهُ فِي صَحِيحه غير حَدِيث الْعَقِيقَة ، ونسيان الْحسن لَا يضر الحَدِيث ، وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَإِنَّهُ رد هَذَا الحَدِيث لعدم سَماع الْحسن من سَمُرَة فَقَالَ فِي محلاه بعد أَن رَوَاهُ : الْحسن لم يسمع من سَمُرَة . وَهَذَا ظَاهر فِي أَنه لم يسمع مِنْهُ الْإِسْنَاد مُطلقًا ، وَقد قَالَ هُوَ قبل ذَلِكَ : إِن الْحسن لم يسمع مِنْهُ غير حَدِيث الْعَقِيقَة . نعم ، قد يحمل كَلَامه عَلَى الحَدِيث الْمَذْكُور عَلَى مَا تقرر من رِوَايَة فِيهِ ، لَكِن قد قَالَ هُوَ قبل إِيرَاده لهَذَا الحَدِيث بطرق : كَانَ شُرَيْح يضمن الْعَارِية ، وضمنها الْحسن ثمَّ رَجَعَ عَن ذَلِكَ . فرجوع الْحسن ثَبت بِهَذَا الطَّرِيق ، وَهَذَا الطَّرِيق عِنْده لَيْسَ بطرِيق يعْتَمد عَلَيْهِ ، فَكيف ثَبت عَلَى الْحسن الرُّجُوع بطرِيق لَيْسَ يعْتَمد عَلَيْهِ عِنْده إِلَّا أَن يكون أطلقهُ عَلَى طَرِيق آخر عَنهُ مُفردا ؟ وَقد يُجَاب عَن ذَلِكَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا أعله لأجل الْحسن عَن سَمُرَة ، وهو من قَول الْحسن وَحده . تَنْبِيه : وَقع فِي الْمُنْتَقَى للمجد ابْن تَيْمِية أَن النَّسَائِيّ لم يرد هَذَا الحَدِيث . وَهُوَ فِي سنَنه الْكُبْرَى دون الصُّغْرَى ، وَلِهَذَا لم يعزه ابْن عَسَاكِر من أَطْرَافه إِلَيْهِ ، وَكَذَا ابْن الْأَثِير فِي جَامعه نعم عزاهُ إِلَيْهِ الْمزي فِي أَطْرَافه) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه · ص 753 الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ت ، ود ، وق ، وس ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْحسن عَن سمُرة مَرْفُوعا (بِهِ) سَوَاء ، إِلَّا أَن أَحْمد وَالْحَاكِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالُوا : حَتَّى تُؤَدِّيه كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ . البَاقِينَ (حَتَّى تُؤدِّي زادوا خلا أَحْمد وَابْن مَاجَه : قَالَ قَتَادَة : - (يَعْنِي رَاوِيه) - عَن الْحسن : ثمَّ نسي الْحسن (وَقَالَ : هُوَ أمينك لَا ضَمَان عَلَيْهِ . يَعْنِي الْعَارِية قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هَذَا يدل عَلَى أَنه يصحح سَماع الْحسن من سَمُرَة . وَنقل صَاحب الْإِلْمَام عَن ت تَصْحِيحه أَيْضا ، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الشهَاب : إِسْنَاده مُتَّصِل صَحِيح . قَالَ : وَالْعلَّة فِي عدم إِخْرَاجه فِي الصَّحِيح مَا يذكر أَن الْحسن لم يسمع من سَمُرَة إِلَّا حَدِيث الْعَقِيقَة . وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط خَ . وَاعْترض عَلَيْهِ فِي الْإِلْمَام فَقَالَ : لَيْسَ كَمَا قَالَ من كَونه عَلَى شَرط خَ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى شَرط ت كَمَا نقل . قلت : بل هُوَ عَلَى شَرط خَ ؛ لِأَن الْحَاكِم رَوَى عَن خَ احْتج بِهَذِهِ التَّرْجَمَة ، وَنقل ابْن عبد الْبر عَن التِّرْمِذِيّ عَنهُ أَنه كَانَ يرَى أَنه سمع مِنْهُ ، كَمَا قدمْنَاهُ فِي آخر صفة الصَّلَاة ، فَإِذا كَانَ يرَى سَمَاعه مِنْهُ مُطلقًا فَأَي مَانع من أَن يكون عَلَى شَرطه ، نعم لم يخرج عَنهُ فِي صَحِيحه غير حَدِيث الْعَقِيقَة ، ونسيان الْحسن لَا يضر الحَدِيث ، وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَإِنَّهُ رد هَذَا الحَدِيث لعدم سَماع الْحسن من سَمُرَة فَقَالَ فِي محلاه بعد أَن رَوَاهُ : الْحسن لم يسمع من سَمُرَة . وَهَذَا ظَاهر فِي أَنه لم يسمع مِنْهُ الْإِسْنَاد مُطلقًا ، وَقد قَالَ هُوَ قبل ذَلِكَ : إِن الْحسن لم يسمع مِنْهُ غير حَدِيث الْعَقِيقَة . نعم ، قد يحمل كَلَامه عَلَى الحَدِيث الْمَذْكُور عَلَى مَا تقرر من رِوَايَة فِيهِ ، لَكِن قد قَالَ هُوَ قبل إِيرَاده لهَذَا الحَدِيث بطرق : كَانَ شُرَيْح يضمن الْعَارِية ، وضمنها الْحسن ثمَّ رَجَعَ عَن ذَلِكَ . فرجوع الْحسن ثَبت بِهَذَا الطَّرِيق ، وَهَذَا الطَّرِيق عِنْده لَيْسَ بطرِيق يعْتَمد عَلَيْهِ ، فَكيف ثَبت عَلَى الْحسن الرُّجُوع بطرِيق لَيْسَ يعْتَمد عَلَيْهِ عِنْده إِلَّا أَن يكون أطلقهُ عَلَى طَرِيق آخر عَنهُ مُفردا ؟ وَقد يُجَاب عَن ذَلِكَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا أعله لأجل الْحسن عَن سَمُرَة ، وهو من قَول الْحسن وَحده . تَنْبِيه : وَقع فِي الْمُنْتَقَى للمجد ابْن تَيْمِية أَن النَّسَائِيّ لم يرد هَذَا الحَدِيث . وَهُوَ فِي سنَنه الْكُبْرَى دون الصُّغْرَى ، وَلِهَذَا لم يعزه ابْن عَسَاكِر من أَطْرَافه إِلَيْهِ ، وَكَذَا ابْن الْأَثِير فِي جَامعه نعم عزاهُ إِلَيْهِ الْمزي فِي أَطْرَافه) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه · ص 760 الحَدِيث الثَّالِث عَن سَمُرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه . هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي الْبَاب قبله وَاضحا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عَلَى الْيَد مَا أخذتْ حَتَّى تَرُدَّ · ص 307 الحَدِيث السَّادِس قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : عَلَى الْيَد مَا أخذتْ حَتَّى تَرُدَّ . هَذَا الحَدِيث سبق بَيَانه فِي الْعَارِية وَاضحا ؛ فراجِعْهُ . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 33 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافقتادة بن دعامة السدوسي عن الحسن عن سمرة · ص 66 4584 - [ د ت س ق ] حديث : على اليد ما أخذت حتى تؤدي . د في البيوع (90: 1) عن مسدد، عن يحيى - ت فيه (البيوع 39: 2) عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي - س في العارية (في الكبرى) عن عمرو بن علي، عن خالد بن الحارث - ق في الأحكام (45: 3) عن إبراهيم بن المستمر العروقي1، عن محمد بن عبد الله الأنصاري - و (45: 3) عن يحيى بن حكيم، عن ابن أبي عدي - أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة، عنه به. وفي حديث محمد بن المثنى قال قتادة: ثم نسى الحسن. فقال: هو أمينك ولا ضمان عليه، وقال ت: حسن.