1178 - ( 34 ) - حَدِيثُ ( : نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ ). مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ . وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ . وَأَبِي عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ ، وَهِيَ طَرِيقٌ مَعْلُولَةٌ . وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُصِبْ ، فَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلٍ عَنْهُ . وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْهُ ، وَأَوْمَأَ الْخَطَّابِيُّ إلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ ، وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ : إنَّهُ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ ابْنُ وضاح في طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ : الْأَعْمَشُ يَغْلَطُ فِيهِ ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ . قَوْلُهُ : وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي ذَلِكَ ، يَعْنِي النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ . قُلْت : قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : قَدْ يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ : كُنْت قَيْنًا بِمَكَّةَ ، فَعَمِلْت لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْت أَتَقَاضَاهُ - الْحَدِيثَ - إبَاحَةُ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ ، وَهُوَ فَهْمٌ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ ، انْتَهَى . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ . رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا · ص 41 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا · ص 41 1178 - ( 34 ) - حَدِيثُ ( : نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ ). مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ . وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ . وَأَبِي عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ ، وَهِيَ طَرِيقٌ مَعْلُولَةٌ . وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُصِبْ ، فَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلٍ عَنْهُ . وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْهُ ، وَأَوْمَأَ الْخَطَّابِيُّ إلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ ، وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ : إنَّهُ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ ابْنُ وضاح في طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ : الْأَعْمَشُ يَغْلَطُ فِيهِ ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ . قَوْلُهُ : وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي ذَلِكَ ، يَعْنِي النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ . قُلْت : قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : قَدْ يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ : كُنْت قَيْنًا بِمَكَّةَ ، فَعَمِلْت لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْت أَتَقَاضَاهُ - الْحَدِيثَ - إبَاحَةُ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ ، وَهُوَ فَهْمٌ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ ، انْتَهَى . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ . رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَزَّارُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم نهَى عَن ثمن الْكَلْب · ص 442 الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْكَلْب . هَذَا الحَدِيث صَحِيح مَرْوِيّ من طرق : (إِحْدَاهَا) من رِوَايَة أبي مَسْعُود عقبه بن عَمْرو البدري رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب ، وَمهر الْبَغي ، وحلوان الكاهن أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا . ثَانِيهَا : من رِوَايَة جَابر رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْكَلْب ، والسنور ، رَوَاهُ مُسلم وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى عَن ثمن السنور ، وَالْكَلب إِلَّا كلب صيد، ثمَّ قَالَ : هَذَا مُنكر . (ثَالِثهَا : من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لَا يحل ثمن الْكَلْب ، وَلَا حلوان الكاهن ، وَلَا مهر الْبَغي ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن ، وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن مهر الْبَغي وَثمن الْكَلْب والسنور وَكسب الْحجام من السُّحت واستدركه الْحَاكِم بِلَفْظ) : لَا يحل ثمن الْكَلْب وَلَا مهر الزَّانِيَة، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، قَالَ : وَله شَاهد عَن ابْن (عَمْرو ) قَالَ : نهي عَن مهر الْبَغي ، وَثمن الْكَلْب ، وحلوان الكاهن ذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ . قلت : وَرُوِيَ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عِكْرِمَة عَنهُ مَرْفُوعا : ثمن الْكَلْب خَبِيث وَهُوَ أَخبث مِنْهُ قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث رُوَاته كلهم ثِقَات إِن سلم من يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي ، فَإِنَّهُ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ ، وَقد خرجته لشدَّة الْحَاجة إِلَيْهِ ، وَقد اسْتعْمل مثله الشَّيْخَانِ فِي غير مَوضِع يطول بشرحه الْكتاب . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : يُوسُف هَذَا غَيره أوثق مِنْهُ . قلت : بل هُوَ كَذَّاب زنديق ، كَمَا قَالَ ابْن معِين .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ نهَى عَن ثمن الْهِرَّة · ص 527 الحَدِيث السَّادِس بعد الثَّلَاثِينَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ثمن الْهِرَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث معقل بن عبيد الله ، عَن أبي الزبير قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، فَقَالَ : زجر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن ثمن الْكَلْب والسنور ، قَالَ الْخطابِيّ : قد تكلم بعض الْعلمَاء فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، وَزعم أَنه غير ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ ابْن عبد الْبر : حَدِيث بيع السنور (لَا يثبت) رَفعه ، وَلم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد بن سَلمَة ، ورد عَلَيْهِمَا النَّوَوِيّ فَقَالَ : هَذَا غلط مِنْهُمَا ؛ فَالْحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ : وَقَول ابْن عبد الْبر : إِنَّه لم يروه عَن أبي الزبير غير حَمَّاد . غلط أَيْضا ؛ فقد رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من رِوَايَة معقل ، عَن أبي الزبير ، فهذان ثقتان روياه ، عَن أبي الزبير وَهُوَ ثِقَة . قلت : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْأَعْمَش ، عَن أبي سُفْيَان ، عَن جَابر مَرْفُوعا كَمَا سلف ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَتَابعه أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم دون البُخَارِيّ ؛ (فَإِن البُخَارِيّ) لَا يحْتَج بِرِوَايَة أبي الزبير ، وَلَا بِرِوَايَة أبي سُفْيَان ، قَالَ : وَلَعَلَّ مُسلما إِنَّمَا لم يُخرجهُ فِي الصَّحِيح ؛ لِأَن وَكِيع بن الْجراح رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش ، قَالَ : قَالَ جَابر ... فَذكره ، ثمَّ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَش : أرَى أَبَا سُفْيَان ذكره ، فالأعمش كَانَ يشك فِي وصل الحَدِيث ، فَصَارَت رِوَايَة أبي (سُفْيَان) بذلك ضَعِيفَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد حمله بعض أهل الْعلم عَلَى الهر إِذا توحش فَلم يقدر عَلَى تَسْلِيمه . قَالَ : وَمِنْهُم من زعم أَن ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام حِين كَانَ مَحْكُومًا بِنَجَاسَتِهِ ، ثمَّ حِين صَار مَحْكُومًا بِطَهَارَة سؤره حل ثمنه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَلَيْسَ عَلَى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ دلَالَة بَيِّنَة . قلت : أجَاب بعض أَصْحَابنَا بِجَوَاب آخر وَهُوَ حمله عَلَى نهي التَّنْزِيه ، وَالْمرَاد أَن يَبْقَى عَلَى الْعَادة يتَسَامَح النَّاس بِهِ ويتعاورنَّه فِي الْعَادة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةطَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ · ص 183 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن مهران الأعمش عن أبي سفيان عن جابر · ص 197 2309 - حديث: نهى عن ثمن الكلب والسنور . د في البيوع (64: 1) عن إبراهيم بن موسى - والربيع بن نافع - وعلي بن بحر - ت في ه (البيوع 49: 1) عن علي بن حجر - وعلي بن خشرم - خمستهم عن عيسى بن يونس، عنه به. وقال ت: في إسناده إضطراب، وقد روى عن الأعمش هذا، عن بعض أصحابه، عن جابر، وروى ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة · ص 84 13407 - [ ت س ق ] حديث : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وعسب التيس . (ت في البيوع - 49: 1 تعليقا - عقب رواية الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر - ح 2309 -: وروى ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي حازم به) . س في البيوع (الكبرى؟) عن علي بن ميمون1 - و (الكبرى 96: 6 عن) واصل بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن فضيل، عن الأعمش به. [ (ك) وفي الحدود (الكبرى؟) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي عبيدة، عن الأعمش نحوه ] . ق في التجارات (9: 2) عن علي بن محمد الطنافسي ومحمد بن طريف، كلاهما عن ابن فضيل به. [ (ك) قال: حديث محمد بن الحسن من رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم ] .