الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَيَّرَ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ سُلَيْمٍ وَيُقَالُ : سَلْمَانُ مَوْلًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلِ صِدْقٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا ، فَادَّعَيَاهُ ، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ - وَرَطَنَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ - زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اسْتَهِمَا عَلَيْهِ - وَرَطَنَ لَهَا بِذَلِكَ - فَجَاءَ زَوْجُهَا ، فَقَالَ : مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اللَّهُمَّ إنِّي لَا أَقُولُ هَذَا ، إلَّا أَنِّي سَمِعْت امْرَأَةً جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي ، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ ، وَقَدْ نَفَعَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَهِمَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ زَوْجُهَا : مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَبُوك ، وَهَذِهِ أُمُّك ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْت ، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الطَّلَاقِ هَكَذَا ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ مُخْتَصَرًا ، بِدُونِ الْقِصَّةِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَبُو مَيْمُونَةَ اسْمُهُ سُلَيْمٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالثَّلَاثِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ ، بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ ، وَزَادَ فِيهِ : وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ; وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ هِلَالُ بْنُ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، سَلْمَى مَوْلًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلِ صِدْقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو مَيْمُونَةَ هَذَا لَيْسَ مَجْهُولًا ، فَقَدْ كَنَّاهُ هِلَالُ بْنُ أُسَامَةَ بِأَبِي مَيْمُونَةَ ، وَسَمَّاهُ سَلْمَى ، وَذَكَرَ أَنَّهُ مَوْلًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ رَجُلُ صِدْقٍ ، وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي الرَّاوِي حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ ، وَأَيْضًا فَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ الْمَذْكُورِ أَبُو النَّضْرِ ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ : وَرَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ هَذَا الْحَدِيثَ نَفْسَهُ ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ ابْنَهَا ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اسْتَهِمَا فِيهِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْغُلَامِ : تَخَيَّرْ أَيَّهُمَا شِئْت ، قَالَ : فَاخْتَارَ أُمَّهُ ، فَذَهَبَتْ بِهِ انْتَهَى . قَالَ : فَجَاءَ مِنْ هَذَا جَوْدَةُ الْحَدِيثِ وَصِحَّتُهُ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُخَيِّرُوا ; قُلْت : تَقَدَّمَ قَرِيبًا لِمَالِكٍ . وَالْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ دَفَعَ الْغُلَامَ لِأُمِّهِ لَمَّا اخْتَصَمَ فِيهِ عُمَرُ ، وَأُمُّهُ ، وَقَالَ فِيهِ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تُولَهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا وَقَدْ وَرَدَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ، رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ : اخْتَصَمَ أَبٌ وَأُمٌّ فِي ابْنٍ لَهُمَا إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَخَيَّرَهُ ، فَاخْتَارَ أُمَّهُ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ ، انْتَهَى . وَتَقَدَّمَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث تخيير الولد بين الوالدين · ص 268 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْحَضَانَةِ · ص 23 1859 - (4) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ). وَعَنْهُ : ( أَنَّهُ اخْتَصَمَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي وَلَدِهِ مِنْهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ ابْنِي هَذَا قَدْ نَفَعَنِي ، وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ ، وَإِنَّ أَبَاهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنِّي ، فَقَالَ الْأَبُ : لَا أَحَدَ يُحَاقُّنِي فِي ابْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا غُلَامُ ، هَذِهِ أُمُّك ، وَهَذَا أَبُوك ، فَاتَّبِعْ أَيَّهمَا شِئْت ، فَاتَّبَعَ أُمَّهُ ). وَيُرْوَى : ( أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَةً أَتَيَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي ابْنٍ لَهُمَا ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ : لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِمَا شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي بِهِ ، يَا غُلَامُ هَذَا أَبُوك ، وَهَذِهِ أُمُّك ، فَاخْتَرْ أَيَّهمَا شِئْت ). رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ : حَسَنٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي ، وَرَوَاهُ هُوَ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا ، وَرَوَاهُ بِالْقِصَّةِ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ : ( جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اسْتَهِمَا فِيهِ ). وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خيَّرَ غُلامًا بَين أَبِيه وَأمه · ص 327 الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - خيَّرَ غُلامًا بَين أَبِيه وَأمه . وَعنهُ : أَنه اخْتصم رجل وَامْرَأَة فِي وَلَده مِنْهَا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَت الْمَرْأَة : يَا رَسُول الله ، إِن ابْني هَذَا قد نَفَعَنِي وسقاني من بِئْر أبي عنبة ، وَإِن أَبَاهُ يُرِيد أَن يَأْخُذهُ مني . فَقَالَ الْأَب : لَا أحد يحاقني فِي ابْني . فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : يَا غُلَام ، هَذِه أمك وَهَذَا أَبوك ، فَاتبع أَيهمَا شِئْت . فَاتبع أمه . وَيروَى أَن رجلا وَامْرَأَة أَتَيَا أَبَا هُرَيْرَة يختصمان فِي ابْن لَهما ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : لأقضين بَيْنكُمَا بِمَا شهِدت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقْضِي بِهِ ، يَا غُلَام ، هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك ، فاختر أَيهمَا شِئْت . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِي من حَدِيث هِلَال بن أبي مَيْمُونَة ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ : حسن . وَنقل ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه عَنهُ تَصْحِيحه وَتَبعهُ صَاحب الْمُنْتَقَى نعم صَححهُ ابْن حبَان فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه من حَدِيث هِلَال بن أبي مَيْمُونَة ، وَأَيْضًا عَن أبي مَيْمُونَة أَنه شهد أَبَا هُرَيْرَة خير غُلَاما بَين أَبِيه وَأمه ، وَقَالَ : إِن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - خير غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ . وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الثَّانِي من حَدِيث هِلَال بن أبي مَيْمُونَة - وَقيل : أُسَامَة - أَن أَبَا مَيْمُونَة سليما - من أهل الْمَدِينَة رجل صدق - قَالَ : بَيْنَمَا أَنا جَالس مَعَ أبي هُرَيْرَة جَاءَتْهُ امْرَأَة فارسية مَعهَا ابْن لَهَا وَقد طَلقهَا زَوجهَا فادعياه ، فَقَالَت : يَا أَبَا هُرَيْرَة - رطنت بِالْفَارِسِيَّةِ - زَوجي يُرِيد أَن يذهب بِابْني . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : اسْتهمَا عَلَيْهِ - رطن لَهَا بذلك - فجَاء زَوجهَا فَقَالَ : من يحاقني فِي وَلَدي ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : اللَّهُمَّ إِنِّي لأقول هَذَا لِأَنِّي سَمِعت امْرَأَة جَاءَت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنا قَاعد عِنْده فَقَالَت : يَا رَسُول الله ، إِن زَوجي يُرِيد أَن يذهب بِابْني ، وَقد سقاني من بِئْر أبي عنبة وَقد نَفَعَنِي . فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : اسْتهمَا عَلَيْهِ . فجَاء زَوجهَا فَقَالَ : من يحاقني فِي وَلَدي ؟ فَقَالَ - عليه السلام - : هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك . فَأخذ بيد أمه فَانْطَلَقت بِهِ . وَرَوَاهُ النَّسَائِي بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب الْأَحْكَام فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه أَيْضا بِلَفْظ أبي دَاوُد رَوَاهُ مُخْتَصرا أَيْضا . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده أَيْضا ، عَن وَكِيع ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن أبي مَيْمُونَة ، عَن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ : جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ - عليه السلام - : اسْتهمَا فِيهِ وَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : تخير أَيهمَا شِئْت . قَالَ : فَاخْتَارَ أمه فَذَهَبت بِهِ . وَلما أخرجه ابْن حزم فِي محلاه عَنهُ أعله بِأبي مَيْمُونَة هَذَا ، فَقَالَ : أَبُو مَيْمُونَة هَذَا مَجْهُول لَيْسَ هُوَ وَالِد هِلَال الَّذِي رَوَى عَنهُ . قلت : هُوَ سليم كَمَا سلف فِي رِوَايَة أبي دَاوُد ، وَكَذَا سَمَّاهُ التِّرْمِذِي أَيْضا بعد إِيرَاده الحَدِيث ، وَكَذَا سَمَّاهُ البُخَارِي ، قَالَ ابْن عَسَاكِر : وَيُقَال : سلمَان رَوَى عَن جمَاعَة ، وَعنهُ جمَاعَة ، وَوَثَّقَهُ الْعجلِي وَالنَّسَائِي ، وَالصَّحِيح أَنه لَيْسَ بوالد هِلَال . وَقَالَ عبد الْحق : يرويهِ هِلَال بن أُسَامَة ، عَن أبي مَيْمُونَة سلْمَى - من أهل الْمَدِينَة رجل صدق - عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ ابْن الْقطَّان : لَا يفهم من هَذَا الْكَلَام تَصْحِيح الحَدِيث وَلَا توهِينه وَذَلِكَ أَن أَبَا مَيْمُونَة هَذَا إِن لم يكن رَوَى عَنهُ غير هِلَال بن أُسَامَة فَيَنْبَغِي أَن يكون عَلَى مذْهبه مَجْهُولا ، وَلَا يَنْفَعهُ قَول هِلَال بن أُسَامَة فِيهِ : رجل صدق . وَإِن كَانَ لَا يعرف ، وَأَيْضًا إِنَّه لم يثن عَلَيْهِ إِلَّا بالصلاح وَذَلِكَ لَا يقْضِي لَهُ بالثقة وَلَا بِالصّدقِ الَّذِي نبتغيه فِي الرِّوَايَة ، قيل : لم نر الصَّالِحين فِي شَيْء أكذب مِنْهُم فِي الحَدِيث . فَأَما هِلَال بن أُسَامَة فقد كنى من حَدثهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور أَبَا مَيْمُونَة وَسَماهُ سلْمَى ، وَذكر أَنه مولَى من أهل الْمَدِينَة وَوَصفه بِأَنَّهُ رجل صدق ، وَهَذَا الْقدر كَاف فِي الرَّاوِي مَا لم يتَبَيَّن خِلَافه ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قد رَوَى عَن أبي مَيْمُونَة الْمَذْكُور أَبُو النَّضر ، قَالَه أَبُو حَاتِم ، ثمَّ رَوَى عَنهُ يَحْيَى بن أبي كثير هَذَا الحَدِيث نَفسه ، ثمَّ سَاق الحَدِيث من مُسْند ابْن أبي شيبَة ثمَّ قَالَ : فجَاء من هَذَا جودة هَذَا الحَدِيث وَصِحَّته ، وَلَعَلَّه مَقْصُود عبد الْحق . فَائِدَة : قَوْلهَا : نَفَعَنِي وسقاني مَعْنَاهُ بلغ حدًّا لينْتَفع بِهِ بِحمْل مَاء أَو مَتَاع . كَمَا نبه عَلَيْهِ الرَّافِعِي ، والبئر الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث عَلَى ميلين من الْمَدِينَة كَذَا ذكره أَبُو عبيد الْبكْرِي . قَالَ : وَهِي مَعْرُوفَة ولفظها عَلَى لفظ الْمَأْكُول . والرطانة - بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا - : الْكَلَام بالأعجمية . والاستهام : المقارعة . ويحاقني : أَي يُنَازعنِي فِي حَقي مِنْهُ . تَنْبِيه : قيل هَذَا فِي الْغُلَام الَّذِي عقل وَاسْتَغْنَى عَن الْحَضَانَة ، فَإِذا كَانَ كَذَلِك خير بَين وَالِديهِ ، وللعلماء خلاف فِي ذَلِك . قَالَ الْخطابِي : وَإِن صَحَّ الحَدِيث فَلَا مَذْهَب عَنهُ . قلت : قد صُحح كَمَا سلف . هَذَا آخر مَا ذكر فِيهِ من الْأَحَادِيث . وَأما الأثران ، أَحدهمَا : أَن عمر - رضي الله عنه - خيَّر غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ وَهَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ : جَاءَ عَن عمر - رضي الله عنه - أَنه خيرَّ غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ . وأسنده فِي الْقَدِيم عَلَى مَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه عَنهُ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن يزِيد بن يزِيد بن جَابر ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله بن أبي المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم أَن عمر بن الْخطاب خير غُلَاما بَين أَبِيه وَأمه . الْأَثر الثَّانِي : عَن عمَارَة الْجرْمِي قَالَ : خيرَّني عَلي - رضي الله عنه - بَين أُمِّي وَعمي وَأَنا ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان . هَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ : وَعَن عمَارَة قَالَ : خيرَّني عَلي بَين أُمِّي وَعمي ، ثمَّ قَالَ لأخ أَصْغَر مني : وَهَذَا أَيْضا لَو قد بلغ خيرته وَقَالَ فِي الحَدِيث : وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين وَذكره فِي الْأُم مُسْندًا من طَرِيقين : أَحدهمَا : عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن يُونُس بن عبد الله الْجرْمِي ، عَن عمَارَة الْجرْمِي قَالَ : خيرَّني عَلّي بَين أُمِّي وَعمي ، وَقَالَ لأخ لي أَصْغَر مني : وَهَذَا لَو بلغ مبلغ هَذَا خيرته . وَذكره الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من هَذَا الْوَجْه ، ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي : قَالَ إِبْرَاهِيم ، عَن يُونُس ، عَن عمَارَة ، عَن عَلّي ، مثله وَقَالَ فِي الحَدِيث : وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، عَن يُونُس بن عبد الله ، عَن عمَارَة ، وَذكر نَحوه ، وَفِيه : وَقَالَ لأخ لي أَصْغَر مني : وَهَذَا لَو بلغ لخيرته . قَالَ إِبْرَاهِيم : وَفِي الحَدِيث : وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث حَيْثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِي ، عَن شُعْبَة ، عَن يُونُس الْجرْمِي ، عَن عَلّي بن ربيعَة ، قَالَ : شهِدت عليًّا ... فَذكر الحَدِيث ، فَقَالَ : هَذَا خطأ إِنَّمَا هُوَ عَن يُونُس الْجرْمِي ، عَن عمَارَة ، عَن عَلي . قلت لأبي : الْخَطَأ من أبي دَاوُد أَو من شُعْبَة ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . وَكَانَ أَكثر خطأ شُعْبَة فِي أَسمَاء الرِّجَال .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خيَّرَ غُلامًا بَين أَبِيه وَأمه · ص 327 الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - خيَّرَ غُلامًا بَين أَبِيه وَأمه . وَعنهُ : أَنه اخْتصم رجل وَامْرَأَة فِي وَلَده مِنْهَا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَت الْمَرْأَة : يَا رَسُول الله ، إِن ابْني هَذَا قد نَفَعَنِي وسقاني من بِئْر أبي عنبة ، وَإِن أَبَاهُ يُرِيد أَن يَأْخُذهُ مني . فَقَالَ الْأَب : لَا أحد يحاقني فِي ابْني . فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : يَا غُلَام ، هَذِه أمك وَهَذَا أَبوك ، فَاتبع أَيهمَا شِئْت . فَاتبع أمه . وَيروَى أَن رجلا وَامْرَأَة أَتَيَا أَبَا هُرَيْرَة يختصمان فِي ابْن لَهما ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : لأقضين بَيْنكُمَا بِمَا شهِدت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقْضِي بِهِ ، يَا غُلَام ، هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك ، فاختر أَيهمَا شِئْت . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِي من حَدِيث هِلَال بن أبي مَيْمُونَة ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ : حسن . وَنقل ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه عَنهُ تَصْحِيحه وَتَبعهُ صَاحب الْمُنْتَقَى نعم صَححهُ ابْن حبَان فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه من حَدِيث هِلَال بن أبي مَيْمُونَة ، وَأَيْضًا عَن أبي مَيْمُونَة أَنه شهد أَبَا هُرَيْرَة خير غُلَاما بَين أَبِيه وَأمه ، وَقَالَ : إِن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - خير غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ . وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الثَّانِي من حَدِيث هِلَال بن أبي مَيْمُونَة - وَقيل : أُسَامَة - أَن أَبَا مَيْمُونَة سليما - من أهل الْمَدِينَة رجل صدق - قَالَ : بَيْنَمَا أَنا جَالس مَعَ أبي هُرَيْرَة جَاءَتْهُ امْرَأَة فارسية مَعهَا ابْن لَهَا وَقد طَلقهَا زَوجهَا فادعياه ، فَقَالَت : يَا أَبَا هُرَيْرَة - رطنت بِالْفَارِسِيَّةِ - زَوجي يُرِيد أَن يذهب بِابْني . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : اسْتهمَا عَلَيْهِ - رطن لَهَا بذلك - فجَاء زَوجهَا فَقَالَ : من يحاقني فِي وَلَدي ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : اللَّهُمَّ إِنِّي لأقول هَذَا لِأَنِّي سَمِعت امْرَأَة جَاءَت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنا قَاعد عِنْده فَقَالَت : يَا رَسُول الله ، إِن زَوجي يُرِيد أَن يذهب بِابْني ، وَقد سقاني من بِئْر أبي عنبة وَقد نَفَعَنِي . فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : اسْتهمَا عَلَيْهِ . فجَاء زَوجهَا فَقَالَ : من يحاقني فِي وَلَدي ؟ فَقَالَ - عليه السلام - : هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك . فَأخذ بيد أمه فَانْطَلَقت بِهِ . وَرَوَاهُ النَّسَائِي بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب الْأَحْكَام فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه أَيْضا بِلَفْظ أبي دَاوُد رَوَاهُ مُخْتَصرا أَيْضا . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده أَيْضا ، عَن وَكِيع ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن أبي مَيْمُونَة ، عَن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ : جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ - عليه السلام - : اسْتهمَا فِيهِ وَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : تخير أَيهمَا شِئْت . قَالَ : فَاخْتَارَ أمه فَذَهَبت بِهِ . وَلما أخرجه ابْن حزم فِي محلاه عَنهُ أعله بِأبي مَيْمُونَة هَذَا ، فَقَالَ : أَبُو مَيْمُونَة هَذَا مَجْهُول لَيْسَ هُوَ وَالِد هِلَال الَّذِي رَوَى عَنهُ . قلت : هُوَ سليم كَمَا سلف فِي رِوَايَة أبي دَاوُد ، وَكَذَا سَمَّاهُ التِّرْمِذِي أَيْضا بعد إِيرَاده الحَدِيث ، وَكَذَا سَمَّاهُ البُخَارِي ، قَالَ ابْن عَسَاكِر : وَيُقَال : سلمَان رَوَى عَن جمَاعَة ، وَعنهُ جمَاعَة ، وَوَثَّقَهُ الْعجلِي وَالنَّسَائِي ، وَالصَّحِيح أَنه لَيْسَ بوالد هِلَال . وَقَالَ عبد الْحق : يرويهِ هِلَال بن أُسَامَة ، عَن أبي مَيْمُونَة سلْمَى - من أهل الْمَدِينَة رجل صدق - عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ ابْن الْقطَّان : لَا يفهم من هَذَا الْكَلَام تَصْحِيح الحَدِيث وَلَا توهِينه وَذَلِكَ أَن أَبَا مَيْمُونَة هَذَا إِن لم يكن رَوَى عَنهُ غير هِلَال بن أُسَامَة فَيَنْبَغِي أَن يكون عَلَى مذْهبه مَجْهُولا ، وَلَا يَنْفَعهُ قَول هِلَال بن أُسَامَة فِيهِ : رجل صدق . وَإِن كَانَ لَا يعرف ، وَأَيْضًا إِنَّه لم يثن عَلَيْهِ إِلَّا بالصلاح وَذَلِكَ لَا يقْضِي لَهُ بالثقة وَلَا بِالصّدقِ الَّذِي نبتغيه فِي الرِّوَايَة ، قيل : لم نر الصَّالِحين فِي شَيْء أكذب مِنْهُم فِي الحَدِيث . فَأَما هِلَال بن أُسَامَة فقد كنى من حَدثهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور أَبَا مَيْمُونَة وَسَماهُ سلْمَى ، وَذكر أَنه مولَى من أهل الْمَدِينَة وَوَصفه بِأَنَّهُ رجل صدق ، وَهَذَا الْقدر كَاف فِي الرَّاوِي مَا لم يتَبَيَّن خِلَافه ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قد رَوَى عَن أبي مَيْمُونَة الْمَذْكُور أَبُو النَّضر ، قَالَه أَبُو حَاتِم ، ثمَّ رَوَى عَنهُ يَحْيَى بن أبي كثير هَذَا الحَدِيث نَفسه ، ثمَّ سَاق الحَدِيث من مُسْند ابْن أبي شيبَة ثمَّ قَالَ : فجَاء من هَذَا جودة هَذَا الحَدِيث وَصِحَّته ، وَلَعَلَّه مَقْصُود عبد الْحق . فَائِدَة : قَوْلهَا : نَفَعَنِي وسقاني مَعْنَاهُ بلغ حدًّا لينْتَفع بِهِ بِحمْل مَاء أَو مَتَاع . كَمَا نبه عَلَيْهِ الرَّافِعِي ، والبئر الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث عَلَى ميلين من الْمَدِينَة كَذَا ذكره أَبُو عبيد الْبكْرِي . قَالَ : وَهِي مَعْرُوفَة ولفظها عَلَى لفظ الْمَأْكُول . والرطانة - بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا - : الْكَلَام بالأعجمية . والاستهام : المقارعة . ويحاقني : أَي يُنَازعنِي فِي حَقي مِنْهُ . تَنْبِيه : قيل هَذَا فِي الْغُلَام الَّذِي عقل وَاسْتَغْنَى عَن الْحَضَانَة ، فَإِذا كَانَ كَذَلِك خير بَين وَالِديهِ ، وللعلماء خلاف فِي ذَلِك . قَالَ الْخطابِي : وَإِن صَحَّ الحَدِيث فَلَا مَذْهَب عَنهُ . قلت : قد صُحح كَمَا سلف . هَذَا آخر مَا ذكر فِيهِ من الْأَحَادِيث . وَأما الأثران ، أَحدهمَا : أَن عمر - رضي الله عنه - خيَّر غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ وَهَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ : جَاءَ عَن عمر - رضي الله عنه - أَنه خيرَّ غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ . وأسنده فِي الْقَدِيم عَلَى مَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه عَنهُ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن يزِيد بن يزِيد بن جَابر ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله بن أبي المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم أَن عمر بن الْخطاب خير غُلَاما بَين أَبِيه وَأمه . الْأَثر الثَّانِي : عَن عمَارَة الْجرْمِي قَالَ : خيرَّني عَلي - رضي الله عنه - بَين أُمِّي وَعمي وَأَنا ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان . هَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ : وَعَن عمَارَة قَالَ : خيرَّني عَلي بَين أُمِّي وَعمي ، ثمَّ قَالَ لأخ أَصْغَر مني : وَهَذَا أَيْضا لَو قد بلغ خيرته وَقَالَ فِي الحَدِيث : وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين وَذكره فِي الْأُم مُسْندًا من طَرِيقين : أَحدهمَا : عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن يُونُس بن عبد الله الْجرْمِي ، عَن عمَارَة الْجرْمِي قَالَ : خيرَّني عَلّي بَين أُمِّي وَعمي ، وَقَالَ لأخ لي أَصْغَر مني : وَهَذَا لَو بلغ مبلغ هَذَا خيرته . وَذكره الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من هَذَا الْوَجْه ، ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي : قَالَ إِبْرَاهِيم ، عَن يُونُس ، عَن عمَارَة ، عَن عَلّي ، مثله وَقَالَ فِي الحَدِيث : وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، عَن يُونُس بن عبد الله ، عَن عمَارَة ، وَذكر نَحوه ، وَفِيه : وَقَالَ لأخ لي أَصْغَر مني : وَهَذَا لَو بلغ لخيرته . قَالَ إِبْرَاهِيم : وَفِي الحَدِيث : وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث حَيْثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِي ، عَن شُعْبَة ، عَن يُونُس الْجرْمِي ، عَن عَلّي بن ربيعَة ، قَالَ : شهِدت عليًّا ... فَذكر الحَدِيث ، فَقَالَ : هَذَا خطأ إِنَّمَا هُوَ عَن يُونُس الْجرْمِي ، عَن عمَارَة ، عَن عَلي . قلت لأبي : الْخَطَأ من أبي دَاوُد أَو من شُعْبَة ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . وَكَانَ أَكثر خطأ شُعْبَة فِي أَسمَاء الرِّجَال .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خيَّرَ غُلامًا بَين أَبِيه وَأمه · ص 327 الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - خيَّرَ غُلامًا بَين أَبِيه وَأمه . وَعنهُ : أَنه اخْتصم رجل وَامْرَأَة فِي وَلَده مِنْهَا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَت الْمَرْأَة : يَا رَسُول الله ، إِن ابْني هَذَا قد نَفَعَنِي وسقاني من بِئْر أبي عنبة ، وَإِن أَبَاهُ يُرِيد أَن يَأْخُذهُ مني . فَقَالَ الْأَب : لَا أحد يحاقني فِي ابْني . فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : يَا غُلَام ، هَذِه أمك وَهَذَا أَبوك ، فَاتبع أَيهمَا شِئْت . فَاتبع أمه . وَيروَى أَن رجلا وَامْرَأَة أَتَيَا أَبَا هُرَيْرَة يختصمان فِي ابْن لَهما ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : لأقضين بَيْنكُمَا بِمَا شهِدت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقْضِي بِهِ ، يَا غُلَام ، هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك ، فاختر أَيهمَا شِئْت . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِي من حَدِيث هِلَال بن أبي مَيْمُونَة ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ : حسن . وَنقل ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه عَنهُ تَصْحِيحه وَتَبعهُ صَاحب الْمُنْتَقَى نعم صَححهُ ابْن حبَان فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه من حَدِيث هِلَال بن أبي مَيْمُونَة ، وَأَيْضًا عَن أبي مَيْمُونَة أَنه شهد أَبَا هُرَيْرَة خير غُلَاما بَين أَبِيه وَأمه ، وَقَالَ : إِن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - خير غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ . وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الثَّانِي من حَدِيث هِلَال بن أبي مَيْمُونَة - وَقيل : أُسَامَة - أَن أَبَا مَيْمُونَة سليما - من أهل الْمَدِينَة رجل صدق - قَالَ : بَيْنَمَا أَنا جَالس مَعَ أبي هُرَيْرَة جَاءَتْهُ امْرَأَة فارسية مَعهَا ابْن لَهَا وَقد طَلقهَا زَوجهَا فادعياه ، فَقَالَت : يَا أَبَا هُرَيْرَة - رطنت بِالْفَارِسِيَّةِ - زَوجي يُرِيد أَن يذهب بِابْني . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : اسْتهمَا عَلَيْهِ - رطن لَهَا بذلك - فجَاء زَوجهَا فَقَالَ : من يحاقني فِي وَلَدي ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : اللَّهُمَّ إِنِّي لأقول هَذَا لِأَنِّي سَمِعت امْرَأَة جَاءَت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنا قَاعد عِنْده فَقَالَت : يَا رَسُول الله ، إِن زَوجي يُرِيد أَن يذهب بِابْني ، وَقد سقاني من بِئْر أبي عنبة وَقد نَفَعَنِي . فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : اسْتهمَا عَلَيْهِ . فجَاء زَوجهَا فَقَالَ : من يحاقني فِي وَلَدي ؟ فَقَالَ - عليه السلام - : هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك . فَأخذ بيد أمه فَانْطَلَقت بِهِ . وَرَوَاهُ النَّسَائِي بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب الْأَحْكَام فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه أَيْضا بِلَفْظ أبي دَاوُد رَوَاهُ مُخْتَصرا أَيْضا . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده أَيْضا ، عَن وَكِيع ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن أبي مَيْمُونَة ، عَن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ : جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ - عليه السلام - : اسْتهمَا فِيهِ وَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : تخير أَيهمَا شِئْت . قَالَ : فَاخْتَارَ أمه فَذَهَبت بِهِ . وَلما أخرجه ابْن حزم فِي محلاه عَنهُ أعله بِأبي مَيْمُونَة هَذَا ، فَقَالَ : أَبُو مَيْمُونَة هَذَا مَجْهُول لَيْسَ هُوَ وَالِد هِلَال الَّذِي رَوَى عَنهُ . قلت : هُوَ سليم كَمَا سلف فِي رِوَايَة أبي دَاوُد ، وَكَذَا سَمَّاهُ التِّرْمِذِي أَيْضا بعد إِيرَاده الحَدِيث ، وَكَذَا سَمَّاهُ البُخَارِي ، قَالَ ابْن عَسَاكِر : وَيُقَال : سلمَان رَوَى عَن جمَاعَة ، وَعنهُ جمَاعَة ، وَوَثَّقَهُ الْعجلِي وَالنَّسَائِي ، وَالصَّحِيح أَنه لَيْسَ بوالد هِلَال . وَقَالَ عبد الْحق : يرويهِ هِلَال بن أُسَامَة ، عَن أبي مَيْمُونَة سلْمَى - من أهل الْمَدِينَة رجل صدق - عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ ابْن الْقطَّان : لَا يفهم من هَذَا الْكَلَام تَصْحِيح الحَدِيث وَلَا توهِينه وَذَلِكَ أَن أَبَا مَيْمُونَة هَذَا إِن لم يكن رَوَى عَنهُ غير هِلَال بن أُسَامَة فَيَنْبَغِي أَن يكون عَلَى مذْهبه مَجْهُولا ، وَلَا يَنْفَعهُ قَول هِلَال بن أُسَامَة فِيهِ : رجل صدق . وَإِن كَانَ لَا يعرف ، وَأَيْضًا إِنَّه لم يثن عَلَيْهِ إِلَّا بالصلاح وَذَلِكَ لَا يقْضِي لَهُ بالثقة وَلَا بِالصّدقِ الَّذِي نبتغيه فِي الرِّوَايَة ، قيل : لم نر الصَّالِحين فِي شَيْء أكذب مِنْهُم فِي الحَدِيث . فَأَما هِلَال بن أُسَامَة فقد كنى من حَدثهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور أَبَا مَيْمُونَة وَسَماهُ سلْمَى ، وَذكر أَنه مولَى من أهل الْمَدِينَة وَوَصفه بِأَنَّهُ رجل صدق ، وَهَذَا الْقدر كَاف فِي الرَّاوِي مَا لم يتَبَيَّن خِلَافه ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قد رَوَى عَن أبي مَيْمُونَة الْمَذْكُور أَبُو النَّضر ، قَالَه أَبُو حَاتِم ، ثمَّ رَوَى عَنهُ يَحْيَى بن أبي كثير هَذَا الحَدِيث نَفسه ، ثمَّ سَاق الحَدِيث من مُسْند ابْن أبي شيبَة ثمَّ قَالَ : فجَاء من هَذَا جودة هَذَا الحَدِيث وَصِحَّته ، وَلَعَلَّه مَقْصُود عبد الْحق . فَائِدَة : قَوْلهَا : نَفَعَنِي وسقاني مَعْنَاهُ بلغ حدًّا لينْتَفع بِهِ بِحمْل مَاء أَو مَتَاع . كَمَا نبه عَلَيْهِ الرَّافِعِي ، والبئر الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث عَلَى ميلين من الْمَدِينَة كَذَا ذكره أَبُو عبيد الْبكْرِي . قَالَ : وَهِي مَعْرُوفَة ولفظها عَلَى لفظ الْمَأْكُول . والرطانة - بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا - : الْكَلَام بالأعجمية . والاستهام : المقارعة . ويحاقني : أَي يُنَازعنِي فِي حَقي مِنْهُ . تَنْبِيه : قيل هَذَا فِي الْغُلَام الَّذِي عقل وَاسْتَغْنَى عَن الْحَضَانَة ، فَإِذا كَانَ كَذَلِك خير بَين وَالِديهِ ، وللعلماء خلاف فِي ذَلِك . قَالَ الْخطابِي : وَإِن صَحَّ الحَدِيث فَلَا مَذْهَب عَنهُ . قلت : قد صُحح كَمَا سلف . هَذَا آخر مَا ذكر فِيهِ من الْأَحَادِيث . وَأما الأثران ، أَحدهمَا : أَن عمر - رضي الله عنه - خيَّر غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ وَهَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ : جَاءَ عَن عمر - رضي الله عنه - أَنه خيرَّ غُلَاما بَين أَبَوَيْهِ . وأسنده فِي الْقَدِيم عَلَى مَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه عَنهُ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن يزِيد بن يزِيد بن جَابر ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله بن أبي المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم أَن عمر بن الْخطاب خير غُلَاما بَين أَبِيه وَأمه . الْأَثر الثَّانِي : عَن عمَارَة الْجرْمِي قَالَ : خيرَّني عَلي - رضي الله عنه - بَين أُمِّي وَعمي وَأَنا ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان . هَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ : وَعَن عمَارَة قَالَ : خيرَّني عَلي بَين أُمِّي وَعمي ، ثمَّ قَالَ لأخ أَصْغَر مني : وَهَذَا أَيْضا لَو قد بلغ خيرته وَقَالَ فِي الحَدِيث : وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين وَذكره فِي الْأُم مُسْندًا من طَرِيقين : أَحدهمَا : عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن يُونُس بن عبد الله الْجرْمِي ، عَن عمَارَة الْجرْمِي قَالَ : خيرَّني عَلّي بَين أُمِّي وَعمي ، وَقَالَ لأخ لي أَصْغَر مني : وَهَذَا لَو بلغ مبلغ هَذَا خيرته . وَذكره الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من هَذَا الْوَجْه ، ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي : قَالَ إِبْرَاهِيم ، عَن يُونُس ، عَن عمَارَة ، عَن عَلّي ، مثله وَقَالَ فِي الحَدِيث : وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، عَن يُونُس بن عبد الله ، عَن عمَارَة ، وَذكر نَحوه ، وَفِيه : وَقَالَ لأخ لي أَصْغَر مني : وَهَذَا لَو بلغ لخيرته . قَالَ إِبْرَاهِيم : وَفِي الحَدِيث : وَكنت ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث حَيْثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِي ، عَن شُعْبَة ، عَن يُونُس الْجرْمِي ، عَن عَلّي بن ربيعَة ، قَالَ : شهِدت عليًّا ... فَذكر الحَدِيث ، فَقَالَ : هَذَا خطأ إِنَّمَا هُوَ عَن يُونُس الْجرْمِي ، عَن عمَارَة ، عَن عَلي . قلت لأبي : الْخَطَأ من أبي دَاوُد أَو من شُعْبَة ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . وَكَانَ أَكثر خطأ شُعْبَة فِي أَسمَاء الرِّجَال .
علل الحديثص 106 1289 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ الْمَعيصِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَ ابْنًا بَيْنَ أَبَوَيْهِ ؟ قَالَ أَبِي : إِنَّمَا هُوَ : سُلَيْمٌ أَبُو مَيْمُونَةَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو مَيْمُونَةَ الْفَارِسِيُّ · ص 273 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو ميمونة المدني عن أبي هريرة · ص 93 أبو ميمونة المدني، عن أبي هريرة - واسمه سليم؛ ويقال: سلمان. 15463 - [ د ت س ق ] حديث : بينما أنا جالس مع أبي هريرة جاءته امرأة فارسية معها ابن لها ...... الحديث . د في الطلاق (35: 2) عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق وأبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج قال أخبرني زياد وهو ابن سعد -، عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة سليم - مولى من أهل المدينة رجل صدق - قال ...... فذكره ت في الأحكام (21) عن نصر بن علي، عن سفيان، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة به - مختصرا أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه وقال: حسن صحيح. وأبو ميمونة اسمه سليم س في الطلاق (الكبرى 52: 2) عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن ابن جريج، عن زياد، عن هلال بن أسامة، عن أبي ميمونة نحو الأول ق في الأحكام (22: 1) عن هشام بن عمار، عن سفيان به - مختصرا نحو الثاني