أَحَادِيثُ السَّيْفِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجِهَادِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِضَّةً ، وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ ، وَقَبِيعَةُ سَيْفِهِ فِضَّةً ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ حِلَقُ فِضَّةٍ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَهَكَذَا رَوَى هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ هَمَّامٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هُوَ عِنْدُ النَّسَائِيّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، وَجَرِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَالصَّوَابُ قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا ، وَمَا رَوَاهُ عَنْ هَمَّامٍ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد . وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَتْ ، فَذَكَرَهُ ; وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : الَّذِي أَسْنَدَهُ ثِقَةٌ ، وَهُوَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : هَذَا حَدِيثٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ . فَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . قَالَ : كَانَ حِلْيَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ طرِيفٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَخِي الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ ، عَنْ هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ الْعَصْرِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ . انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَإِنَّمَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ; لِأَنَّهُ يَقْبَلُ الْمَسَاتير عَلَى عَادَتِهِ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ لَا حَسَنٌ ، فَإِنَّ هُودَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعدٍ بَصْرِيٌّ ، لَا مَزِيدَ فِيهِ عَلَى مَا فِي الْإِسْنَادِ مِنْ رِوَايَته عَنْ جَدِّهِ ، وَرِوَايَةُ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْهُ ، فَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَطَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ أَبُو حُجَيْرٍ كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ ، وَسُئِلَ عَنْهُ الرَّازِيَّانِ فَقَالَا : شَيْخٌ ، يَعْنِيَانِ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ رِوَايَةٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ مُلَخَّصًا . وَقَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ : وَصَدَقَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي تَضْعِيفِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ ، فِيهِ طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ ، فَمَا عَلِمْنَا فِي حِلْيَةِ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبًا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو الْحَكَمِ ، حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ أَنَّهُ صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَا الْفَقَارِ ، وَكَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَحِلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَأَبُو الْحَكَمِ هَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْرِيفِ بِحَالِهِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْجِهَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : رَأَيْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ حِلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَهُوَ عِنْدُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ - انْتَهَى . الْآثَارُ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ، وَكَانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ فِي بَيْتِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَيْفًا قَبِيعَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ ، فَقُلْتُ : سَيْفُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : سَيْفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَقَلَّدَ سَيْفَ عُمَرَ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَكَانَ مُحَلًّى ، قُلْتُ : كَمْ كَانَتْ حِلْيَتُهُ ؟ قَالَ : أَرْبَعُمِائَةٍ ، انْتَهَى . وَأَمَّا الْمِنْطَقَةُ فَفِي كِتَابُ عُيُونِ الْأَثَرِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمُرِيِّ ، قَالَ : وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْطَقَةٌ مِنْ أَدِيمٍ مَبشُورٍ ثَلَاثٌ ، حِلَقُهَا وَإِبْزِيمهَا ، وَطَرَفُهَا فِضَّةٌ انْتَهَى . وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : قَالَ : مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى الذَّهَبِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَخَذُوا مَا أَخَذُوا مِنْ الذَّهَبِ ، بَقِيَ مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، رَجَعَ بِهِ حَيْثُ غَشِيَنَا الْمُشْرِكُونَ ، وَاخْتَلَطُوا ، إلَّا رَجُلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقلَحِ ، جَاءَ بِمِنْطَقَةٍ وَجدَهَا فِي الْعَسْكَرِ ، فِيهَا خَمْسُونَ دِينَارًا ، شَدَّهَا عَلَى حَقْوَيْهِ ، مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ جَاءَ بِصُرَّةٍ فِيهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا ، فَنَفَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُخَمِّسْهُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وآثار في اتخاذ قبيعة السيف من فضة · ص 232 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وآثار في اتخاذ قبيعة السيف من فضة · ص 232 أَحَادِيثُ السَّيْفِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجِهَادِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِضَّةً ، وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ ، وَقَبِيعَةُ سَيْفِهِ فِضَّةً ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ حِلَقُ فِضَّةٍ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَهَكَذَا رَوَى هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ هَمَّامٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هُوَ عِنْدُ النَّسَائِيّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، وَجَرِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَالصَّوَابُ قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا ، وَمَا رَوَاهُ عَنْ هَمَّامٍ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد . وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَتْ ، فَذَكَرَهُ ; وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : الَّذِي أَسْنَدَهُ ثِقَةٌ ، وَهُوَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : هَذَا حَدِيثٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ . فَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . قَالَ : كَانَ حِلْيَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ طرِيفٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَخِي الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ ، عَنْ هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ الْعَصْرِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ . انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَإِنَّمَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ; لِأَنَّهُ يَقْبَلُ الْمَسَاتير عَلَى عَادَتِهِ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ لَا حَسَنٌ ، فَإِنَّ هُودَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعدٍ بَصْرِيٌّ ، لَا مَزِيدَ فِيهِ عَلَى مَا فِي الْإِسْنَادِ مِنْ رِوَايَته عَنْ جَدِّهِ ، وَرِوَايَةُ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْهُ ، فَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَطَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ أَبُو حُجَيْرٍ كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ ، وَسُئِلَ عَنْهُ الرَّازِيَّانِ فَقَالَا : شَيْخٌ ، يَعْنِيَانِ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ رِوَايَةٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ مُلَخَّصًا . وَقَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ : وَصَدَقَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي تَضْعِيفِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ ، فِيهِ طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ ، فَمَا عَلِمْنَا فِي حِلْيَةِ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبًا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو الْحَكَمِ ، حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ أَنَّهُ صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَا الْفَقَارِ ، وَكَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَحِلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَأَبُو الْحَكَمِ هَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْرِيفِ بِحَالِهِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْجِهَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : رَأَيْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ حِلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَهُوَ عِنْدُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ - انْتَهَى . الْآثَارُ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ، وَكَانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ فِي بَيْتِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَيْفًا قَبِيعَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ ، فَقُلْتُ : سَيْفُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : سَيْفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَقَلَّدَ سَيْفَ عُمَرَ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَكَانَ مُحَلًّى ، قُلْتُ : كَمْ كَانَتْ حِلْيَتُهُ ؟ قَالَ : أَرْبَعُمِائَةٍ ، انْتَهَى . وَأَمَّا الْمِنْطَقَةُ فَفِي كِتَابُ عُيُونِ الْأَثَرِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمُرِيِّ ، قَالَ : وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْطَقَةٌ مِنْ أَدِيمٍ مَبشُورٍ ثَلَاثٌ ، حِلَقُهَا وَإِبْزِيمهَا ، وَطَرَفُهَا فِضَّةٌ انْتَهَى . وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : قَالَ : مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى الذَّهَبِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَخَذُوا مَا أَخَذُوا مِنْ الذَّهَبِ ، بَقِيَ مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، رَجَعَ بِهِ حَيْثُ غَشِيَنَا الْمُشْرِكُونَ ، وَاخْتَلَطُوا ، إلَّا رَجُلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقلَحِ ، جَاءَ بِمِنْطَقَةٍ وَجدَهَا فِي الْعَسْكَرِ ، فِيهَا خَمْسُونَ دِينَارًا ، شَدَّهَا عَلَى حَقْوَيْهِ ، مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ جَاءَ بِصُرَّةٍ فِيهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا ، فَنَفَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُخَمِّسْهُ انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وآثار في اتخاذ قبيعة السيف من فضة · ص 232 أَحَادِيثُ السَّيْفِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجِهَادِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِضَّةً ، وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ ، وَقَبِيعَةُ سَيْفِهِ فِضَّةً ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ حِلَقُ فِضَّةٍ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَهَكَذَا رَوَى هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ هَمَّامٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هُوَ عِنْدُ النَّسَائِيّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، وَجَرِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَالصَّوَابُ قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا ، وَمَا رَوَاهُ عَنْ هَمَّامٍ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد . وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَتْ ، فَذَكَرَهُ ; وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : الَّذِي أَسْنَدَهُ ثِقَةٌ ، وَهُوَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : هَذَا حَدِيثٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ . فَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . قَالَ : كَانَ حِلْيَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ طرِيفٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَخِي الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ ، عَنْ هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ الْعَصْرِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ . انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَإِنَّمَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ; لِأَنَّهُ يَقْبَلُ الْمَسَاتير عَلَى عَادَتِهِ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ لَا حَسَنٌ ، فَإِنَّ هُودَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعدٍ بَصْرِيٌّ ، لَا مَزِيدَ فِيهِ عَلَى مَا فِي الْإِسْنَادِ مِنْ رِوَايَته عَنْ جَدِّهِ ، وَرِوَايَةُ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْهُ ، فَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَطَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ أَبُو حُجَيْرٍ كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ ، وَسُئِلَ عَنْهُ الرَّازِيَّانِ فَقَالَا : شَيْخٌ ، يَعْنِيَانِ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ رِوَايَةٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ مُلَخَّصًا . وَقَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ : وَصَدَقَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي تَضْعِيفِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ ، فِيهِ طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ ، فَمَا عَلِمْنَا فِي حِلْيَةِ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبًا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو الْحَكَمِ ، حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ أَنَّهُ صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَا الْفَقَارِ ، وَكَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَحِلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَأَبُو الْحَكَمِ هَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْرِيفِ بِحَالِهِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْجِهَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : رَأَيْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ حِلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَهُوَ عِنْدُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ - انْتَهَى . الْآثَارُ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ، وَكَانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ فِي بَيْتِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَيْفًا قَبِيعَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ ، فَقُلْتُ : سَيْفُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : سَيْفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَقَلَّدَ سَيْفَ عُمَرَ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَكَانَ مُحَلًّى ، قُلْتُ : كَمْ كَانَتْ حِلْيَتُهُ ؟ قَالَ : أَرْبَعُمِائَةٍ ، انْتَهَى . وَأَمَّا الْمِنْطَقَةُ فَفِي كِتَابُ عُيُونِ الْأَثَرِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ سَيِّدِ النَّاسِ الْيَعْمُرِيِّ ، قَالَ : وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْطَقَةٌ مِنْ أَدِيمٍ مَبشُورٍ ثَلَاثٌ ، حِلَقُهَا وَإِبْزِيمهَا ، وَطَرَفُهَا فِضَّةٌ انْتَهَى . وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : قَالَ : مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى الذَّهَبِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَخَذُوا مَا أَخَذُوا مِنْ الذَّهَبِ ، بَقِيَ مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، رَجَعَ بِهِ حَيْثُ غَشِيَنَا الْمُشْرِكُونَ ، وَاخْتَلَطُوا ، إلَّا رَجُلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقلَحِ ، جَاءَ بِمِنْطَقَةٍ وَجدَهَا فِي الْعَسْكَرِ ، فِيهَا خَمْسُونَ دِينَارًا ، شَدَّهَا عَلَى حَقْوَيْهِ ، مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ جَاءَ بِصُرَّةٍ فِيهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا ، فَنَفَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُخَمِّسْهُ انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 85 50 - ( 12 ) - حَدِيثُ : ( كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ) . أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، مُرْسَلٌ ، وَرَجَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قُلْتُ : لَكِنْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَلَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ هَذِهِ ، رَوَاهَا النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَلَهُ رِوَايَةٌ قَالَ : ( كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ) ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ بْنِ حِمْيَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَكَمِ الصَّيْقَلُ ، حَدَّثَنِي ( مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ : أَنَّهُ صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَا الْفَقَارِ ، وَكَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ . . . )الْحَدِيثَ . وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ طَالِبِ بْنِ حُجَيْز ، ثَنَا هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ مَزبدَةَ ، قَالَ : ( دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ . قَالَ طَالِبٌ : فَسَأَلْتُ عَنْ الْفِضَّةِ ، فَقَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِهِ فِضَّةً ). قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ . ( تَنْبِيهٌ ) الْقَبِيعَةُ هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ قَائِمِ السَّيْفِ وَطَرَفُ مِقْبَضِهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ وَقِيلَ مَا تَحْتَ شَارِبَيْ السَّيْفِ مِمَّا يَكُونُ فَوْقَ الْغِمْدِ وَقِيلَ هِيَ الَّتِي فَوْقَ الْمِقْبَضِ ، وَاَللَّه أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر أَن قَبِيْعَةَ سيف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَت من فضَّة · ص 635 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَن قَبِيْعَةَ سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَت من فضَّة . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : أَحدهَا : من رِوَايَة أنس . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْجِهَاد ، وَالنَّسَائِيّ فِي الزِّينَة ، من حَدِيث قَتَادَة عَنهُ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هُوَ حَدِيث حسن غَرِيب ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن همام ، عَن قَتَادَة ، عَن أنس . وَقد رَوَى بَعضهم عَن قَتَادَة ، (عَن سعيد بن أبي الْحسن ، قَالَ : كَانَت قبيعة سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) من فضَّة . قُلْتُ : هَكَذَا (أخرجه) أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، فِي (إِحْدَى) روايتيهما ، (ونصَّ) الحفَّاظ عَلَى أَن الصَّوَاب هَذِه الرِّوَايَة - أَعنِي رِوَايَة الإِرسال - فَقَالَ النَّسَائِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَالصَّوَاب : (قَتَادَة عَن سعيد مُرْسلا . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إنَّ إرْسَاله هُوَ الصَّوَاب ) . وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد : إنَّ أَقْوَى الْأَحَادِيث ، حَدِيث سعيد بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ ، (والباقية) ضِعَاف . وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : الْمَحْفُوظ أَنه مُرْسل . وَكَذَا قَالَ الْبَزَّار : إِنَّمَا يُرو عَن قَتَادَة ، عَن سعيد بن أبي الْحسن مُرْسلا ، وَهُوَ الصَّوَاب . وَكَذَا قَالَ الدَّارمِيّ لمَّا أخرجه فِي مُسْنده (مُسْندًا) : هِشَام الدستوَائي (خَالفه) - يَعْنِي جَرِيرًا - قَالَ : قَتَادَة عَن سعيد بن أبي الْحسن ، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزعم النَّاس أَنه الْمَحْفُوظ . وَكَذَا (قَالَ) الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ : إِن الْمُرْسل هُوَ الصَّوَاب . وَفِي علل أَحْمد قَالَ عبد الله : حَدَّثَنَي أبي ، عَن عَفَّان ، قَالَ : جَاءَ أَبُو جزي - واسْمه : نصر بن طريف - إِلَى جرير بن حَازِم ، يشفع لإِنسان فِي حَدِيث ، فَقَالَ جرير : نَا قَتَادَة ، عَن أنس ، قَالَ : كَانَت (قبيعة) سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فضَّة . قَالَ أَبُو جزي : كذب وَالله ، مَا حَدَّثَنَاه قَتَادَة إلاَّ عَن سعيد بن أبي الْحسن . قَالَ أبي : وَهُوَ قَول أبي جزي . يَعْنِي : أصَاب وَأَخْطَأ جرير . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : تفرد بِهِ جرير ، عَن قَتَادَة ، عَن أنس . وَرَوَاهُ قَتَادَة عَن سعيد بن أبي الْحسن مُرْسلا . ثمَّ قَالَ : وَهُوَ الْمَحْفُوظ . قُلْتُ : رِوَايَة جرير ، أخرجهَا التِّرْمِذِيّ ، وحَسَّن الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : وَهَكَذَا رَوَى همام عَن قَتَادَة عَن أنس . وَأخرجه النَّسَائِيّ من رِوَايَة : همام وَجَرِير عَن قَتَادَة . فَظهر بِهَذَا أَن جَرِيرًا لم يتفرد بِهِ ، وَلَفظه فِي هَذِه الرِّوَايَة ، عَن أنس ، قَالَ : كَانَت نعل سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فضَّة ، وقبيعة (سَيْفه) فضَّة ، وَمَا بَين ذَلِك حلق الْفضة . الطَّرِيق الثَّانِي : رِوَايَة ( مزيدة) (بن) جَابر الْعَبْدي العصري . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْجِهَاد ، من حَدِيث : طَالب بن حُجَيْر ، نَا هود بن عبد الله [ بن ] سعد ، عَن جده ( مزيدة) رَضِي اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : دخل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْم الْفَتْح ، وَعَلَى سَيْفه ذهب وَفِضة . قَالَ طَالب : فَسَأَلته عَن الْفضة ، (فَقَالَ) : كَانَت قبيعة سَيْفه فضَّة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . وَقَالَ ابْن القَطَّان : هُوَ عِنْدِي ضَعِيف لَا حسن ؛ لِأَن طَالبا وهودًا مَجْهُولا الْحَال ، وَسُئِلَ الرازيان عَن طَالب فَقَالَا : شيخ . قَالَ الذَّهَبِيّ (فِي الْمِيزَان ) : صَدَقَ أَبُو الْحسن . قُلْتُ : لَا ، طَالب رَوَى عَنهُ (جمَاعَة) ، وَذكره ابْن (حبَان ) فِي ثقاته وَفِي التذهيب : (هود) بن عبد الله بن سعد ، الْعَبْدي ، عَن جده لأمه : (مزيدة) ، ومعبد بن وهب ، وَلَهُمَا صُحْبَة ، وَعنهُ : طَالب بن (حُجَيْر) . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : تفرَّد (بِهِ) طَالب ، وَهُوَ صَالح الْأَمر - إِن شَاءَ الله - وَهَذَا مُنكر ، فَمَا (علمنَا) فِي (حلية) سَيْفه (عَلَيْهِ السَّلَام) ذَهَبا . الطَّرِيق الثَّالِث : من رِوَايَة أبي أُمَامَة . أخرجه النَّسَائِيّ : فِي أَوَاخِر الزِّينَة واللباس ، عَن عمرَان بن (يزِيد) ، ثَنَا عِيسَى ين يُونُس ، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم ، عَن أبي أُمَامَة بن سهل قَالَ : ( كَانَت قبيعة سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فضَّة ) . وَهَذَا إِسْنَاد لَا ريب فِي صِحَّته ، ( عمرَان ) : قَالَ النَّسَائِيّ فِي حَقه : لَا بَأْس بِهِ وَعِيسَى : هُوَ (السبيعِي) ، أخرج لَهُ السِّتَّة ، ووثَّقه أَبُو حَاتِم ، وَجمع . وَعُثْمَان : أخرج لَهُ مُسلم ، وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا ، وَقَالَ أَحْمد ، ابْن معِين : ثِقَة ، وَقَالَ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر : هُوَ أوثق أهل الْمَدِينَة وأعبدهم . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن هِشَام بن عَمَّار ، نَا مُحَمَّد بن حمير ، حَدَّثَنَي أَبُو الحكم (الصيقل) ، قَالَ : حَدَّثَنَي مَرْزُوق (الصيقل ) : أَنه صقل سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (ذَا) الفقار ، وَكَانَت لَهُ قبيعة من فضَّة ... الحَدِيث بِطُولِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه كَذَلِك ، وَلَا أعلم بِهَذَا السَّنَد بَأْسا . القَبِيعة : بِفَتْح الْقَاف ، وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة ، هِيَ الَّتِي تكون عَلَى رَأس قَائِم السَّيْف ، وطرف مقبضه ، من (فضَّة) ، أَو حَدِيد . قَالَ الشَّيْخ (زكي الدَّين) : وَقيل : مَا تَحت شاربَيْ السَّيْف ، (مِمَّا) يكون فَوق الغمد . وَقيل : هِيَ التومة الَّتِي (تكون) فَوق المقبض . قَالَ : وَجَاز ذَلِك فِي السَّيْف لِأَنَّهُ من زِينَة الرجل وآلته ، فيقاس عَلَيْهِ المنطقة ، وَنَحْوهَا من أَدَاة الْفَارِس ، دون أَدَاة الْفرس .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر أَن قَبِيْعَةَ سيف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَت من فضَّة · ص 635 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَن قَبِيْعَةَ سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَت من فضَّة . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : أَحدهَا : من رِوَايَة أنس . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْجِهَاد ، وَالنَّسَائِيّ فِي الزِّينَة ، من حَدِيث قَتَادَة عَنهُ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هُوَ حَدِيث حسن غَرِيب ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن همام ، عَن قَتَادَة ، عَن أنس . وَقد رَوَى بَعضهم عَن قَتَادَة ، (عَن سعيد بن أبي الْحسن ، قَالَ : كَانَت قبيعة سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) من فضَّة . قُلْتُ : هَكَذَا (أخرجه) أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، فِي (إِحْدَى) روايتيهما ، (ونصَّ) الحفَّاظ عَلَى أَن الصَّوَاب هَذِه الرِّوَايَة - أَعنِي رِوَايَة الإِرسال - فَقَالَ النَّسَائِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَالصَّوَاب : (قَتَادَة عَن سعيد مُرْسلا . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إنَّ إرْسَاله هُوَ الصَّوَاب ) . وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد : إنَّ أَقْوَى الْأَحَادِيث ، حَدِيث سعيد بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ ، (والباقية) ضِعَاف . وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : الْمَحْفُوظ أَنه مُرْسل . وَكَذَا قَالَ الْبَزَّار : إِنَّمَا يُرو عَن قَتَادَة ، عَن سعيد بن أبي الْحسن مُرْسلا ، وَهُوَ الصَّوَاب . وَكَذَا قَالَ الدَّارمِيّ لمَّا أخرجه فِي مُسْنده (مُسْندًا) : هِشَام الدستوَائي (خَالفه) - يَعْنِي جَرِيرًا - قَالَ : قَتَادَة عَن سعيد بن أبي الْحسن ، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزعم النَّاس أَنه الْمَحْفُوظ . وَكَذَا (قَالَ) الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ : إِن الْمُرْسل هُوَ الصَّوَاب . وَفِي علل أَحْمد قَالَ عبد الله : حَدَّثَنَي أبي ، عَن عَفَّان ، قَالَ : جَاءَ أَبُو جزي - واسْمه : نصر بن طريف - إِلَى جرير بن حَازِم ، يشفع لإِنسان فِي حَدِيث ، فَقَالَ جرير : نَا قَتَادَة ، عَن أنس ، قَالَ : كَانَت (قبيعة) سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فضَّة . قَالَ أَبُو جزي : كذب وَالله ، مَا حَدَّثَنَاه قَتَادَة إلاَّ عَن سعيد بن أبي الْحسن . قَالَ أبي : وَهُوَ قَول أبي جزي . يَعْنِي : أصَاب وَأَخْطَأ جرير . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : تفرد بِهِ جرير ، عَن قَتَادَة ، عَن أنس . وَرَوَاهُ قَتَادَة عَن سعيد بن أبي الْحسن مُرْسلا . ثمَّ قَالَ : وَهُوَ الْمَحْفُوظ . قُلْتُ : رِوَايَة جرير ، أخرجهَا التِّرْمِذِيّ ، وحَسَّن الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : وَهَكَذَا رَوَى همام عَن قَتَادَة عَن أنس . وَأخرجه النَّسَائِيّ من رِوَايَة : همام وَجَرِير عَن قَتَادَة . فَظهر بِهَذَا أَن جَرِيرًا لم يتفرد بِهِ ، وَلَفظه فِي هَذِه الرِّوَايَة ، عَن أنس ، قَالَ : كَانَت نعل سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فضَّة ، وقبيعة (سَيْفه) فضَّة ، وَمَا بَين ذَلِك حلق الْفضة . الطَّرِيق الثَّانِي : رِوَايَة ( مزيدة) (بن) جَابر الْعَبْدي العصري . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْجِهَاد ، من حَدِيث : طَالب بن حُجَيْر ، نَا هود بن عبد الله [ بن ] سعد ، عَن جده ( مزيدة) رَضِي اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : دخل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْم الْفَتْح ، وَعَلَى سَيْفه ذهب وَفِضة . قَالَ طَالب : فَسَأَلته عَن الْفضة ، (فَقَالَ) : كَانَت قبيعة سَيْفه فضَّة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . وَقَالَ ابْن القَطَّان : هُوَ عِنْدِي ضَعِيف لَا حسن ؛ لِأَن طَالبا وهودًا مَجْهُولا الْحَال ، وَسُئِلَ الرازيان عَن طَالب فَقَالَا : شيخ . قَالَ الذَّهَبِيّ (فِي الْمِيزَان ) : صَدَقَ أَبُو الْحسن . قُلْتُ : لَا ، طَالب رَوَى عَنهُ (جمَاعَة) ، وَذكره ابْن (حبَان ) فِي ثقاته وَفِي التذهيب : (هود) بن عبد الله بن سعد ، الْعَبْدي ، عَن جده لأمه : (مزيدة) ، ومعبد بن وهب ، وَلَهُمَا صُحْبَة ، وَعنهُ : طَالب بن (حُجَيْر) . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : تفرَّد (بِهِ) طَالب ، وَهُوَ صَالح الْأَمر - إِن شَاءَ الله - وَهَذَا مُنكر ، فَمَا (علمنَا) فِي (حلية) سَيْفه (عَلَيْهِ السَّلَام) ذَهَبا . الطَّرِيق الثَّالِث : من رِوَايَة أبي أُمَامَة . أخرجه النَّسَائِيّ : فِي أَوَاخِر الزِّينَة واللباس ، عَن عمرَان بن (يزِيد) ، ثَنَا عِيسَى ين يُونُس ، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم ، عَن أبي أُمَامَة بن سهل قَالَ : ( كَانَت قبيعة سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فضَّة ) . وَهَذَا إِسْنَاد لَا ريب فِي صِحَّته ، ( عمرَان ) : قَالَ النَّسَائِيّ فِي حَقه : لَا بَأْس بِهِ وَعِيسَى : هُوَ (السبيعِي) ، أخرج لَهُ السِّتَّة ، ووثَّقه أَبُو حَاتِم ، وَجمع . وَعُثْمَان : أخرج لَهُ مُسلم ، وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا ، وَقَالَ أَحْمد ، ابْن معِين : ثِقَة ، وَقَالَ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر : هُوَ أوثق أهل الْمَدِينَة وأعبدهم . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن هِشَام بن عَمَّار ، نَا مُحَمَّد بن حمير ، حَدَّثَنَي أَبُو الحكم (الصيقل) ، قَالَ : حَدَّثَنَي مَرْزُوق (الصيقل ) : أَنه صقل سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (ذَا) الفقار ، وَكَانَت لَهُ قبيعة من فضَّة ... الحَدِيث بِطُولِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه كَذَلِك ، وَلَا أعلم بِهَذَا السَّنَد بَأْسا . القَبِيعة : بِفَتْح الْقَاف ، وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة ، هِيَ الَّتِي تكون عَلَى رَأس قَائِم السَّيْف ، وطرف مقبضه ، من (فضَّة) ، أَو حَدِيد . قَالَ الشَّيْخ (زكي الدَّين) : وَقيل : مَا تَحت شاربَيْ السَّيْف ، (مِمَّا) يكون فَوق الغمد . وَقيل : هِيَ التومة الَّتِي (تكون) فَوق المقبض . قَالَ : وَجَاز ذَلِك فِي السَّيْف لِأَنَّهُ من زِينَة الرجل وآلته ، فيقاس عَلَيْهِ المنطقة ، وَنَحْوهَا من أَدَاة الْفَارِس ، دون أَدَاة الْفرس .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر أَن قَبِيْعَةَ سيف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَت من فضَّة · ص 635 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَن قَبِيْعَةَ سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَت من فضَّة . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق : أَحدهَا : من رِوَايَة أنس . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْجِهَاد ، وَالنَّسَائِيّ فِي الزِّينَة ، من حَدِيث قَتَادَة عَنهُ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هُوَ حَدِيث حسن غَرِيب ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن همام ، عَن قَتَادَة ، عَن أنس . وَقد رَوَى بَعضهم عَن قَتَادَة ، (عَن سعيد بن أبي الْحسن ، قَالَ : كَانَت قبيعة سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) من فضَّة . قُلْتُ : هَكَذَا (أخرجه) أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، فِي (إِحْدَى) روايتيهما ، (ونصَّ) الحفَّاظ عَلَى أَن الصَّوَاب هَذِه الرِّوَايَة - أَعنِي رِوَايَة الإِرسال - فَقَالَ النَّسَائِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَالصَّوَاب : (قَتَادَة عَن سعيد مُرْسلا . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إنَّ إرْسَاله هُوَ الصَّوَاب ) . وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد : إنَّ أَقْوَى الْأَحَادِيث ، حَدِيث سعيد بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ ، (والباقية) ضِعَاف . وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : الْمَحْفُوظ أَنه مُرْسل . وَكَذَا قَالَ الْبَزَّار : إِنَّمَا يُرو عَن قَتَادَة ، عَن سعيد بن أبي الْحسن مُرْسلا ، وَهُوَ الصَّوَاب . وَكَذَا قَالَ الدَّارمِيّ لمَّا أخرجه فِي مُسْنده (مُسْندًا) : هِشَام الدستوَائي (خَالفه) - يَعْنِي جَرِيرًا - قَالَ : قَتَادَة عَن سعيد بن أبي الْحسن ، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزعم النَّاس أَنه الْمَحْفُوظ . وَكَذَا (قَالَ) الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ : إِن الْمُرْسل هُوَ الصَّوَاب . وَفِي علل أَحْمد قَالَ عبد الله : حَدَّثَنَي أبي ، عَن عَفَّان ، قَالَ : جَاءَ أَبُو جزي - واسْمه : نصر بن طريف - إِلَى جرير بن حَازِم ، يشفع لإِنسان فِي حَدِيث ، فَقَالَ جرير : نَا قَتَادَة ، عَن أنس ، قَالَ : كَانَت (قبيعة) سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فضَّة . قَالَ أَبُو جزي : كذب وَالله ، مَا حَدَّثَنَاه قَتَادَة إلاَّ عَن سعيد بن أبي الْحسن . قَالَ أبي : وَهُوَ قَول أبي جزي . يَعْنِي : أصَاب وَأَخْطَأ جرير . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : تفرد بِهِ جرير ، عَن قَتَادَة ، عَن أنس . وَرَوَاهُ قَتَادَة عَن سعيد بن أبي الْحسن مُرْسلا . ثمَّ قَالَ : وَهُوَ الْمَحْفُوظ . قُلْتُ : رِوَايَة جرير ، أخرجهَا التِّرْمِذِيّ ، وحَسَّن الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : وَهَكَذَا رَوَى همام عَن قَتَادَة عَن أنس . وَأخرجه النَّسَائِيّ من رِوَايَة : همام وَجَرِير عَن قَتَادَة . فَظهر بِهَذَا أَن جَرِيرًا لم يتفرد بِهِ ، وَلَفظه فِي هَذِه الرِّوَايَة ، عَن أنس ، قَالَ : كَانَت نعل سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فضَّة ، وقبيعة (سَيْفه) فضَّة ، وَمَا بَين ذَلِك حلق الْفضة . الطَّرِيق الثَّانِي : رِوَايَة ( مزيدة) (بن) جَابر الْعَبْدي العصري . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْجِهَاد ، من حَدِيث : طَالب بن حُجَيْر ، نَا هود بن عبد الله [ بن ] سعد ، عَن جده ( مزيدة) رَضِي اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : دخل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْم الْفَتْح ، وَعَلَى سَيْفه ذهب وَفِضة . قَالَ طَالب : فَسَأَلته عَن الْفضة ، (فَقَالَ) : كَانَت قبيعة سَيْفه فضَّة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . وَقَالَ ابْن القَطَّان : هُوَ عِنْدِي ضَعِيف لَا حسن ؛ لِأَن طَالبا وهودًا مَجْهُولا الْحَال ، وَسُئِلَ الرازيان عَن طَالب فَقَالَا : شيخ . قَالَ الذَّهَبِيّ (فِي الْمِيزَان ) : صَدَقَ أَبُو الْحسن . قُلْتُ : لَا ، طَالب رَوَى عَنهُ (جمَاعَة) ، وَذكره ابْن (حبَان ) فِي ثقاته وَفِي التذهيب : (هود) بن عبد الله بن سعد ، الْعَبْدي ، عَن جده لأمه : (مزيدة) ، ومعبد بن وهب ، وَلَهُمَا صُحْبَة ، وَعنهُ : طَالب بن (حُجَيْر) . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : تفرَّد (بِهِ) طَالب ، وَهُوَ صَالح الْأَمر - إِن شَاءَ الله - وَهَذَا مُنكر ، فَمَا (علمنَا) فِي (حلية) سَيْفه (عَلَيْهِ السَّلَام) ذَهَبا . الطَّرِيق الثَّالِث : من رِوَايَة أبي أُمَامَة . أخرجه النَّسَائِيّ : فِي أَوَاخِر الزِّينَة واللباس ، عَن عمرَان بن (يزِيد) ، ثَنَا عِيسَى ين يُونُس ، ثَنَا عُثْمَان بن حَكِيم ، عَن أبي أُمَامَة بن سهل قَالَ : ( كَانَت قبيعة سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فضَّة ) . وَهَذَا إِسْنَاد لَا ريب فِي صِحَّته ، ( عمرَان ) : قَالَ النَّسَائِيّ فِي حَقه : لَا بَأْس بِهِ وَعِيسَى : هُوَ (السبيعِي) ، أخرج لَهُ السِّتَّة ، ووثَّقه أَبُو حَاتِم ، وَجمع . وَعُثْمَان : أخرج لَهُ مُسلم ، وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا ، وَقَالَ أَحْمد ، ابْن معِين : ثِقَة ، وَقَالَ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر : هُوَ أوثق أهل الْمَدِينَة وأعبدهم . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن هِشَام بن عَمَّار ، نَا مُحَمَّد بن حمير ، حَدَّثَنَي أَبُو الحكم (الصيقل) ، قَالَ : حَدَّثَنَي مَرْزُوق (الصيقل ) : أَنه صقل سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (ذَا) الفقار ، وَكَانَت لَهُ قبيعة من فضَّة ... الحَدِيث بِطُولِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه كَذَلِك ، وَلَا أعلم بِهَذَا السَّنَد بَأْسا . القَبِيعة : بِفَتْح الْقَاف ، وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة ، هِيَ الَّتِي تكون عَلَى رَأس قَائِم السَّيْف ، وطرف مقبضه ، من (فضَّة) ، أَو حَدِيد . قَالَ الشَّيْخ (زكي الدَّين) : وَقيل : مَا تَحت شاربَيْ السَّيْف ، (مِمَّا) يكون فَوق الغمد . وَقيل : هِيَ التومة الَّتِي (تكون) فَوق المقبض . قَالَ : وَجَاز ذَلِك فِي السَّيْف لِأَنَّهُ من زِينَة الرجل وآلته ، فيقاس عَلَيْهِ المنطقة ، وَنَحْوهَا من أَدَاة الْفَارِس ، دون أَدَاة الْفرس .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند مزيدة بن جابر العبدي ثم العصري · ص 375 ومن مسند مزيدة بن جابر العبدي، ثم العصري عن النبي صلى الله عليه وسلم 11254 - [ ت ] حديث : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة ...... الحديث . ت في الجهاد (42: 1) عن أبي جعفر محمد بن صدران البصري، عن طالب بن حجير، عن هود - وهو ابن عبد الله بن سعد -، عن جده مزيدة به، وقال: غريب. ز رواه أبو بكر بن يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم، عن طاب بن حجير - مختصرا.