الْحَدِيثُ السَّابِعُ : كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ تَقَدَّمَا أَوَّلَ الْبَابِ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . فَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عمر اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرٍو بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ دَاوُد بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوُهُ سَوَاءٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالتِّسْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ بِهِ ، وَدَاوُد بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا بَأْسَ بِهِ ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ ، انْتَهَى . وَقَدْ تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ : فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي أَوَّلِ الْقِسْمِ الثَّانِي ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : أَجْوَدُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ سَعْدٍ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ ، وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِمَا الشَّيْخَانِ ، انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيُّ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ المسكرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْمُخَادِعُونَ بِتَحْرِيمِهِمْ آخِرَ الشَّرْبَةِ ، دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا ، إذْ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ السُّكْرَ بِكُلِّيَّتِهِ لَا يَحْدُثُ عَنْ الشَّرْبَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ ، دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ انْتَهَى . وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ تَرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ ، وَفِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ : فَالْحَسْوَةُ مِنْهُ ، انْتَهَى ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : رِجَالُهُ كُلُّهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَّا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، لَمْ أَجِدْ لِأَحَدٍ فِيهِ كَلَامًا ، انْتَهَى . قُلْت : قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَأَبُو عُثْمَانُ هَذَا لَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فَقَالَ : وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَدِيدَةٍ ، أَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهَا ; لِأَنَّهَا كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِهِ ، وَرَوَاهُ فِي الْوَسَطِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ . وأَمَّا حَدِيثُ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي : الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَسَكَتَ عَنْهُ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ . وَالْعُقَيْلِيُّ فِي ضُعَفَائِهِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا ، وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْسٍ الْمَرْوَزِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى : مَا أَسْكَرَ الْجَرَّةُ مِنْهُ ، فَالْجَرْعَةُ حَرَامٌ ; قُلْت : هَذِهِ رِوَايَةٌ غَرِيبَةٌ ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ ، فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ ، فَالْحَسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ . قَوْلُهُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ ، ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَدَحِ الْأَخِيرِ ; قُلْت : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَطَرٍ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ الْحَجَّاجِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ : هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتْك ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَطَرٍ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَوْلُهُ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، قَالَ : هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتْك ، قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ الْحَجَّاجِ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ ، وَعَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ ، وَحَجَّاجٌ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتْك ، فَقَالَ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : هَذَا إنَّمَا يَرْوِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَهُوَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَدْ ذُكِرَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، قَالَ : وَسَبَبُهُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، فَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيِّ : لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْكُوفَةَ ، فَذَكَرَ قِصَّةً رَوَاهَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ فُضَيْلٍ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : إذَا سَكِرَ مِنْ شَرَابٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهِ أَبَدًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَكَيْفَ يَكُونُ عِنْدَ إبْرَاهِيمَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَكَذَا ، ثُمَّ يُخَالِفُهُ ؟ فَدَلَّ عَلَى بُطْلَانِ مَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث ما أسكر كثيره فقليله حرام · ص 301 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث ما أسكر كثيره فقليله حرام · ص 301 الْحَدِيثُ السَّابِعُ : كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ تَقَدَّمَا أَوَّلَ الْبَابِ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . فَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عمر اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرٍو بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ دَاوُد بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوُهُ سَوَاءٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالتِّسْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ بِهِ ، وَدَاوُد بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا بَأْسَ بِهِ ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ ، انْتَهَى . وَقَدْ تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ : فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي أَوَّلِ الْقِسْمِ الثَّانِي ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : أَجْوَدُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ سَعْدٍ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ ، وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِمَا الشَّيْخَانِ ، انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيُّ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ المسكرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْمُخَادِعُونَ بِتَحْرِيمِهِمْ آخِرَ الشَّرْبَةِ ، دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا ، إذْ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ السُّكْرَ بِكُلِّيَّتِهِ لَا يَحْدُثُ عَنْ الشَّرْبَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ ، دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ انْتَهَى . وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ تَرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ ، وَفِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ : فَالْحَسْوَةُ مِنْهُ ، انْتَهَى ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : رِجَالُهُ كُلُّهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَّا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، لَمْ أَجِدْ لِأَحَدٍ فِيهِ كَلَامًا ، انْتَهَى . قُلْت : قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَأَبُو عُثْمَانُ هَذَا لَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فَقَالَ : وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَدِيدَةٍ ، أَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهَا ; لِأَنَّهَا كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِهِ ، وَرَوَاهُ فِي الْوَسَطِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ . وأَمَّا حَدِيثُ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي : الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ خَوَّاتُ بْنِ جُبَيْرٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَسَكَتَ عَنْهُ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ . وَالْعُقَيْلِيُّ فِي ضُعَفَائِهِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا ، وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ . وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْسٍ الْمَرْوَزِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى : مَا أَسْكَرَ الْجَرَّةُ مِنْهُ ، فَالْجَرْعَةُ حَرَامٌ ; قُلْت : هَذِهِ رِوَايَةٌ غَرِيبَةٌ ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ ، فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ ، فَالْحَسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ . قَوْلُهُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ ، ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَدَحِ الْأَخِيرِ ; قُلْت : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَطَرٍ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ الْحَجَّاجِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ : هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتْك ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَطَرٍ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَوْلُهُ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، قَالَ : هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتْك ، قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ الْحَجَّاجِ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ ، وَعَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ ، وَحَجَّاجٌ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي أَسْكَرَتْك ، فَقَالَ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : هَذَا إنَّمَا يَرْوِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَهُوَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَدْ ذُكِرَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، قَالَ : وَسَبَبُهُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، فَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيِّ : لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْكُوفَةَ ، فَذَكَرَ قِصَّةً رَوَاهَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ فُضَيْلٍ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : إذَا سَكِرَ مِنْ شَرَابٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهِ أَبَدًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَكَيْفَ يَكُونُ عِنْدَ إبْرَاهِيمَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَكَذَا ، ثُمَّ يُخَالِفُهُ ؟ فَدَلَّ عَلَى بُطْلَانِ مَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع مَا أسكر مِنْهُ الْفرق فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام · ص 703 الحَدِيث الرَّابِع عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَا أسكر مِنْهُ الْفرق فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام . هَذَا الحَدِيث وجدته فِي بعض النّسخ الْمُعْتَمدَة من الرَّافِعِي ، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِي ، وَقَالَ : حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي كتاب الْأَشْرِبَة لَهُ وَلَفظه : مَا أسكر الْفرق مِنْهُ فالوقية حرَام قَالَ الْمُنْذِرِي : وَالْأَمر كَمَا ذكره التِّرْمِذِي فَإِن رُوَاته جَمِيعهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيحَيْنِ سُوَى أبي عُثْمَان عَمْرو - وَيُقَال : عمر - ابْن سَالم الْأنْصَارِي مَوْلَاهُم الْمدنِي ثمَّ الْخُرَاسَانِي ، وَهُوَ مَشْهُور ولي الْقَضَاء بِمَكَّة ، وَرَأَى عبد الله بن عمر ، وَعبد الله بن عَبَّاس ، وَسمع من الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق ، وَعنهُ رَوَى هَذَا الحَدِيث ، رَوَى عَنهُ غير وَاحِد ، وَلم أر لأحد فِيهِ كلَاما . قلت : وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان : أَبُو عُثْمَان هَذَا لَا نَعْرِف حَاله ، وَكَانَ قَاضِيا بمرو ، وَلم أجد ذكره فِي مظان وجوده فِي مصنفات الرِّجَال الروَاة . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث بِصَحِيح . كَذَا قَالَ ، وَأَبُو عُثْمَان هَذَا ، قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد : هُوَ مَعْرُوف بكنيته ، وَلَا أَحَق فِي اسْمه وَاسم أَبِيه شَيْئا ، وَقد أحسن مهْدي بن مَيْمُون الثَّنَاء عَلَى أبي عُثْمَان وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَة أبي عبيد الْآجُرِي عَنهُ ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَأخرج الحَدِيث فِي صَحِيحه من جِهَته ، وَأما الدَّارَقُطْنِي فَقَالَ : رَفَعُوهُ وَخَالف خلف بن الْوَلِيد فَوَقفهُ عَلَى عَائِشَة وَالْقَوْل قَوْله . قلت : وَرَوَاهُ الْخَطِيب من طَرِيق آخر إِلَى عَائِشَة بِلَفْظ : مَا أسكر كَثِيره فالقطرة مِنْهُ حرَام وَفِيه عمر بن صهْبَان الْمَتْرُوك كَمَا قَالَه النَّسَائِي وَغَيره ، ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق آخر عَنْهَا مَرْفُوعا : من شرب نبيذًا فاقشعر مِنْهُ مفرق رَأسه فالحسوة مِنْهُ حرَام وَإِسْنَاده غير ثَابت والعمدة عَلَى مَا سلف .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع مَا أسكر مِنْهُ الْفرق فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام · ص 703 الحَدِيث الرَّابِع عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَا أسكر مِنْهُ الْفرق فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام . هَذَا الحَدِيث وجدته فِي بعض النّسخ الْمُعْتَمدَة من الرَّافِعِي ، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِي ، وَقَالَ : حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي كتاب الْأَشْرِبَة لَهُ وَلَفظه : مَا أسكر الْفرق مِنْهُ فالوقية حرَام قَالَ الْمُنْذِرِي : وَالْأَمر كَمَا ذكره التِّرْمِذِي فَإِن رُوَاته جَمِيعهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيحَيْنِ سُوَى أبي عُثْمَان عَمْرو - وَيُقَال : عمر - ابْن سَالم الْأنْصَارِي مَوْلَاهُم الْمدنِي ثمَّ الْخُرَاسَانِي ، وَهُوَ مَشْهُور ولي الْقَضَاء بِمَكَّة ، وَرَأَى عبد الله بن عمر ، وَعبد الله بن عَبَّاس ، وَسمع من الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق ، وَعنهُ رَوَى هَذَا الحَدِيث ، رَوَى عَنهُ غير وَاحِد ، وَلم أر لأحد فِيهِ كلَاما . قلت : وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان : أَبُو عُثْمَان هَذَا لَا نَعْرِف حَاله ، وَكَانَ قَاضِيا بمرو ، وَلم أجد ذكره فِي مظان وجوده فِي مصنفات الرِّجَال الروَاة . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث بِصَحِيح . كَذَا قَالَ ، وَأَبُو عُثْمَان هَذَا ، قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد : هُوَ مَعْرُوف بكنيته ، وَلَا أَحَق فِي اسْمه وَاسم أَبِيه شَيْئا ، وَقد أحسن مهْدي بن مَيْمُون الثَّنَاء عَلَى أبي عُثْمَان وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَة أبي عبيد الْآجُرِي عَنهُ ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَأخرج الحَدِيث فِي صَحِيحه من جِهَته ، وَأما الدَّارَقُطْنِي فَقَالَ : رَفَعُوهُ وَخَالف خلف بن الْوَلِيد فَوَقفهُ عَلَى عَائِشَة وَالْقَوْل قَوْله . قلت : وَرَوَاهُ الْخَطِيب من طَرِيق آخر إِلَى عَائِشَة بِلَفْظ : مَا أسكر كَثِيره فالقطرة مِنْهُ حرَام وَفِيه عمر بن صهْبَان الْمَتْرُوك كَمَا قَالَه النَّسَائِي وَغَيره ، ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق آخر عَنْهَا مَرْفُوعا : من شرب نبيذًا فاقشعر مِنْهُ مفرق رَأسه فالحسوة مِنْهُ حرَام وَإِسْنَاده غير ثَابت والعمدة عَلَى مَا سلف .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ · ص 481 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ · ص 482 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ · ص 498 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو عثمان الأنصاري عن القاسم عن عائشة · ص 291 أبو عثمان الأنصاري، عن القاسم عن عائشة - واسم أبي عثمان هذا عمر وقيل: عمرو بن سلام، وقيل: ابن سلم 17565 - [ د ت ] حديث : كل مسكر حرام ...... الحديث . د في الأشربة (5: 9) عن مسدد وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن مهدي بن ميمون، عن أبي عثمان الأنصاري به. ت فيه (الأشربة 3: 2) عن محمد بن بشار، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، عن مهدي بن ميمون به. و (3: 2) عن عبد الله بن معاوية الجمحي، عن مهدي بن ميمون نحوه، وقال: حسن. رواه ليث بن أبي سليم والربيع بن صبيح، عن أبي عثمان نحو رواية مهدي.