حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ

ج٥ / ص١٢٦

1314 حَدِيثٌ سَابِعٌ وَثَلَاثُونَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - مُرْسَلٌ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ . مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ عَامِلَكَ عَلَى خَيْبَرَ يَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ادْعُوهُ لِي ، فَدُعِيَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا يَبِيعُونَنِي الْجَنِيبَ بِالْجَمْعِ صَاعًا بِصَاعٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا .

ج٥ / ص١٢٧

هَكَذَا رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأ مُرْسَلًا ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَ مَالِكٍ مُتَّصِلٌ مِنْ حَدِيثِهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ جَمِيعًا ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ مَحْفُوظٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ
. ج٥ / ص١٢٨وَمِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ - أَيْضًا - وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ التَّمْرَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ : رَدِيئُهُ ، وَطَيِّبُهُ ، وَرَفِيعُهُ ، وَوَضِيعُهُ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ، ويدخل فِي مَعْنَى التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كُلُّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ ، وَكَذَلِكَ التَّفَاضُلُ لَا يَجُوزُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ الْمُدَّخَرَاتِ ، وَهَذَا ، وَمِثْلُهُ أَصْلٌ فِي الرِّبَا . وَقَدْ ذَكَرْنَا أُصُولَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، فَأَغْنَى عَنِ الْإِعَادَةِ هَهُنَا . فَالْجِنْسُ الْوَاحِدُ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ يَدْخُلُهُ الرِّبَا مِنْ وَجْهَيْنِ : لَا يَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا ، وَلَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ نَسِيئَةً ، هَذَا إِذَا كَانَ مَأْكُولًا مُدَّخَرًا عِنْدَ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْكُولُ مُدَّخَرًا ، أَوْ لَا يُدَّخَرُ ، مِثْلُهُ الْقَوْلُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا ، فَأَمَّا النَّسِيئَةُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ بِبَعْضٍ فَمُجْتَمِعٌ على تحريمه ، وَالتَّمْرُ وَالْبُرُّ دَخَلَ فِي مَعْنَاهُمَا كُلُّ مَا يُؤْكَلُ مِمَّا كَانَ مَثْلَهُمَا ، وَقَدْ لَخَّصْنَا هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . ج٥ / ص١٢٩وَسَيَأْتِي ذِكْرُ أُصُولِ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يَدْخُلُهُ الرِّبَا مُجَوَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - . وَفِيهِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِتَحْرِيمِ الشَّيْءِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ ، إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مِمَّا يُعْذَرُ الْإِنْسَانُ بِجَهْلِهِ مِنْ عِلْمِ الْخَاصَّةِ ، قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - :

وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا

وَالْبَيْعُ إِذَا وَقَعَ مُحَرَّمًا ، أَوْ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ فَمَفْسُوخٌ مَرْدُودٌ ، وَإِنْ جَهِلَهُ فَاعِلُهُ ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا عَلَى غَيْرِ أَمْرِنَا فَهُوَ رَدٌّ أَيْ مَرْدُودٌ ، فَإِنْ أُدْرِكَ الْمَبِيعُ بِعَيْنِهِ رُدَّ ، وَإِنْ فَاتَ رُدَّ مِثْلُهُ فِي الْمَكِيلِ ، وَالْمَوْزُونِ ، وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعِينَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَكِيلًا ، وَلَا مَوْزُونًا فَالْقِيمَةُ فِيهِ عِنْدَ مَالِكٍ أَعْدَلُ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ الْمِثْلُ أَيْضًا فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا أَنْ يُعْدَمَ فَيُنْصَرَفُ فِيهِ إِلَى الْقِيمَةِ . وَفِي اتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ إِذَا وَقَعَ بِالرِّبَا مَفْسُوخٌ أَبَدًا ، دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ بَيْعَ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ج٥ / ص١٣٠وَسَلَّمَ - الصَّاعَيْنِ بِالصَّاعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الرِّبَا ، وَقَبْلَ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّهْيِّ عَنِ التَّفَاضُلِ فِي ذَلِكَ ، وَلِهَذَا سَأَلَهُ عَنْ فِعْلِهِ لِيُعْلِمَهُ بِمَا أَحْدَثَ إِلَيْهِ فِيهِ مِنْ حُكْمِهِ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَأْمُرْ بِفَسْخٍ مَا لَمْ تَتَقَدَّمِ الْعِبَارَةُ فِيهِ ، - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِرَدِّ هَذَا الْبَيْعِ ، وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيْضًا : رَوَى مَنْصُورٌ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ : كَانَ عِنْدِي مِزْوَدٌ مِنْ تَمْرٍ دُونٍ قَدْ تَغَيَّرَ فَابْتَعْتُ تَمْرًا أَجْوَدَ مِنْهُ فِي السُّوقِ بِنِصْفِ كَيْلِهِ بِعْتُهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ ، وَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَاَ ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ ، فَقَالَ : هَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ ، انْطَلِقْ فَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَخُذْ تَمْرَكَ ، وَبِعْهُ بِحِنْطَةٍ ، أَوْ شَعِيرٍ ، ثُمَّ اشْتَرِ مِنْ هَذَا التَّمْرِ ، ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ ، فَفَعَلْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَزْنًا بِوَزْنٍ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَزْنًا بِوَزْنٍ فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ ج٥ / ص١٣١الرِّبَا ، فَإِذَا اخْتَلَفَت ، فَخُذُوا وَاحِدًا بِعَشَرَةٍ . وَفِيهِ تَثْبِيتُ الْوَكَالَةِ ; لِأَنَّ خَيْبَرَ كَانَ الْأَمْرُ فِيهَا إِلَيْهِ ، وَعَامِلُهُ إِنَّمَا تَصَرَّفَ فِي ذَلِكَ بِالْوَكَالَةِ ، وَيُوَضِّحُ لَكَ ذَلِكَ حَدِيثُ بِلَالٍ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ، وَغَيْرِهِ . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ إِلَى خَيْبَرَ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ يَعْنِي طَيِّبًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا ؟ قَالَ : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لَنَشْتَرِيَ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ مِنَ الْجَمْعِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَفْعَلْ ، وَلَكِنْ بِعْ هَذَا ج٥ / ص١٣٢وَاشْتَرِ مِنْ ثَمَنِهِ هَذَا ، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ . وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَسَّمَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا مِنَ التَّمْرِ مُخْتَلِفًا ، بَعْضُهُ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَ : فَذَهَبْنَا نَتَزَايَدُ فِيهِ بَيْنَنَا ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ إِلَّا كَيْلًا بِكَيْلٍ ، يَدًا بِيَدٍ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَالَ : ج٥ / ص١٣٣حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا ؟ هَذَا أَطْيَبُ مِنْ تَمْرِنَا ، قَالَ : أَعْطَيْتُ صَاعَيْنِ ، وَأَخَذْتُ صَاعًا مِنْ هَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْبَيْتَ ، وَلَكِنْ بِعْ مِنْ تَمْرِكَ بِسِلْعَةٍ ، ثُمَّ ابْتَعْ بِهَا مَا شِئْتَ مِنَ التَّمْرِ . وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمِيعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُنَّا نَبْتَاعُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا صَاعَيْ تَمْرٍ بِصَاعٍ ، وَلَا صَاعَيْ حِنْطَةٍ ج٥ / ص١٣٤بِصَاعٍ ، وَلَا دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ : كَانَ عِنْدِي مُدٌّ مِنْ تَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدْتُ تَمْرًا خَيْرًا مِنْهُ فَاشْتَرَيْتُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ فَقَالَ : رُدَّهُ ، وَرُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْحُكْمُ فِيمَا يُوزَنُ إِذَا كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ ، أَوْ يُشْرَبُ كَالْحُكْمِ فِيمَا يُكَالُ مِمَّا يُؤْكَلُ ، أَوْ يُشْرَبُ سَوَاءً لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ ، وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ ، لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى الْكَلَامِ فِيهِ فَمَا وُزِنَ مِنَ ج٥ / ص١٣٥الْمَأْكُولَاتِ كُلِّهَا جَرَى الرِّبَا فِيهَا إِذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فِي وَجْهَيِ التَّفَاضُلِ وَالنَّسِيئَةِ ، فَالتَّفَاضُلُ فِي الْمَوْزُونِ ، الِازْدِيَادُ فِي الْوَزْنِ ، كَمَا أَنَّ التَّفَاضُلَ فِي الْمَكِيلِ ، الِازْدِيَادُ فِي الْكَيْلِ ، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَجْنَاسُ ، وَكَانَتْ مَوْزُونَةً مَأْكُولَةً مَطْعُومَةً ، فَلَا رِبًا فِيهَا إِلَا فِي النَّسِيئَةِ كَالذَّهَبِ ، وَالْوَرِقِ ، وَالْبُرِّ ، وَالْفُولِ ، وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ . إِلَّا عِنْدَ مَنْ جَعَلَ الْعِلَّةَ فِي الرِّبَا الْكَيْلَ ، وَالْوَزْنَ ( عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ) ، وَعَلَى مَا يَأْتِي مِنْ ذِكْرِ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَا يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث