حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ

حَدِيثٌ ثَامِنٌ لِابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ مَقْطُوعٌ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ ، عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَعْنَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الطَّاعُونِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَذَكَرْنَا مَا فِيهِ مِنَ الْمَعَانِي فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .

وَرِوَايَةُ سَالِمٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَوْ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَا تَتَّصِلُ ، وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ مُتَّصِلٌ ( صَحِيحٌ مِنْ وُجُوهٍ ) مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَهَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ ، عَنْ مَالِكٍ كَمَا ذَكَرْنَا ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِشْرَ بْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغَ ، عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ فَجَمَعَ بِشْرٌ عَنْ مَالِكٍ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا وَرَفَعَهُمَا ، وَلَيْسَ حَدِيثُ سَالِمٍ مُصَرَّحًا بِمَا وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُوَطَّآتِ ، وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ جَمِيعًا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغَ ، عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، هَكَذَا قَالَا ، لَمْ يَذْكُرَاهُ مَرْفُوعًا وَلَا سَاقَا لَهُ مَتْنًا عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ هَذَا سَوَاءً . وَقَدْ وَهِمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، فَرَوَاهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ ، لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ ( بْنِ رَبِيعَةَ ) جَمِيعًا ؛ لِأَنَّ سَالِمًا رَوَاهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَقَوْلُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ( ذَلِكَ وَهْمٌ وَغَلَطٌ إِنْ صَحَّ ذَلِكَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ) وَقَدْ جَوَّدَ مَالِكٌ لَفْظَ حَدِيثَيِ ابْنِ شِهَابٍ جَمِيعًا ، عَنْ سَالِمِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، وَعِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ فِي الطَّاعُونِ أَحَادِيثُ ، مِنْهَا حَدِيثُهُ عَنْ سَالِمٍ هَذَا ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ أَيْضًا ، وَمِنْهَا حَدِيثُهُ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَهُوَ عِنْدَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَأَبِي النَّضْرِ ، وَهَذِهِ كُلُّهَا أَحَادِيثُ مُتَّصِلَةٌ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث