الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَقِيلَ إِنَّهَا قَدْ حَاضَتْ
حَدِيثٌ تَاسِعَ عَشَرَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَقِيلَ : إِنَّهَا قَدْ حَاضَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَعَلَّهَا حَابِسَتُنَا ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلَا إِذًا . هَذَا حَدِيثٌ لَا خِلَافَ بَيْنِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ فِي الْقَوْلِ بِهِ ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَاضَتْ بَعْدَ طَوَافِهَا بِالْبَيْتِ ؛ طَوَافِهَا لِلْإِفَاضَةِ أَنَّهَا تَنْفِرُ ، وَلَا تَنْتَظِرُ طُهْرَهَا لِطَوَافِ الْوَدَاعِ ، وَأَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ سَاقِطٌ عَنْهَا ، وَلَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَلَا يَحْبِسُ عَلَيْهَا كَرْيٌ ، وَلَا غَيْرُهُ اتِّبَاعًا لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَمَا فِيهَا عَنِ السَّلَفِ ، وَمَا يَجِبُ فِي الْمَرْأَةِ لَوْ كَانَ حَيْضُهَا قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ، وَمَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَوُجُوهَهُ مُمَهَّدًا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .