فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب
باب هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ في الإنَاء قَبْل أنْ يَغْسِلَهَا إذا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدهِ قَذَرٌ غَيْر الجَنَابةِ
من حديث : حماد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كانَ النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يده . وهذا مختصر من حديث عائشة الذي خرجه في أول ( كتاب الغسل ) . وإنما قصد الإشارة إلي ذكر طرق الحديث ؛ لأنه يستدل به على أن الجنب إذا اغتسل بالاغتراف من الإناء بعد نية الاغتسال فلا يمكن حمله على أنه غسل يده في الإناء من غير إفراغ ؛ فإنه قد خرجه مسلم من حديث زائدة ، عن هشام ، ولفظه : كانَ النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة بدأ ، فغسل يديه قبل أن يدخل يده في الإناء ، ثم توضأ مثل وضوئه للصلاة .
وقد خرج أبو داود حديث حماد بن زيد ، عن هشام ، الذي اختصره البخاري هاهنا ، ولفظه : يبدأ ، فيفرغ على يديه . وفي رواية أخرى لهُ : غسل يديه ، فصب الإناء على يده اليمنى .