حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب حك المخاط بالحصى من المسجد

باب حك المخاط بالحصى من المسجد وقال ابن عباس : إن وطئت على قذر رطب فاغسله ، وإن كان يابسا فلا . روى وكيع في كتابه عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن يحيى بن وثاب ، قال : قلت لابن عباس : أتوضأ ثم أمشي إلى المسجد حافيا ؟ قال : صل ، لا بأس به ، إلا أن يصيبك نتن رطب فتغسله . قال : وثنا أصحابنا ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : لقد رأيتنا وما نتوضأ من موطئ إلا أن يكون رطبا فنغسل أثره .

ومعنى هذا : أن من كان حافيا فوطئ على نجاسة يابسة لم تعلق برجله فإنه يصلي ولا يغسل رجليه ، وإن أصابه نجاسة رطبة غسلها . وروي هذا المعنى عن كثير من التابعين ، منهم : الحسن والشعبي وعطاء والنخعي ، وهو قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد ، ولا نعلم عن أحد من العلماء خلاف ذلك . وأما إن كان ماشيا في نعل أو خف فأصاب أسفله نجاسة ، فقد سبق ذكر الاختلاف في وجوب غسله والاكتفاء بمسحه ودلكه بالتراب .

ولعل البخاري إنما أدخل هذه المسألة في هذا الباب ؛ ليستدل بها على طهارة المخاط والنخامة والبصاق ؛ فإنه لو كان نجسا لوجب غسله من حائط المسجد ، ولم يكتف بمسحه بالحصى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث