باب حك المخاط بالحصى من المسجد
ثنا موسى بن إسماعيل : ثنا إبراهيم بن سعد : أبنا ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد ، فتناول حصاة فحكها ، فقال : إذا تنخم أحدكم فلا يتخمن قبل وجهه ، ولا عن يمينه ، وليبصق عن يساره ، أو تحت قدمه اليسرى . والظاهر : أن مراد البخاري بهذا الحديث في هذا الباب : أنه يجوز حك النخامة بحصاة من المسجد ؛ فإن الظاهر يدل على أنه تناول من المسجد حصاة وحك بها ما في قبلته . وقد يكون ذكره لقول ابن عباس في اليابس أنه لا يغسله من رجله ، ثم يدخل ويصلي به ؛ ليبين به : أن ما يصيب تراب المسجد وحصاه من اليابسات المستقذرة لا تجب صيانتها عنه ، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم حك النخامة اليابسة بحصاة من حصى المسجد ، فكذلك ما يصيب الأرجل من اليابسات المستقذرة لا تصان المساجد عنه ، بل يدخل الحافي ، ويصلي بها في المساجد ، وكذلك المتنعل يصلي في نعليه - كما تقدم - وقد يكون فيهما طين أو غير ذلك من الأعيان المستقذرة ، ولا تستحب صيانة المساجد عن ذلك .