حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد

باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد وقال لي عبد الله بن محمد : ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، قال : قال لي ابن أبي مليكة : يا عبد الملك ، لو رأيت مساجد ابن عباس وأبوابها هذا الأثر رواه الإمام أحمد ، عن ابن عيينة . قال يعقوب بن بختان : سئل أبو عبد الله - يعني : أحمد - عن المسجد يجعل له أبواب ؟ فلم ير به بأسا ، وقال : ثنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، قال : قال لي ابن أبي مليكة : لو رأيت مساجد ابن عباس وأبوابها . وقال جعفر بن محمد : سمعت أبا عبد الله يسأل عن المسجد يغلق بابه ؟ قال : إذا خاف أن يدخله كلب أو صبيان .

وقال في رواية مهنا : ينبغي أن تجنب الصبيان المساجد . وقال أصحاب الشافعي : لا بأس بإغلاق المسجد في غير وقت الصلاة ؛ لصيانته أو حفظ آلاته . قال بعضهم : هذا إذا خيف امتهانه وضياع ما فيه ، ولم تدع إلى فتحه حاجة ، فأما إذا لم يخف من فتحه مفسدة ولا انتهاك حرمة ، وكان فيه رفق بالناس ، فالسنة فتحه ، كما لم يغلق مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في زمنه ولا بعده .

وقالوا : يكره إدخال المجانين والصبيان - الذين لا يميزون - المساجد ، ولا يحرم ذلك ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل أمامة ، وفعله لبيان الجواز . وقال أصحاب مالك : إذا كان الصبي يعبث فلا يؤت به المسجد ، وإن كان لا يعبث ويكف إن نهي فجائز . قالوا : وإن أتى أباه وهو في الصلاة المكتوبة نحاه عن نفسه ، ولا بأس بتركه في النافلة .

وخرج ابن ماجه بإسناد ضعيف ، عن واثلة مرفوعا : جنبوا مساجدنا صبيانكم ، ومجانينكم . وروي عن بعض السلف أن أول ما استنكر من أمر الدين لعب الصبيان في المساجد . واختلف الحنفية في إغلاق المساجد في غير أوقات الصلوات : فمنهم من كرهه ؛ لما فيه من المنع من العبادات .

ومنهم من أجازه ؛ لصيانته وحفظ ما فيه .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث