باب هَلْ يُصَلِّي الإمَامُ بمَنْ حَضَرَ وهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي المَطَرِ
حَدَّثَنَا آدم ، قَالَ : ثنا شعبة ، ثنا أنس بْن سيرين ، قَالَ : سَمِعْت أنساً يَقُول : قَالَ رَجُل من الأنصار : إني لا أستطيع الصلاة معك ، وكان رجلاً ضخماً ، فصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً ، فدعاه إلى منزله ، فبسط لَهُ حصيراً ونضح طرف الحصير ، فصلى عَلِيهِ ركعتين . فَقَالَ رَجُل من آل الجارود لأنس : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى ؟ قَالَ : مَا رأيته صلاها إلا يومئذ . فِي هَذَا الحَدِيْث : أن من كَانَ ثقيل البدن يشق عَلِيهِ المشي إلى المسجد ، فإنه يعذر لترك الجماعة لذلك .
وليس فِي الحَدِيْث ذكر عذر لترك الجماعة سوى كونه ضخماً ، وأنه لا يستطيع الصلاة مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم فِي مسجده ، ولعل منزله كَانَ بعيداً من المسجد . والظاهر : أن هَذَا الرَّجُلُ غير عتبان بْن مَالِك ؛ فإن ذاك كَانَ عذره العمى ، مَعَ بعد المنزل ، وحيلولة السيول بينه وبين المسجد .