حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب هَلْ يُصَلِّي الإمَامُ بمَنْ حَضَرَ وهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي المَطَرِ

حَدَّثَنَا مُسْلِم ، قَالَ : ثنا هِشَام ، عَن يَحْيَى ، عَن أَبِي سَلَمَة ، قَالَ : سألت أَبَا سَعِيد الْخُدرِيَّ ، قَالَ : جاءت سحابة بمطر حَتَّى سَالَ السقف ، وكان من جريد النخل ، فأقيمت الصلاة ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فِي الماء والطين ، حَتَّى رأيت أثر الطين فِي جبهته . هَذَا الحَدِيْث قطعة مختصرة من حَدِيْث سؤال أَبِي سَلَمَة لأبي سَعِيد عَن ليلة القدر ، وقد خرجه بتمامه فِي ( الصيام ) و ( الاعتكاف ) . والمقصود مِنْهُ هاهنا : أن النَّاس مطروا من الليل فِي رمضان ، فسال السقف ، وكان من جريد النخل ، حَتَّى صار الطين فِي أرض المسجد ، ومع هَذَا فَقَدْ أقيمت الصلاة ، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فِيهِ ، ولما انصرف من صلاة الصبح رئي أثر الطين فِي جبهته ، ولم يتخلف عَن الصلاة فِي المسجد ، ولا عَن الأذان والإقامة فِيهِ ، فدل عَلَى أن المطر يعذر فِي التخلف عَن الجماعة فِيهِ آحاد النَّاس ، أو من منزله بعيد عَن المسجد بحيث يشق عَلِيهِ قصد المسجد ، فأما الإمام ومن قرب المسجد فلا يخلون بإقامة الجماعة فِيهِ .

والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث