باب إمَامَةِ العَبْدِ والمَوْلَى وَوَلدَ البَغيِّ والأعرابي والغلام الَّذِي لَمْ يحتلم
باب إمَامَةِ العَبْدِ والمَوْلَى وكانت عَائِشَة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف . وَوَلدَ البَغيِّ والأعرابي والغلام الَّذِي لَمْ يحتلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله ) . ولا يمنع العبد من الجماعة بغير علةٍ أشار البخاري - رحمه الله - بهذا التبويب إلى مسائل : إحداها : إمامة العبد والمولى .
ومراده بالعبد : الرقيق القن ، وبالمولى : العتيق ، الَّذِي عَلِيهِ ولاء لمعتقه . وما ذكره من إمامة ذكوان لعائشة ، فروى وكيع ، عَن هِشَام بن عُرْوَةَ ، عَن أَبِي بَكْر بن أَبِي مليكة ، أن عَائِشَة أعتقت غلاماً لها عَن دبرٍ ، فكان يؤمها فِي المصحف فِي رمضان . ففي هذه الرواية : أَنَّهُ كَانَ مدبراً .
وقد روي من غير وجه ، عَن عَائِشَة ، أنها صلت خلف مملوك . وروى أيوب ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ، عَن عَائِشَة ، أَنَّهُ كَانَ يؤمها عَبْد لها فِي المصحف . خرجه الأثرم .
ورواه عَبْد الرحمن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه أَيْضاً . وذكر الإمام أحمد ، أَنَّهُ أصح من حَدِيْث ابن أَبِي مليكة ؛ لأن هِشَام بن عُرْوَةَ لَمْ يسمعه من ابن أَبِي مليكة ، إنما بلغه عَنْهُ . قَالَ أحمد : أبو معاوية ، عَن هِشَام ، قَالَ : نبئت عَن ابن أَبِي مليكة ، فذكره .
قُلتُ : رواه شعيب بن أَبِي حَمْزَة ، عَن هِشَام ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة ، لَمْ يذكر ابن أَبِي مليكة . خرجه البيهقي . وكذا رواه مَالِك فِي ( الموطأ ) عَن هِشَام ، عَن أَبِيه .
وروى أبو نعيم فِي ( كِتَاب الصلاة ) : حَدَّثَنَا حماد بن سَلَمَة ، عَن ابن أَبِي مليكة ، أن عَائِشَة كَانَ يدخل عَلَيْهَا أشراف قريش ، فيؤمهم غلامها ذكوان . والظاهر : أن حماد بن سلمة إنما رواه عَن هِشَام ، عَن ابن أَبِي مليكة . ورواه الشَّافِعِيّ عَن عَبْد المجيد بن أَبِي رواد ، عَن ابن جُرَيْج : أخبرني ابن أَبِي مليكة ، أنهم كانوا يأتون عَائِشَة ، أم المُؤْمِنيِن بأعلى الوادي - هُوَ وعبيد بن عمير والمسور بن مخرمة وناس كثير - فيؤمهم أبو عَمْرِو مَوْلَى عَائِشَة ، وأبو عَمْرِو غلامها حينئذ لَمْ يعتق ، وكان إمام بني مُحَمَّد بن أَبِي بَكْر وعروة .
قَالَ أبو نعيم : وحدثنا زهير ، عَن داود بن أَبِي هند ، حَدَّثَنِي أبو نضرة ، عَن أَبِي سَعِيد مَوْلَى أَبِي أسيد الأنصاري ، قَالَ : أتاني نفر من أصْحَاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيهم : أبو ذر وحذيفة وابن مَسْعُود ، فحضرت الصلاة ، فقدموني وأنا مملوك ، فصليت بهم . قَالَ : وحدثنا حسن الحسنائي ، ثنا زياد النميري ، قَالَ : سألت أَنَس بن مَالِك ، فَقُلْت : العبد ليس بدينه بأس ، يؤم القوم ؟ قَالَ : وما بأس بذلك . وفي ( صحيح مُسْلِم ) أن عُمَر بن الخَطَّاب قَالَ لنافع بن عَبْد الحارث - وكان عُمَر استخلفه عَلَى مكة - : من استخلفت عَلَى أهل الوادي ؟ قَالَ : ابن أبزى مَوْلَى لنا ، فَقَالَ عُمَر : استخلفت عليهم مَوْلَى ؟ قَالَ : يَا أمير المُؤْمِنيِن ، إنه قارئ لكتاب الله ، عالم بالفرائض ، فَقَالَ عُمَر : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع بِهِ آخرين ) .
وممن رخص فِي إمامة العبد : الشعبي والنخعي والحسن والحكم والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق . وكره إمامة العبد جماعة ، منهم : أبو مجلز . وَقَالَ الضحاك : لا يؤم العبد القوم وفيهم حر .
وَقَالَ مَالِك : لا يؤمهم ، إلا أن يكون العبد قارئاً ومن خلفه أعراب لا يقرأون . وفي ( تهذيب المدونة ) : لا يؤم العبد فِي الحضر فِي مساجد القبائل ، وجائز أن يؤم فِي قيام رمضان وفي الفرائض فِي السفر ، إن كَانَ أقرأهم ، من غير أن يتخذ إماماً راتباً . وَقَالَ أصحابنا : لا تكره إمامة العبد ، والحر أولى مِنْهُ .
المسألة الثانية : إمامة ولد البغي - وَهُوَ ولد الزنا . وقد اختلف فِي إمامته : فرخص فيها طائفة ، منهم : عَطَاء والحسن والشعبي والنخعي والزهري وسليمان بن موسى وعمرو بن دينار والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق . ومنهم من شرط سلامة دينه ، وَهُوَ قَوْلِ أحمد .
وكره ذَلِكَ آخرون ، منهم : مُجَاهِد . وروي عَن عُمَر بن عَبْد العزيز ، أَنَّهُ نهى رجلاً كَانَ يؤم بالعقيق لا يعرف لَهُ أب . وَقَالَ مَالِك : أكره أن يتخذ إماماً راتباً .
وَقَالَ أبو حنيفة : غيره أحب إلينا مِنْهُ . وَقَالَ الشَّافِعِيّ : أكره أن ينصب إماماً من لا يعرف أبوه ، ومن صلى خلفه أجزأه . وهؤلاء جعلوا النسب معتبراً فِي إمامة الصلاة ، فيكره أن يرتب للإمامة من لا نسب لَهُ ، كما يعتبر فِي الإمامة العظمى ، فلا يصح أن ينصب إماماً من لا نسب لَهُ .
وفي هَذَا نظر ؛ فإن أكثرهم رخصوا فِي إمامة العبد والمولى ، مَعَ أَنَّهُ لا نسب لهما فِي العرب . المسأله الثالثة : إمامة الأعرابي ، وَهُوَ من لَمْ يهاجر إلى الأمصار من أهل البوادي . وقد اختلف فِي إمامة الأعرابي : فَقَالَتْ طائفة : لا بأس بِهَا إذا أقام الصلاة .
وعنه ، قَالَ : العبد إذا فقه أحب إلي مِنْهُ . ورخص فِيهِ الثوري والشافعي وأحمد - فِي المشهور عَنْهُ - وإسحاق . وروى وكيع فِي ( كتابه ) عَن شريك ، عَن أَبِي إِسْحَاق ، عَن رَجُل من طيئ ، أن ابن مَسْعُود حج ، فصلى خلف أعرابي .
وكره الائتمام بالأعرابي طائفة ، منهم : أبو مجلز والشعبي والحسن وعطاء ومالك ، وَهُوَ رِوَايَة عَن أحمد . وروى وكيع ، عَن الربيع بن صبيح ، عَن ابن سيرين ، قَالَ : خرجنا مَعَ عُبَيْدِ الله بن معمر ، ومعنا حميد بن عَبْد الرحمن وأناس من وجوه الفقهاء ، فمررنا بماء فحضرت الصلاة ، فأذن أعرابي وأقام ، قَالَ : فتقدم حميد بن عَبْد الرحمن ، قَالَ : من كَانَ من أهل البلد فليتم الصلاة ، وكره أن يؤم الأعرابي . وهذا يدل عَلَى أنهم رأوا أن من كَانَ أولى بالإمامة فإنه يقدم عَلَى الإمام الراتب بغير إذنه ، وقد سبق الكلام عَلِيهِ .
وَقَالَ مَالِك : الأعرابي لا يؤمهم وإن كَانَ أقرأهم . وَقَالَ أحمد : لا يؤم الحضري ، ولا فِي المصر ، إلا أن يكون قَدْ علم وعرفه . وَقَالَ - أَيْضاً - : إذا كَانَ قَدْ تعلم القرآن ودخل القرآن ، ولم يكن جافياً .
وروى أشعث ، عَن الْحَسَن فِي مهاجري صلى خلف أعرابي ؟ قَالَ : إذا صلى أعاد تلك الصلاة . وقد خرج ابن ماجه من حَدِيْث جابر مرفوعاً : ( لا يؤم أعرابي مهاجراً ) - فِي حَدِيْث طويل ، وسيأتي فيما بعد - إن شاء الله سبحانه وتعالى . المسألة الرابعة : إمامة الغلام الَّذِي لَمْ يحتلم .
وفيها أقوال : أحدها : أنها جائزة فِي الفرض وغيره ، وَهُوَ قَوْلِ الشَّافِعِيّ وإسحاق وأبي ثور . وخرجه طائفة من أصحابنا رِوَايَة عَن الإمام أحمد من صحة اقتداء المفترض بالمتنفل ، عَلَى رِوَايَة عَنْهُ ، وفيه نظر ؛ فإن المتنفل أهل للإمامة فِي الجملة بخلاف الصبي . وحكاه ابن المنذر عَن الْحَسَن .
وروى حرب بإسناده ، عَن الزُّهْرِيّ ، قَالَ : لَمْ يزل الغلمان يصلون بالناس إذا عقلوا الصلاة وقرأوا فِي رمضان ، وإن لَمْ يحتلموا . وروى أبو نعيم فِي ( كِتَاب الصلاة ) : حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن ابن جريج ، عَن عَطَاء ، قَالَ : لا بأس أن يؤم الغلام قَبْلَ أن يحتلم . وروى وكيع بإسناده ، عَن الأشعث بن قيس ، أَنَّهُ قدم غلاماً ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : إني لَمْ أقدمه ، إنما قدمت القرآن .
ولعل الغلام هاهنا أريد بِهِ العبد ، لا الصبي . والقول الثاني : أَنَّهُ لا يؤم الصبي حَتَّى يحتلم ، روي ذَلِكَ عَن ابن عَبَّاس ، خرجه عَنْهُ بإسناد فِيهِ مقال . وخرجه الأثرم - أَيْضاً - بإسناد منقطع عَن ابن مَسْعُود ، قَالَ : لا يصلي خلف الغلام حَتَّى تجب عَلِيهِ الحدود .
وَقَالَ النخعي : كانوا يكرهون أن يؤم الغلام قَبْلَ أن يحتلم . قَالَ ابن المنذر : كره إمامة من لَمْ يبلغ : عَطَاء والشعبي ومجاهد ومالك والثوري وأصحاب الرأي . وقد روينا عَن ابن عَبَّاس ، قَالَ : لا يؤم الغلام حَتَّى يحتلم .
وكرهه - أَيْضاً - الضحاك . والقول الثالث : يؤمهم فِي النفل دون الفرض ، روي ذَلِكَ عَن الْحَسَن ، ذكره وكيع ، عَن الربيع بن صبيح ، عَنْهُ ، قَالَ : لا بأس أن يؤمهم فِي رمضان إذا أحسن الصلاة قَبْلَ أن يحتلم ، وَهُوَ رِوَايَة عَن أحمد . والقول الرابع : حكاه ابن المنذر عَن الأوزاعي ، قَالَ : لا يؤم الغلام فِي الصلاة المكتوبة حَتَّى يحتلم ، إلا أن يكون ليس معهم من القرآن شيء ، فإنه يؤمهم المراهق .
وعن الزُّهْرِيّ ، قَالَ : إن اضطروا إليه أمهم . وقد أومأ أحمد إلى هَذَا القول ؛ فإنه قَالَ فِي رِوَايَة أَبِي طالب : لا يصلي بهم حَتَّى يحتلم ، لا فِي المكتوبة ولا فِي التطوع ، قيل لَهُ : فحديث عَمْرِو بن سَلَمَة ، أليس أم بهم وَهُوَ غلام ؟ فَقَالَ : لعله لَمْ يكن يحسن يقرأ غيره . ونقل عَنْهُ جَعْفَر بن مُحَمَّد فِي حَدِيْث عَمْرِو بن سَلَمَة ، قَالَ : كَانَ هَذَا فِي أول الإسلام من ضرورة ، فأما اليوم فلا .
وكذلك نقل عَنْهُ أبو داود ، قَالَ : لعله كَانَ فِي بدء الإسلام . وهذا يشير إلى نسخ حكمه بالكلية . ومن أصحابنا من أجاز إمامته فِي قيام رمضان ، إذا لَمْ يوجد قارئ غيره ؛ فإن أحمد أجاز إمامة المرأة فِي ذَلِكَ ، والغلام أولى ، وفيه نظر - أَيْضاً - ؛ فإن المرأة من أهل التكليف ووجوب الصلاة ، بخلاف الصبي .
ولهذا اختلف أصحابنا فِي إمامة الغلام إذا بلغ عَشَرَ سنين ، وقلنا : تجب الصلاة عَلِيهِ ، كما هُوَ رِوَايَة عَن أحمد ، اختارها طائفة من أصحابه ، منهم : أبو بَكْر عَبْد العزيز وأبو الحسن التميمي وأبو الْحَسَن الجزري وأبو حفص البرمكي ، وحكي عَن ابن حامد - أَيْضاً . فاختلفوا : هَلْ يصح أن يؤم فِي الصلاة المفروضة حينئذٍ ، أم لا ؟ عَلَى وجهين : أحدهما : أَنَّهُ لا يؤم فيها - أَيْضاً - قاله أبو حفص البرمكي والقاضي أبو يعلى والأكثرون ، والثاني : يصح ، قاله أبو الخَطَّاب . قَالَ القاضي وأصحابه : إذا قلنا : لا يصح أن يؤم فِي فرض فلا فرق بَيْن فروض الأعيان وفروض الكفايات كالجنائز .
وقد استدل البخاري لصحة إمامة العبد والمولى وولد الزنا والأعرابي والصبي بعموم قَوْلِ النبي صلى الله عليه وسلم : ( يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله ) . وقد خرجه فِي موضع آخر مسنداً من حَدِيْث عَمْرِو بن سَلَمَة ، عَن أَبِيه ، عَن النبي صلى الله عليه وسلم . وخرجه مُسْلِم من حَدِيْث أَبِي مَسْعُود الأنصاري ، وقد سبق .
وقد استدل بِهِ بنو جرم فِي عهد النبي صلى الله عليه وسلم عَلَى إمامة الصبي ، حَتَّى قدموا عَمْرِو بن سَلَمَة أخذاً بعمومه . وقد أجاب بعضهم بأنه لَمْ ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه ذَلِكَ وأقر عَلِيهِ . وهذا يرجع إلى أن مَا عمل فِي زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أَنَّهُ بلغه ، فهل يكون حجة ، أم لا ؟ وفيه اخْتِلاَف مشهور .
والمخالف فِي ذَلِكَ يَقُول : عموم هَذَا الحَدِيْث لا بد من تخصيصه ؛ فإن المرأة لَوْ كَانَتْ أقرأ القوم لَمْ تؤمهم مَعَ وجود قارئ غيرها إجماعاً ، وعند عدمه - أَيْضاً - عِنْدَ الأكثرين ، فلذلك نخص مِنْهُ الصبي ؛ لأنه ليس من أهل التكليف ، والكلام إنما توجه إلى من يدخل تَحْت التكليف ، فيتوجه إليه الخطاب . والله سبحانه وتعالى أعلم . المسألة الخامسة : قَالَ : لا يمنع العبد من الجماعة بغير علة .
هَذَا يدل عَلَى أن البخاري يرى وجوب الصلاة فِي الجماعة عَلَى المملوك ، وأن سيده لا يجوز لَهُ منعه مِنْهَا . وَهُوَ - أَيْضاً - ظاهر كلام أحمد . قَالَ إِسْحَاق بن هانئ : سألت أَبَا عَبْد الله عَن العبد يرسله مولاه فِي حاجته ، فتحضر الصلاة : فيصلي ، ثُمَّ يقضي حاجة مولاه ، أو يقضي حاجة مولاه ثُمَّ يصلي ؟ ولعله إن قضى حاجة مولاه لا يجد مسجداً يصلي فِيهِ ؟ فَقَالَ أبو عَبْد الله : إذا علم أَنَّهُ إن قضى حاجة مولاه أصاب مسجداً يصلي فِيهِ قضى حاجة مولاه ، وإن علم أَنَّهُ لا يجد مسجداً يصلي فِيهِ صلى ، ثُمَّ قضى حاجة مولاه .
وَقَالَ صالح ابن الإمام أحمد : سألت أَبِي عَن العبد يأمره مواليه بالحاجة ، وتحضر الصلاة ؟ قَالَ : إن وجد مسجداً يصلي فِيهِ قضى حاجة مواليه ، وإن صلى فلا بأس . ومن المتأخرين من أصحابنا من قَالَ : يتخرج وجوب الجماعة عَلَى العبد عَلَى وجوب الجمعة عَلِيهِ ، وفيه روايتان عَن أحمد ، فلذلك يخرج فِي وجوب الجماعة . ومنهم من قَالَ : لا تجب الجماعة عَلَى العبد بحال ، لتكررها كل يوم وليلة بخلاف الجمعة .
وممن قَالَ : لا تجب الجماعة عَلَى العبد من أصحابنا : القاضي أبو يعلى فِي ( خلافه ) وأبو الفتح الحلواني . وروي عَن الْحَسَن مَا يدل عَلَى مثله ، فروى أبو بَكْر الخلال بإسناده ، عَن مهدي بن ميمون ، قَالَ : سألت الْحَسَن عَن عَبْد مملوك تحضره الصلاة ، فيحب أن يصليها فيرسله مولاه فِي بعض الحاجة ، فبأي ذَلِكَ يبدأ ؟ قَالَ : يبدأ بحاجة مولاه .