باب مَنْ شَكَا إمَامَهُ إذا طَوَّلَ
باب مَنْ شَكَا إمَامَهُ إذا طَوَّلَ وَقَالَ أبو أسيد : طولت بنا يَا بني قَالَ أبو نعيم الفضل بن دكين فِي ( كِتَاب الصلاة ) : حَدَّثَنَا ابن الغسيل ، عَن حَمْزَة بن أَبِي أسيد : كَانَ يؤمنا ، فإذا طول عليهم قَالَ لَهُ أبو أسيد - وَهُوَ خلفه - : يرحمك الله ، طولت علينا . وحدثنا ابن الغسيل ، عَن الزُّبَيْر بن المنذر بن أَبِي أسيد ، عَن أَبِي أسيد ، مثله . خرج فِي هَذَا الباب ثَلاَثَة أحاديث : الأول : 704 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف ، ثنا سُفْيَان ، عَن إِسْمَاعِيل بن أَبِي خَالِد ، عَن قيس بن أبي حازم ، عن أَبِي مَسْعُود ، قَالَ : قَالَ رَجُل : يَا رسول الله ، إني لأتأخر عَن الصلاة فِي الفجر مِمَّا يطيل بنا فلان فيها ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مَا رأيته فِي موعظة كَانَ أشد غضباً مِنْهُ يومئذ ، ثُمَّ قَالَ : ( يا أيها النَّاس ، إن منكم منفرين ، فمن أم النَّاس فليخفف ؟ فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة ) .
قَدْ سبق هَذَا الحَدِيْث - قريباً - من رِوَايَة زهير ، عَن إِسْمَاعِيل بن أَبِي خَالِد . ومقصوده بتخريجه هاهنا : جواز شكوى من يطيل الصلاة إطالة زائدةً عَلَى الحد المشروع ؛ فإن هَذَا الإمام لولا أَنَّهُ زاد عَلَى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم زيادة كثيرة لما شكي ، ولا تخلف من تخلف عَن الصلاة خلفه ، فلما شكي ذَلِكَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم غضب غضباً شديداً ، ووعظ النَّاس موعظة عامة ، وأمر الأئمة بالتخفيف ، وحذر من تنفير النَّاس عَن شهود صلاة الجماعات بالتطويل . وروى وكيع : ثنا هِشَام الدستوائي ، عَن قتادة ، عَن عَبَّاس الجشمي ، قَالَ : قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من الأئمة طرادين ) .
وهذا مرسل .