حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب إذا كانَ بينَ الإِمَامِ وَبَيْنَ القَوْمِ حَائِطٌ أوْ سُتْرَةٌ

حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا وهيبٌ ، قالَ : ثنا موسى بن عقبة ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة - قالَ : حسبت أنه قالَ : من حصير - في رمضان ، فصلى فيها ليالي ، فصلى بصلاته ناس من أصحابه ، فلما علم بهم جعل يقعد ، فخرج إليهم ، فقالَ : ( قد عرفت الذي رأيتُ من صنيعكم ، فصلوا أيها الناس في بيوتكم ؛ فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته ، إلا المكتوبة ) . وخرَّجهُ - أيضاً - في ( الاعتصام ) من كتابه هذا من طريق عفان ، عن وهيبٍ ، به ، وقال فيهِ : اتخذ حجرةً في المسجد من حصير ، ولم يذكر فيهِ شكاً . وخرجه - أيضاً - من رواية عبد الله بن سعيدٍ ، عن سالم مولى أبي النضر ، ولفظُ حديثه : احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة مخصفة - أو حصيراً - فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها ، وذكر الحديث .

وهذه الحجرة هي المذكورة في حديث عائشة المتقدم ، وقد تبين أنها لم تكنْ تمنع رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لمن صلى وراءها خلفه . وقد روى ابن لهيعة حديث زيد بن ثابت هذا ، عن موسى بن عقبة ، بهذا الإسناد ، وذكر أن موسى كتب به إليه ، واختصر الحديث وصحفهُ ، فقالَ : ( احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ) فقيل لابن لهيعة : مسجد بيتهِ ؟ قالَ : لا ، مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم . وقد خرج حديثه هذا الإمام أحمد .

وقوله : ( احتجم ) غلطٌ فاحش ؛ وإنما هوَ : ( احتجر ) ، أي : اتخذ حجرةً . وهذا آخرُ ( أبواب : الإمامةِ ) ، وبعدها ( أبواب : صفة الصلاة ) .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث