باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين
باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين 770 - حدثنا سليمان ، ثنا شعبة ، عن أبي عون ، قالَ : سمعت جابر بن سمرة ، قالَ : قالَ عمر لسعد : قد شكوك في كل شيء حتى الصلاة ؟ قالَ : أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين ، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالَ : صدقت ، ذَلِكَ الظن بك - أو ظني بك - . معنى ( لا آلو ) : لا أقصر ولا أدع جهداً في الاقتداء بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد روي حديث سعد هذا بثلاثة ألفاظ : أحدها : هذا ، وهو ذكر الصلاة مطلقاً .
والثاني : ذكر صلاة العشي ، والمراد : صلاة الظهر والعصر . والثالث : ذكر صلاة العشاء ، فإن كانَ محفوظاً كانَ الأنسب ذكره في هذا الباب . وإنما خرجه البخاري في صلاة الظهر والعصر ، وخرج هاهنا الرواية المطلقة التي تدخل فيها كل صلاة رباعية ، لقوله : أمد في الأوليين وأحذف في الأخريين .
ومراد البخاري الاستدلال بحديث سعد هاهنا على تطويل الأوليين من صلاة العشاء ، فيكون ذَلِكَ مخالفاً لحديث البراء بن عازب الذي خرجه في الباب الماضي . وقد ذكرنا عن النخعي وإسحاق ما يدل على أنه يشرع تطويل القراءة في العشاء ، وأن الجمهور على أنه يقرأ فيها من أوساط المفصل ، كما دل عليهِ حديث جابر في قصة معاذ بن جبل . والله سبحانه وتعالى أعلم .