باب الجهر بقراءة صلاة الفجر
حدثنا مسدد ، ثنا إسماعيل : ثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قالَ : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر ، وسكت فيما أمر ، وما كانَ ربك نسيا ، ولقد كانَ لكم في رسول الله أسوة حسنة . وخرجه الإمام أحمد ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه ، عن أيوب ، عن عكرمة ، قالَ : لم يكن ابن عباس يقرأ في الظهر والعصر ، قالَ : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر أن يقرأ فيهِ ، وسكت فيما أمر أن يسكت فيهِ ، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ، وما كان ربك نسيا . وهذا يرد قول من تأول كلام ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسر القراءة في بعض صلاته ، ويجهر في بعضها ، كما نقله الإسماعيلي والخطابي وغيرهما .
وقد روي ذلك صريحاً عن ابن عباس من وجوه أخر ، قد ذكرنا بعضها فيما سبق في ( باب : القراءة في الظهر ) ، وذكرنا اختلاف الروايات عن ابن عباس في ذلك . والمراد من تخريج هذا الحديث في هذا الباب : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر ، ويجهر بالقراءة فيها ؛ فإن ابن عباس أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيما يجهر فيه . ولا خلاف بين أحد من المسلمين كان يجهر بالقراءة في صلاة الفجر كلها .
فيستفاد من حديث ابن عباس هذا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر جهراً ، وهو المقصود في هذا الباب . والله أعلم .