حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب الجمع بين السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم وسورة قبل سورة وبأول سورة

باب الجمع بين السورتين في الركعة ، والقراءة بالخواتيم وسورة قبل سورة ، وبأول سورة ويذكر ، عن عبد الله بن السائب : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين في الصبح ، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى - أخذته سعلة فركع . هذا الحديث خرجه مسلم من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول : أخبرني أبو سلمة بن سفيان ، وعبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن المسيب العابدي ، عن عبد الله بن السائب ، قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة ، فاستفتح بسورة المؤمنين ، حتى جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى ، محمد بن عباد يشك ، أو اختلفوا عليه - أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة فركع ، وعبد الله بن السائب حاضر ذلك . وخرجه أيضاً من طريق حجاج ، عن ابن جريج ، وقال فيه : وعبد الله بن عمرو بن العاص ، في أحد الرواة الثلاثة عن ابن السائب .

وقيل : إنه وهم ؛ فإن عبد الله بن عمرو هذا ليس بابن العاص . وكذا رواه أبو عاصم ، عن ابن جريج ، كما رواه عنه عبد الرزاق وحجاج . ورواه يحيى بن سعيد عن ابن جريج ، فقال مرة : عن أبي سفيان ، عن عبد الله بن السائب .

ورواه ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن السائب . وقال أبو حاتم الرازي : هو خطأ من ابن عيينة . و ( السعلة ) : من السعال ، قيده كثير من الناس بفتح السين ، وقيل : إنه وهم ، وإن الصواب بضمها .

والله أعلم . وهذا الحديث قد يستدل به على قراءة السورة في ركعتين ، وقد سبق ذكر ذلك ، إلا أنه ليس فيه تصريح بأنه أتمها في الركعة الثانية ، فإنما يستدل به على جواز قراءة أول السور في ركعة . وأكثر العلماء على أنه لا يكره قراءة أوائل السور وأوساطها وخواتيمها في الصلاة .

وقد روي عن ابن مسعود ، أنه كان يقرأ في المفروضة بخواتيم السور . وعن أحمد : يكره القراءة من أوساط السور دون خواتيمها . وعنه : أنه يكره قراءة أواخر السور .

كذا حكاها طائفة من أصحابنا عن أحمد ، ومنهم من حملها على كراهة المداومة على ذلك دون فعله أحياناً ؛ لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان الغالب عليهم قراءة السورة التامة ، فيكره مخالفتهم في أفعالهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث