باب الجمع بين السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم وسورة قبل سورة وبأول سورة
ثم قال البخاري : وقرأ عمر في الركعة الأولى بمائة وعشرين آية من البقرة ، وفي الثانية بسورة من المثاني . هذا يدل على قراءة سورة وبعض أخرى في ركعتين ، وقد سبق ذكر حكم ذلك ، وأنه غير مكروه . والقرآن : ينقسم إلى ( السبع الطوال ) ، وهي : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس ، كذا قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهما ، وإلى ( المئين ) ، وهي ما كان من السور وعدد آياته مائة آية ، أو يزيد ، أو ينقص شيئا ، وإلى ( المفصل ) وأوله الحجرات على الأشهر ، و ( المثاني ) ، وهو ما عدا ذلك .
وقد سأل ابن عباس عثمان ، فقال : ما حملكم على أن عمدتم إلى ( براءة ) - وهي من المئين - وإلى الأنفال - وهي من المثاني - فجعلتموها في السبع الطوال ، وذكر الحديث . خرجه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه . وفي ( المسند ) عن واثلة بن الأسقع مرفوعا : ( أعطيت مكان التوراة السبع الطول ، وأعطيت مكان الزبور المئين ، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني ، وفضلت بالمفصل ) .
وروى الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن إدريس ، أبنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ابن أبزى ، قال : صليت خلف عمر ، فقرأ بسورة يوسف حتى إذا بلغ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ وقع عليه البكاء فركع ، ثم قرأ سورة النجم ، فسجد فيها ، ثم قام ، فقرأ : إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ وهذا فيه - أيضاً - جمع قراءة سورتين في ركعة وبعض سورة في أخرى .