باب استواء الظهر في الركوع وحد إتمام الركوع والاعتدال فيه والطمأنينة
نا بدل بن المحبر ، نا شعبة ، أخبرني الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن البراء ، قال : كان ركوع النبي - صلى الله عليه وسلم - وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع رأسه من الركوع - ما خلا القيام والقعود - قريبا من السواء . معنى هذا : أن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت متقاربة في مقدارها ، فكان ركوعه ورفعه من ركوعه وسجوده ورفعه من سجوده قريبا من الاستواء في مقداره ، وإنما كان يطيل القيام للقراءة والقعود للتشهد . ومقصوده بهذا الحديث في هذا الباب : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكث في ركوعه زمنا ، فيحصل بذلك طمأنينته فيه واعتداله .
وقد تقدم في تفسير هصر ظهره أنه استواؤه . وقد روي هذا المعنى صريحا من حديث البراء ، من رواية سنان بن هارون ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع فلو أن إنسانا وضع على ظهره قدحا من الماء ما اهراق . وسنان ، ضعيف .
وذكر عبد الله ابن الإمام أحمد ، أنه وجده في كتاب أبيه ، قال : أخبرت عن سنان بن هارون : ثنا بيان ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي بن أبي طالب - فذكره . وخرجه أبو داود في مراسيله من طريق شعبة ، عن أبي فروة ، عن ابن أبي ليلى - مرسلا - . وهو أصح .
وقد خرج ابن ماجه معناه من حديث وابصة بن معبد . وإسناده ضعيف جدا . وخرج الطبراني معناه - أيضا - من حديث أنس .
وخرجه البزار من رواية وائل بن حجر . وإسناده ضعيف - أيضا .