حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب يهوي بالتكبير حين يسجد

نا علي بن عبد الله ، نا سفيان - غير مرة - عن الزهري ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سقط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فرس - وربما قال سفيان : من فرس - فجحش شقه الأيمن ، فدخلنا عليه نعوده ، فحضرت الصلاة ، فصلى بنا قاعدا فقعدنا - وقال سفيان مرة : صلينا قعودا - فلما قضى الصلاة قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا . كذا جاء به معمر ؟ قلت : نعم . قال : لقد حفظ كذا قال الزهري : ولك الحمد ، حفظت منه شقه الأيمن ، فلما خرجنا من عند الزهري ، قال ابن جريج - وأنا عنده - : فجحش ساقه الأيمن .

هذا الحديث خرجه البخاري عن شيخه علي بن المديني ، عن سفيان بن عيينة ، وذكر أن سفيان لما حدثه به سأله : أهكذا جاء به معمر ؟ فقال ابن المديني : نعم ، فقال سفيان : لقد حفظ ، فأثنى ابن عيينة على معمر بالحفظ حيث وافقه على رواية هذا الحديث عن الزهري . وذكر ابن عيينة : أن الزهري قال في هذا الحديث : ولك الحمد - يعني : بالواو - وأنه حفظ منه : فجحش شقه الأيمن ، فلما خرجوا من عند الزهري قال لهم ابن جريج : إنما هو فجحش ساقه الأيمن . والمقصود من إيراد هذا الحديث في هذا الباب : أن سجود المأموم يكون عقيب سجود الإمام ، وكذلك سائر أفعاله تكون عقيب أفعال الإمام .

وقد تقدم الكلام على ذلك مستوفى ، وعلى بقية فوائد هذا الحديث ، من الصلاة خلف الجالس ، وهل يصلي من خلفه من قعود أو قيام ؟ بما فيه كفاية إن شاء الله سبحانه وتعالى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث