حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم

باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم 851 - حدثنا محمد بن عبيد ، ثنا عيسى بن يونس ، عن عمر بن سعيد ، أخبرني ابن أبي مليكة ، عن عقبة ، قال : صليت وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة العصر ، فسلم ، ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ، ففزع الناس من سرعته ، فخرج عليهم ، فرأى أنهم عجبوا من سرعته ، فقال : ذكرت شيئا من تبر عندنا ، فكرهت أن يحبسني ، فأمرت بقسمته . فيه : دليل على أن الإسراع بالقيام عقب السلام من غير تمهل لم يكن من عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولهذا تعجبوا من سرعته في هذه المرة ، وعلم منهم ذلك ، فلذلك أعلمهم بعذره . وفيه : دليل على أن التخطي للإمام لحاجة جائز ، وإن كان بعد فراغه من الصلاة ، كما له أن يتخطى الصفوف في حال دخوله - أيضا - وأما غيره ، فيكره له ذلك .

وظاهر كلام أحمد أنه يكره للإمام - أيضا : قال إسحاق بن هانئ : سألت أبا عبد الله ، عن الرجل يصلي بالقوم ، فإذا فرغ من الصلاة خرج من بين رجلين ، أفهو متخط ؟ قال : نعم ، وأحب إلي أن يتنحى عن القبلة قليلا حتى ينصرف النساء ، فإن خرج مع الحائط فهذا ليس بمتخط . وظاهر هذا : كراهة تخطيهم للإمام ، وقد يكون مراده : إذا لم يكن له حاجة تدعوه إلى ذلك . والتبر : هو قطع الذهب قبل أن يضرب .

والظاهر : أنه كان من مال الصدقة أو غيرها من الأموال التي يجب قسمتها على المساكين ونحوهم . وقد خرجه البخاري في موضع آخر ، وذكر فيه : أنه كان تبرا من الصدقة ، وقال : كرهت أن أبيته ، فقسمته .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث