حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب الجمعة في القرى والمدن

نا بشر بن محمد ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا يونس ، عن الزهري ، قال : أخبرني سالم ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : كلكم راع . وزاد الليث : قال يونس : كتب رزيق بن حكيم إلى ابن شهاب ، وأنا معه يومئذ بوادي القرى : هل ترى أن أجمع ؟ ورزيق عامل على أرض يعملها ، وفيها جماعة من السودان وغيرهم ، ورزيق يومئذ عامل على أيلة ، فكتب ابن شهاب - وأنا أسمع - يأمره أن يجمع ، يخبره أن سالما حدثه ، أن عبد الله بن عمر يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، الإمام راع ومسئول عن رعيته - وذكر بقية الحديث . والمقصود منه : أن الزهري استدل بهذا الحديث - في رواية الليث ، عن يونس ، عنه ، التي ذكرها البخاري تعليقا - على أن الأمير في البلدان والقرى - وإن لم يكن من الأمصار الجامعة - أن يقيم الجمعة لأهلها ، لأنه راع عليهم ، ومسئول عنهم ، ومما يجب عليه رعايته : أمر دين رعيته ، وأهمه الصلاة .

وقال الخطابي : فيه دليل على جواز إقامة الجمعة بغير سلطان . وفيما قاله نظر ؛ وابن شهاب إنما استدل به على أن نائب السلطان يقيم الجمعة لأهل بلدته وقريته ، وإن لم يكن مصرا جامعا ، ولا يتم الاستدلال بذلك حتى يقوم دليل على جواز إقامة الجمعة في غير الأمصار الجامعة ، وإلا فإذا اعتقد الإمام أو نائبه أنه لا جمعة إلا في مصر جامع ، ولم يقم الجمعة في قريته وبلدته الصغيرة ؛ فإنه لا يلام على ذلك ، ولا يأثم أهل قريته وبلدته بترك الجمعة في هذه الحال . قال أحمد - في الإمام إذا لم يول عليهم من يصلي بهم الجمعة - : ليس عليهم في ذلك إثم .

وروى حجاج بن أرطاة ، عن الزهري ، قال : كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ناس من أهل المياه ، بين مكة والمدينة ، أن يصلوا الفطر والأضحى ، وأن يجمعوا . خرجه حرب الْكَرْمَانِيُّ وغيره . وهو مرسل ضعيف ، وحجاج مدلس ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث