باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة
ثنا عمر بن حفص : ثنا أبي ، عن عاصم ، عن حفصة ، عن أم عطية ، قالت : كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها ، وحتى نخرج الحيض ، فيكن خلف الناس ، فيكبرون بتكبيرهم ، ويدعون بدعائهم ، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته . في هذا الحديث : دليل على أن إظهار التكبير للرجال مشروع في يوم العيد ، ولولا إظهاره من الرجال لما كبر النساء خلفهم بتكبيرهم . وإظهار التكبير يكون في حال انتظار الإمام قبل خروجه .
وهذا مما يستدل به على أن التكبير لا ينقطع ببلوغ المصلى ، كما هو قول طائفة . ويكون في حال تكبير الإمام في خطبته ؛ فإن الناس يكبرون معه ، كما كانَ ابن عمر يجيب الإمام بالتكبير إذا كبر على المنبر . وكان عطاء يأمر بذلك بقدر ما يسمعون أنفسهم .
خرجه الجوزجاني . وفيه - أيضًا - : ما يدل على أن إظهار الدعاء مشروع في ذلك اليوم ، ولعل إظهار الدعاء حيث كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو في خطبته ، ويؤمن الناس على دعائه . وروي عن أبي موسى الأشعري ، أنه كان يقول في خطبته في العيدين : هذا يوم لا يرد فيه الدعاء ، فارفعوا رغبتكم إلى الله عز وجل ، ثم يرفع يديه ويدعو .
خرجه الفريابي .