حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب النحر والذبح بالمصلى

باب النحر والذبح بالمصلى 982 - حدثنا عبد الله بن يوسف : ثنا الليث : حدثني كثير بن فرقد ، عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينحر - أو يذبح - بالمصلى . وخرجه في الأضاحي عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، وقال فيهِ : كان يذبح وينحر بالمصلى . وخرج - أيضًا - من رواية عبيد الله ، عن نافع ، قال : كان عبد الله ينحر في المنحر .

قال عبيد الله : يعني منحر النبي - صلى الله عليه وسلم - . وخرج أبو داود من رواية أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يذبح أضحيته بالمصلى ، وكان ابن عمر يفعله . وخرجه ابن ماجه - مختصرا .

وقال الإمام أحمد - في رواية حنبل - هو منكر . وخرج ابن ماجه بإسناد فيه ضعف ، عن سعد القرظ ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذبح أضحيته عند طرف الزقاق طريق بني زريق بيده بشفرة . وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث المطلب ، عن جابر قال : شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الأضحى بالمصلى ، فلما قضى خطبته نزل من منبره ، فأتي بكبش فذبحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده ، وقال : باسم الله ، وبالله ، والله أكبر ، هذا عني وعمن لم يضحِ من أمتي .

وهذا لفظ الترمذي . وقال : غريب ، والمطلب يقال : إنه لم يسمع من جابر . وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن علي بن حسين ، عن أبي رافع ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين ، فإذا صلى وخطب أتي بأحدهما وهو قائم في مصلاه ، فذبحه بنفسه بالمدية ، - وذكر الحديث .

وقد يعارض هذه الأحاديث حديث البراء بن عازب ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ، ثم نرجع فننحر . وخرج النسائي من رواية عبد الله بن سليمان : حدثني نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحر يوم الأضحى بالمدينة . قال : وكان إذا لم ينحر ذبح بالمصلى .

فهذه الرواية يجمع بها بين سائر الروايات ، وأنه كان إذا نحر ما ينحر نحره بالمدينة ، فإن ذبح الغنم ذبحها بالمصلى . وعلى هذا ، فتكون رواية البخاري الصحيحة لحديث ابن عمر : كان يذبح - أو ينحر - بالمصلى - بالشك . وذبح ابن عمر بالمصلى يدل على أنه كان يرى استحباب ذلك للإمام وغيره .

ومن العلماء من يستحب ذلك للإمام ، منهم مالك . وقال : لا نرى ذلك على غيره . وفيه : إشارة إلى أن غيره لا يتأكد في حقه ذلك كالإمام .

وقال سفيان : للإمام أن يحضر أضحيته عند المصلى ؛ ليذبح حين يفرغ من الصَّلاة والخطبة ؛ لئلا يذبح أحد قبله . قالَ : وذلك من الأمر المعروف . وروى الواقدي بأسانيد لهُ متعددة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ يذبح يوم النحر عندَ طرف الزقاق ، عندَ دار معاوية .

ثم قال الواقدي : وكذلك يصنع الأئمة عندنا بالمدينة . وروى - أيضًا - عن عمرو بن عثمان ، أنه رأى عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - خطب يوم النحر ، ثم أتي بكبش في مصلاه ، فذبحه بيده ، ثم أمر به فقسم على المساكين ، ولم يحمل إلى منزله منه شيئًا .

ورد في أحاديث13 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث