باب قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور
باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور 1035 - حدثنا مسلم ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور . وخرجه مسلم من طريق شعبة أيضا . ومن طريق الأعمش ، عن مسعود بن مالك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله .
وهذا مما يدل على أن الريح تأتي تارة بالرحمة ، وتارة بالعذاب . وخرج الحاكم من حديث جابر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يدعو : اللهم ، أعوذ بك من شر الريح ، ومن شر ما تجيء به الريح ، ومن ريح الشمال ؛ فإنها الريح العقيم . ومن حديث سلمة بن الأكوع رفعه - إن شاء الله - أنه كان إذا اشتدت الريح يقول : اللهم ، لقحا لا عقيما .
وروينا عن شريح ، قال : ما هاجت ريح قط إلا لسقم صحيح أو برء سقيم . وفي صحيح مسلم ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر ، فهبت ريح شديدة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : هذه الريح لموت منافق عظيم النفاق ، فوجدوا قد مات في ذلك اليوم عظيم من المنافقين ، وهو رفاعة بن التابوت .