باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة
باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة وقال قتادة : إن أخذ ثوبه يتبع السارق ويدع الصلاة . وروى عبد الرزاق في كتابه ، عن معمر ، عن الحسن وقتادة ، في رجل كان يصلي ، فأشفق أن تذهب دابته أو أغار عليها السبع ؟ قالا : ينصرف . وعن معمر ، عن قتادة ، قالَ : سألته ، قلت : الرجل يصلي فيرى صبيًا على بئر ، يتخوف أن يسقط فيها ، أفينصرف ؟ قال : نعم ، قلت : فيرى سارقًا يريد أن يأخذ نعليه ؟ قال : ينصرف .
ومذهب سفيان : إذا عرض الشيء المتفاقم والرجل في الصلاة ينصرف إليه . رواه عنه المعافى . وكذلك إن خشي على ماشيته السيل ، أو على دابته .
ومذهب مالك : من انفلتت دابته وهو يصلي مشى إليها فيما قرب ، إن كانت بين يديه ، أو عن يمينه أو عن يساره ، وإن بعدت طلبها وقطع الصَّلاة . ومذهب أصحابنا : لو رأى غريقًا ، أو حريقًا ، أو صبيين يقتتلان ، ونحو ذلك ، وهو يقدر على إزالته قطع الصلاة وأزاله . ومنهم من قيده بالنافلة .
والأصح : أنه يعم الفرض وغيره . وقال أحمد فيمن كان يلازم غريمًا له ، فدخلا في الصلاة ، ثم فر الغريم وهو في الصلاة : يخرج في طلبه . وقال أحمد - أيضا - : إذا رأى صبيًا يقع في بئر ، يقطع صلاته ويأخذه .
قال بعض أصحابنا : إنما يقطع صلاته إذا احتاج إلى عمل كثير في أخذه ، فإن كان العمل يسيرًا لم تبطل به الصلاة . وكذا قال أبو بكر في الذي خرج ورأى غريمه : إنه يعود ويبني على صلاته . وحمله القاضي على أنه كان يسيرًا .
ويحتمل أن يقال : هو خائف على ماله ، فيغتفر عمله ، وإن كثر .