حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب التبرز في البيوت

حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان أن عمه واسع بن حبان أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره قال : لقد ظهرت ذات يوم على ظهر بيتنا ، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعدا على لبنتين مستقبل بيت المقدس . الكلام فيه كالكلام فيما قبله . ( بيان رجاله ) وهم ستة : الأول : يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف الدورقي ، وقد تقدم في باب حب الرسول من الإيمان .

الثاني : يزيد بن هارون ، وكذا وقع في رواية أبي ذر والأصيلي ، وهو الحافظ المتقن أحد الأعلام ، روى عنه الذهلي وخلق ، مات وقد عمي سنة ست ومائتين بواسط عن ثمان وثمانين سنة ، وليس في الكتب الستة مشارك له في اسمه واسم أبيه . الثالث : يحيى بن سعيد الأنصاري المدني ، روى مالك عنه هذا الحديث ، كما تقدم . الرابع والخامس والسادس : تكرر ذكرهم .

( بيان لطائف إسناده ) . منها أن فيه التحديث والإخبار والعنعنة ، ومنها أن رواته أئمة أجلاء أعلام ، ومنها أن فيه رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض . ( بيان بقية الكلام ) .

قوله : « لقد ظهرت » أي : علوت وارتقيت ، واللام وقد فيه للتأكيد ، قوله : « ذات يوم » معناه يوما ، وهو من باب إضافة المسمى إلى اسمه ، أي : ظهرت في زمان هو مسمى لفظ اليوم وصاحبه ، ويحتمل أن يكون من إضافة العام إلى الخاص ، أي : ظهرت نفس اليوم فيفيد التأكيد ، أي : اليوم في نفسه ، وإنما لم يتصرف ذات يوم وذات مرة لأمرين أحدهما : أن إضافتهما من قبيل إضافة المسمى إلى الاسم كما ذكرنا ؛ لأن معنى لقيتك ذات مرة وذات يوم قطعة من الزمان ذات مرة وذات يوم ، والآخر : أن ذات ليس لهما تمكن في ظروف الزمان ؛ لأنهما ليسا من أسماء الزمان . وزعم السهيلي أن ذات مرة وذات يوم لا يتصرفان في لغة خثعم ولا غيرها ، وحكي عن سيبويه أنه ادعى جواز التصرف في ذات في لغة خثعم ، قوله : « مستقبل بيت المقدس » نصب على الحال ، ولم يقع في هذه الرواية مستدبر القبلة ، أي : الكعبة ، كما في رواية عبد الله بن عمر ؛ لأن ذلك من لازم من استقبل الشام بالمدينة ، وأما ذكره في رواية عبد الله فقد ذكرنا عن قريب وجهه ، فافهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث