حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الوضوء من غير حدث

حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ، صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَا بِالْأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ ثُمَّ صَلَّى لَنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . هذا الحديث قد تقدم في باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ ، عن قريب ، وتكلمنا هناك بما يتعلق به ، وهاهنا ذكره ثانيا لفوائد : منها أن هناك رواه عن عبد الله بن يوسف بالتحديث ، عن مالك بالإخبار ، عن يحيى بن سعيد بالعنعنة ، وهاهنا روي عن خالد بن مخلد بالتحديث بصيغة الجمع ، عن سليمان بن بلال بالتحديث بصيغة الجمع ، عن يحيى بن سعيد بالتحديث بصيغة الإفراد صريحا منه ، ومن شيخه بالإخبار بصيغة الإفراد ، وعن شيخ شيخه بالإخبار بصيغة الجمع . ومنها : أن هناك قال : عن بشير بن يسار مولى بني حارثة ، أن سويد بن النعمان أخبره بالإخبار بصيغة الإفراد ، وهاهنا : أخبرني بشير بن يسار ، قال : أخبرنا سويد بن النعمان بصيغة الجمع ، وهناك أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهاهنا خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهناك عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء ، وهي أدنى خيبر ، وهاهنا حتى إذا كنا بالصهباء ، ولم يقل : وهي أدني خيبر ، وهناك فصلى العصر ، وهاهنا صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر ، وهناك ثم دعا بالأزواد ، وهاهنا فلما صلى دعا بالأطعمة ، وهناك بعد قوله ( فلم يؤت إلا بالسويق ) : فأمر به فثري ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا ، وهاهنا فلم يؤت إلا بالسويق فأكلنا وشربنا ، وهناك ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ، ثم صلى ولم يتوضأ ، وهاهنا فمضمض ثم صلى لنا المغرب ولم يتوضأ .

واعلم أنه ليس للبخاري حديث لسويد بن النعمان إلا هذا الحديث الواحد ، وقد أخرجه في مواضع كما ذكرناه ، وهو أنصاري حارثي شهد بيعة الرضوان ، وذكر ابن سعد أنه شهد قبل ذلك أحدا وما بعدها ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث