حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله

ج٣ / ص٢٥٨( باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ) أي هذا باب في بيان غسل الحائض رأس زوجها ، وحكم ترجيل رأسه ، والترجيل مجرور عطف على غسل ، وهو بالجيم تسريح شعر الرأس . وقال ابن السكيت : شعر رجل بفتح الجيم وكسرها إذا لم يكن شديد الجعودة ولا سبطا ، تقول منه رجل شعره ترجيلا . والمناسبة بين البابين من حيث إن كلا منهما مشتمل على حكم متعلق بالحائض .

2 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثنا مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة قالت : كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض . مطابقته للترجمة في ترجيل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما أمر الغسل فلا مطابقة له . وقال بعضهم : ألحق به الغسل قياسا أو إشارة إلى الطريق الآتية في باب مباشرة الحائض ، فإنه صريح في ذلك ، والوجهان اللذان ذكرهما هذا القائل لا وجه لهما أصلا ، أما الأول فلأن وضع التراجم من الأبواب هل هو حكم من الأحكام الشرعية حتى يقاس حكم منها على حكم آخر ، وأما الثاني فهل وجه الوضع ترجمة في باب والإشارة إلى المترجم الذي وضع لها في الباب الثالث .

( ذكر رجاله ) ، وهم خمسة ، ذكروا في باب الوحي على هذا الترتيب . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه أن رواته مدنيون ما خلا عبد الله ، فإنه تنيسي . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) : أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه الترمذي في الشمائل عن إسحاق بن موسى عن معن ، وأخرجه النسائي في الطهارة ، وفي الاعتكاف عن قتيبة ثلاثتهم عن مالك .

قوله : ( كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، فيه الإضمار تقديره : كنت أرجل شعر رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن الترجيل للشعر لا للرأس ، ويجوز أن يكون من باب إطلاق المحل وإرادة الحال . قوله : ( وأنا حائض ) ، جملة اسمية وقعت حالا . ومما يستنبط منه جواز ترجيل الحائض شعر رأس زوجها ، واعلم أنه لم يختلف أحد في غسل الحائض رأس زوجها وترجيله إلا ما نقل عن ابن عباس أنه دخل على ميمونة رضي الله تعالى عنها ، فقالت : أي بني ما لي أراك شعث الرأس ؟ فقال : إن أم عمار ترجلني ، وهي الآن حائض ، فقالت : أي بني ليست الحيضة باليد ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حجر إحدانا وهي حائض .

ذكره ابن أبي شيبة فقال : حدثنا ابن عيينة ، قال : حدثنا منبوذ عن أبيه به ، ومما يؤخذ منه جواز استخدام الزوجة برضاها ، وهو إجماع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث