باب وقت العصر وقال أبو أسامة عن هشام من قعر حجرتها
( حدثنا أبو نعيم ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة العصر والشمس طالعة في حجرتي لم يظهر الفيء بعد ) . أبو نعيم الفضل بن دكين وابن عيينة هو سفيان ، وفي مسند الحميدي ، عن ابن عيينة حدثنا الزهري ، وفي رواية محمد بن منصور عند الإسماعيلي ، عن سفيان ( سمعته أذناي ووعاه قلبي من الزهري ) والزهري هو محمد بن مسلم بن شهاب ، وعروة بن الزبير بن العوام ، قوله : ( والشمس طالعة ) ، أي : ظاهرة ، والواو فيه للحال ، قوله : ( بعد ) مبني على الضم ؛ لأنه من الغايات المقطوع عنها الإضافة المنوي بها ، ولو لم تنو الإضافة لقلت من بعد التنوين . ( قال أبو عبد الله : وقال مالك ويحيى بن سعيد وشعيب وابن أبي حفصة : والشمس قبل أن تظهر ) .
أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وأشار بهذا إلى أن هؤلاء الأربعة المذكورين رووا الحديث المذكور بهذا الإسناد وعندهم ( والشمس قبل أن تظهر ) فالظهور في روايتهم للشمس ، وفي رواية سفيان بن عيينة الظهور للفيء ، وقد ذكرنا عن قريب طريقة الجمع بينهما ويحيى بن سعيد الأنصاري وشعيب بن أبي حمزة بالمهملة وابن أبي حفصة محمد بن ميسرة أبو سلمة البصري ، وأما طريق مالك ، فقد أوصله البخاري في باب المواقيت ، وأما طريق يحيى بن سعيد ، فعند الذهلي موصولا ، وأما طريق شعيب فعند الطبراني في مسند الشاميين ، وأما طريق ابن أبي حفصة فعند إبراهيم بن طهمان من طريق ابن عدي .