حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح

( باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح )

54 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزلا من الجنة كلما غدا أو راح . مطابقته للترجمة ظاهرة .

( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن ، يقال له : ابن المديني البصري وقد تقدم . الثاني : يزيد بن هارون بن زاذان الواسطي تقدم . الثالث : محمد بن المطرف بضم الميم وفتح الطاء وكسر الراء وبالفاء أبو غسان الليثي المدني .

الرابع : زيد بن أسلم بلفظ الماضي مولى عمر بن الخطاب المدني . الخامس : عطاء بن يسار ضد اليمين أبو محمد الهلالي مولى ميمونة بنت الحارث ، زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، مات سنة ثلاث ومائة . السادس : أبو هريرة رضي الله تعالى عنه .

( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، والإخبار كذلك في موضع . وفيه العنعنة في أربعة مواضع . وفيه القول في موضعين .

وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي . وفيه أن رواته ما بين بصري وواسطي ومدني . والحديث أخرجه مسلم أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة .

قوله : " أعد " من الإعداد وهو التهيئة . قوله : " نزلا " بضم النون وسكون الزاي وضمها وهي ما يهيأ من الأشياء للقادم ، ونزلا بالتنكير رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره نزله بالإضافة إلى الضمير ، وفي رواية مسلم وابن خزيمة وأحمد مثل رواية الكشميهني . قوله : " كلما غدا أو راح " أي : بكل غدوة وروحة ، وقال الكرماني : في بعض الروايات ، وراح بواو العطف والفرق بين الروايتين أنه على الواو لا بد له من الأمرين حتى يعد له ج٥ / ص١٨٢النزل ، وعلى كلمة " أو " يكفي أحدهما في الإعداد ، وقال بعضهم : الغدو والرواح في الحديث كالبكرة والعشي في قوله تعالى : وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا يراد بها الديمومة لا الوقتان المعينان ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث