باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة
حدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره ، عن أبيه قال : لما اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه قيل له في الصلاة ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، قالت عائشة : إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء ، قال : مروه فيصلي ، فعاودته ، قال : مروه فيصلي إنكن صواحب يوسف . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول يحيى بن سليمان بن يحيى أبو سعيد الجعفي الكوفي سكن مصر ، ومات بها سنة ثمان ، ويقال سبع وثلاثين ومائتين ، الثاني : عبد الله بن وهب المصري ، الثالث : يونس بن يزيد الأيلي ، الرابع : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، الخامس : حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أبو عمارة أخو سالم ، السادس : أبوه عبد الله بن عمر .
( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وبصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في موضع ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخ البخاري من أفراده ، وفيه أن رواته ما بين كوفي ، وأيلي ، ومصري ، ومدني . والحديث أخرجه النسائي أيضا في عشرة النساء عن صفوان بن عمرو عن بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري به . قوله : ( في الصلاة ) أي في شأن الصلاة ، وتعيين الإمام ، قوله : ( فليصل ) ، ويروى : فليصلي بالياء ، قوله : ( فعاودته ) بفتح الدال ، وسكون التاء أي فعاودته عائشة ، ويروى فعاودنه بسكون الدال بعدها نون الجمع ، وهي عائشة ، ومن معها من النساء ، قوله : ( فقال ) ، ويروى قال بدون الفاء ، قوله : ( فليصل ) ، ويروى فليصلي بالياء .
( تابعه الزبيدي ) . أي تابع يونس بن يزيد الزبيدي بضم الزاي ، وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف ، وبالدال المهملة ، وهو محمد بن الوليد الحمصي أبو الهذيل ، قال : أقمت مع الزهري عشر سنين بالرصافة مات بالشام سنة ثمان وأربعين ومائة ، ووصل الطبراني هذه المتابعة في مسند الشاميين من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عنه موصولا مرفوعا . ( وابن أخي الزهري ) .
أي تابع يونس أيضا ابن أخي الزهري ، وهو محمد بن عبد الله بن مسلم ، قتله غلمانه بأمر ولده في خلافة أبي جعفر ، وقال الواقدي : وكان ولده سفيها شاطرا ، قتله للميراث ، فوثب غلمانه بعد سنتين فقتلوه ، ووصل متابعته ابن أخي الزهري ابن عدي من رواية الدراوردي عنه . ( وإسحاق بن يحيى الكلبي ) . أي تابع يونس أيضا إسحاق بن يحيى الكلبي الحمصي ، ووصل متابعته هذه أبو بكر بن شاذان البغدادي .
( عن الزهري ) . يتعلق بالثلاثة المذكورين ، وقال الكرماني : الفرق بين المتابعتين أن الثانية كاملة من حيث رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والأولى ناقصة حيث صار موقوفا على الزهري ، ويحتمل أن يفرق بينهما بأن الأولى هي المتابعة فقط ، والثانية مقاولة لا متابعة ، وفيها إرسال أيضا قلت : الثانية مرسلة لا غير . ( وقال : عقيل ومعمر ، عن الزهري ، عن حمزة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .
أشار بهذا إلى أن عقيلا ومعمرا خالفا يونس ومن تابعه ، فأرسلا الحديث ، وعقيل بضم العين ابن خالد الأيلي ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وقد تكرر ذكرهما ، وقد وصل الذهلي رواية عقيل في الزهريات ، وأما معمر فاختلف عليه فرواه عبد الله بن المبارك عنه مرسلا ، كذلك أخرجه ابن سعد وأبو يعلى من طريقه ، ورواه عبد الرزاق عن معمر موصولا لكن قال عن عائشة بدل قوله : ( عن أبيه ) كذلك أخرجه مسلم .