باب إذا زار الإمام قوما فأمهم
ج٥ / ص٢١٣( باب إذا زار الإمام قوما فأمهم ) . 77 - حدثنا معاذ بن أسد ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني محمود بن الربيع ، قال : سمعت عتبان بن مالك الأنصاري ، قال : استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأذنت له ، فقال : أين تحب أن أصلي من بيتك ؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب ، فقام وصففنا خلفه ، ثم سلم وسلمنا .
مطابقته للترجمة في قوله : ( فقال : أين تحب أن أصلي ) إلى آخره ، فإنه يتضمن أمرين أحدهما قصدا وهو تعيين المكان من صاحب المنزل ، والآخر ضمنا وهو الاستئذان بالإمامة ؛ فإن قلت : الإمام الأعظم سلطان على المالك فلا يحتاج إلى الاستئذان قلت : في الاستئذان رعاية الجانبين مع أنه ورد في حديث أبي مسعود : لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه ، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه . فإن مالك الشيء سلطان عليه ، وقد نقل بعضهم هنا وجهين في ذكر الترجمة وفيهما عسف وبعد ، والوجه ما ذكرته . ذكر رجاله وهم ستة : الأول : معاذ بن أسد أبو عبد الله المروزي نزيل البصرة وليس هو أخا لمعلى بن أسد أحد شيوخ البخاري أيضا ، وكان معاذ المذكور كاتبا لعبد الله بن المبارك وهو شيخه في هذا الإسناد ، وحكى عنه البخاري أنه قال في سنة إحدى وعشرين ومائتين : أنا ابن إحدى وسبعين سنة ، كأنه ولد سنة خمسين ومائة .
الثاني : عبد الله بن المبارك ، الثالث : معمر بفتح الميمين ابن راشد ، الرابع : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، الخامس : محمود بن الربيع بفتح الراء أبو محمد الأنصاري ، وقال أبو نعيم : عقل مجة مجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجهه من دلو في دارهم ، ذكره الذهبي في كتاب ( تجريد الصحابة ) منهم ، وقد تقدم في باب المساجد في البيوت ، السادس : عتبان بن مالك الأنصاري . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وفيه الإخبار كذلك في موضعين ، وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه القول في خمسة مواضع ، وفيه السماع ، وفيه رواية التابعي عن الصحابي ، والصحابي عن الصحابي ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وفيه أن رواته ما بين مروزيين ، والبصري ، والمدني . وقد ذكرنا تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره في باب إذا دخل بيتا يصلي حيث شاء ، وبقية ما يتعلق به في باب المساجد في البيوت .
قوله : ( وصففنا خلفه ) بفتح الفاء الأولى ، وسكون الثانية جمع المتكلم ، ويروى : وصفنا بتشديد الفاء ؛ أي صفنا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - خلفه .