( باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى ) . شرح أي هذا باب ترجمته إذا طول الإمام إلى آخره ، قوله : ( طول الإمام ) يعني صلاته ، قوله : ( وكان الرجل ) أراد به المأموم ، قوله : ( فخرج ) يحتمل الخروج من اقتدائه أو من صلاته بالكلية أو الخروج من المسجد ، لكن في رواية النسائي ما ينفي خروجه من المسجد ، وذلك حيث قال : فانصرف الرجل فصلى في ناحية المسجد ، وفي رواية مسلم ما يدل على أنه خرج من الاقتداء أو من الصلاة أيضا بالكلية ، حيث قال : فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده ، وبهذا يرد على ابن رشيد ، قوله : ( الظاهر أنه خرج إلى منزله فصلى فيه ) ، وهو ظاهر قوله : ( في الحديث : فانصرف الرجل وصلى ) ، وفي رواية الكشميهني : فصلى بالفاء ، وجواب إذا محذوف تقديره ، وصلى صحت صلاته ، والحاصل أن للمأموم أن يقطع الاقتداء ويتم صلاته منفردا ، وهذا مذهب الشافعي ، ومال إليه البخاري ، ونذكره عن قريب مفصلا . 90 - حدثنا مسلم ، قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو ، عن جابر بن عبد الله أن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع فيؤم قومه .
شرح مطابقته للترجمة من حيث إن هذا بعض الحديث الذي يأتي عقيبه ، والكل حديث واحد ، وفيه فانصرف الرجل على ما يأتي ، وفيه المطابقة ؛ فإن قلت : فإذا كان كذلك فلم قطعه ؟ قلت : للتنبيه على فائدتين الأولى : أنه أشار بالطريق الأولى إلى علو الإسناد ، الثانية : أنه أشار بالثانية إلى التصريح بسماع عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله . ( ذكر رجاله ) وهم أربعة : مسلم بن إبراهيم ، وشعبة بن الحجاج ، وعمرو بن دينار ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، والحديث أخرجه البخاري أيضا عن بندار عن غندر على ما يأتي الآن ، ونذكر عن قريب متعلقات الحديث إن شاء الله تعالى .